الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 متابعات مصرية
3د‏.‏ أحمد كمال أبو المجد‏:‏

تقاريرنا صدمت الوزراء والمسئولين

السبت 11 / 8 / 2007

تحدث د‏.‏ أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس حول حقيقة ما يجري داخل المجلس القومي لحقوق الإنسان لـالأهرام العربي وقال‏:‏ نعم هناك اختلاف في الرأي في المجلس القومي لحقوق الإنسان‏,‏ لأن أعضاء المجلس تشكيلة من التوجهات‏,‏ فبيننا من هو الوفدي والمستقل والناصري والوطني‏,‏ ولكل هؤلاء توجهات خاصة تتعلق بحقوق الإنسان‏,‏ وأثناء التعديلات الدستورية كان منا من يري أنه لابد من إزالة كل ما يتعلق بالنظام الاشتراكي‏,‏ ولكن في النهاية اتفقنا علي ضرورة وجود العدالة الاجتماعية‏,‏ وناقشنا مدة الرئاسة واختلفنا‏,‏ ولكن أوضحنا أن هناك دولا كبري مثل فرنسا لا يوجد بها تحديد لمدة الرئاسة‏,‏ وأقول‏:‏ إن مشكلة العالم العربي أن الاختلاف في الرأي يتحول بقدرة قادر إلي خناقة‏,‏ وهذا الاختلاف يعطي الفرصة للحرية وممارسة الديمقراطية وتعبير جيد عن سعة الأفق السياسية‏.‏
وأضاف دائما ما يتهموننا بأننا نستقبل الوفود الأجنبية بكثافة ويحاولون انتقادنا ويؤكدون علينا أن نعيش خارج العقل ولا نسمح للوفود الأجنبية بزيارتنا في المجلس القومي لحقوق الإنسان وأقول لهم‏:‏ إن لقاء واحدا مع الوفود الأجنبية يساوي عدة لقاءات في الداخل وباختصار ما لم يخرج الإنسان المصري المعاصر من قمقم المحلية‏,‏ لن نتقدم ديمقراطيا خصوصا أن الدنيا اختلفت ولكن مازال هناك من يؤكد أنه علينا أن نصلح الداخل أولا‏,‏ وأقول لهم إن العالم الخارجي يصب عندنا‏,‏ وبالتالي لا يحق أن نغلق الأبواب أمام المنظمات العالمية‏,‏ وفي الوقت نفسه نرفض التدخل في شئوننا ورفضنا التدخل في المطالبة بالإفراج عن د‏.‏ أيمن نور وفي السابق كنا نرد به علي المنظمات الدولية ونقول لهم ملكوش دعوة بينا ولكن الآن الوضع اختلف‏,‏ العالم مترابط والمنظمات الدولية المختلفة تؤكد ما يحدث عندك فهو من شأني وما يحدث عندي فهو من شأنك‏,‏ وبالتالي فهذا تواصل للخبرات والتجارب ومن يرفض التعاون مع المنظمات الدولية عليه أن يعيش في جزيرة منعزلة وهو أمر غير ممكن‏!!‏
وأشار د‏.‏ أحمد كمال أبو المجد قائلا‏:‏حينما نستقبل وفودا أجنبية وتوكد أن لدي مصر انتهاكات في حقوق الإنسان نقول لهم نعم لدينا انتهاكات ونحاول إصلاحها ونضغط حتي لا تتكرر هذه الانتهاكات وأعترف أن تقاريرنا كانت صادمة لعدد من الوزراء والمسئولين خصوصا في فترة التعديلات الدستورية والاستفتاء والانتخابات الرئاسية والبرلمانية والتجديد النصفي لمجلس الشوري‏.‏
وأوضج د‏.‏ أبو المجد قائلا‏:‏علينا فتح نوافذ الإصلاح فجهودنا مبددة في حروبنا الأهلية الداخلية وبعد مرور‏3‏ سنوات علي إنشاء المجلس تحملنا النقد ولكن نحن أول من ينتقد أنفسنا وأكدنا أن المجلس ولد في زمن الشك‏,‏ وعدم الثقة فلو مدحنا الحكومة لاتهمونا بأننا مجلس حكومي‏,‏ ولو انتقدنا الحكومة سيقولون لنا إننا مجلس معارض وأقول لسنا مجلس حكومة أو معارضة فقط فعلي مسئولينا حرية‏77‏ مليون مصري ونحاول تكريس الديمقراطية والحرية ونحاول أن نعرف كل صاحب سلطة بأنه في خدمة المواطنين فقد قمنا بإنشاء عدد من اللجان لحقوق الإنسان في عدد من الوزارات التي لها علاقة بالمواطنين مثل وزارة الداخلية بالإضافة إلي مجلس الشعب وعدد من منظمات حقوق الإنسان‏,‏ ونحاول علي الدوام تجديد ثقافة حقوق الإنسان وأؤكد أن المواطنين يلاحقوننا وينتظرون منا المزيد‏.‏
وأؤكد ـ والكلام مازال علي لسان د‏.‏ أبو المجد ـ غير صحيح بالمرة أن د‏.‏ يوسف بطرس غالي رئيس المجلس قدم استقالته فقد حضر الاجتماع الأخير ويتعاون معنا ولكن طبقا لالتزاماته فهو مقيم في باريس وله التزامات دولية أخري مع منظمات دولية‏.‏
وأكد د‏.‏ أبو المجد قائلا‏:‏من الحكمة أن نقبل النقد لأننا نتعامل بشفافية ومصداقية وهذا جزء من مهامنا حتي نحظي بثقة العالم ولسنا ديكورا‏,‏ لأن حياتنا بها ديكورات كثيرة وحينما أسرف أحد المثقفين في توجيه النقد للمجلس قلت له تعالي إلينا وشاهد مناقشاتنا وكيف نصل للحلول ومدي الاختلاف والاتفاق بين الأعضاء لأننا لسنا مجلسا حكوميا ولا يوجد عضو واحد حكومي بيننا إلا المستشارة سامية المتيم‏,‏ وبيننا سامح عاشور نقيب المحامين وجمال شومان النائب العام الأسبق والمستشار عادل قورة رئيس محكمة النقض وثلاثة ينتمون لمنظمات المجتمع المدني وهم محمد فائق وحافظ أبو سعده‏,‏ وكان بهي الدين حسن قد عارض المجلس وتركه‏,‏ وهذا حقه وقمنا بعد ذلك بدعوته للحديث للاستفادة من خبراته وفعلنا ذلك مع د‏.‏ أحمد يوسف فقد التزمنا أمام الله والمواطنين برعاية حقوق الإنسان ولا نضيق بالنقد وليس لنا قضية خاصة وشعرت بالحزن حينما سمعت عن أزمة مياه الشرب‏!‏
وأشار د‏.‏ أبو المجد قائلا‏:‏لا نأخذ أفكارنا وآراءنا من حركة كفاية أو جماعة الإخوان المسلمين أو حركة شايفنكو لأننا خبراء في الدستور فبيننا د‏.‏ سعيد الدقاق ود‏.‏ فؤاد عبد المنعم رياض والمستشار عادل قورة وأنا أستاذ قانون دستوري منذ‏45‏ عاما‏,‏ وبحكم تشكيلة الأعضاء لابد أن يتم احترام رأي المجلس ولم نتجاوز في اختصاصاتنا وتعرضنا للنقد من الصحف أثناء تعديل المادة‏76‏ وغضبت الدولة وعدد من الوزراء قال لنا‏:‏أنتم في المجلس القومي لحقوق الإنسان لم تنصفونا وإحصائياتكم غير دقيقة‏,‏ ولكن في الوقت نفسه أشار مجلس الوزراء منذ عامين علي الوزراء أن يتم الرد علينا وقامت الحكومة برفع تقرير إلينا وهذا اعتراف بأن تقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان صحيحة وتخدم حقوق الإنسان‏.‏
وأقول بعد انتخاب مصر عضوا بالمجلس العالمي لحقوق الإنسان قامت ثلاث جهات أجنبية بسؤالي عن مدي تقديرنا لحقوق الإنسان فقلت لهم‏:‏ إن خطوات الإصلاح تسير بشكل جيد وهي خطوات كثيرة وستكون مصر ملتزمة بجميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان حتي يكون السلوك الدولي ملتزما ومنسجما مع السلوك الداخلي‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 11 / 8 / 2007
رقم العـدد
542
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg