|
عزمي عبد الوهاب
* دريد لحام الفنان السوري وصف جمال عبد الناصر بالديكتاتور, وهي هدية تليق به يقدمها لمصر وهي تحتفل بالعيد الخامس والخمسين لثورة يوليو, التي فتحت باب التحرر لدول العالم الثالث, وعبر صفحات مجلتكم الأهرام العربي أوجه الشكر للفنان السوري دريد لحام, وأرجوه ألا يتحدث في السياسة. عبد الله جلول ـ تونس في الستينيات فتحت السينما المصرية أبوابها للفنان دريد لحام, ولا بأس من أن ينضم إلي الجوقة, التي تتعاطي السياسة, بطريقة أزمة منتصف العمر أو المرور بمرحلة الشيخوخة. وما حدث من دريد لحام يذكرني بنكتة شهيرة عندما التقي عربي وأمريكي فقال الثاني إن لدينا في أمريكا ديمقراطية وأستطيع أن أقف في أكبر ميدان أمريكي وأشتم الرئيس الأمريكي, فقال الأول( العربي) وأنا أيضا أستطيع أن أقف في أكبر ميدان في بلد عربي وأشتم الرئيس الأمريكي. عندما لا يجد الفنان ما يقدمه فإنه يتحول إلي أي شيء, والأسهل أن يتحدث في السياسة, وإذا فتشنا في تاريخ دريد لحام الفني, لن نجد سوي المرحلة التي تعاون فيها مع الشاعر محمد الماغوط, وقدم خلالها كاسك يا وطن والحدود والتقرير فلله في خلقه شئون! * ما الذي يجعل مئات السودانيين يفرون إلي إسرائيل عبر الحدود المصرية؟ أحمد عبد السلام ـ صنعاء إنه الهروب من الجحيم, وأصابع إسرائيل الخفية, التي كانت إفريقيا بالنسبة إليها خطا أحمر, قبل أن تتقوقع الدول العربية علي ذاتها, كل المواقع التي أخلتها مصر ـ تحديدا ـ في إفريقيا, احتلتها إسرائيل. ربما يكون أبناء حركات التحرر الوطني, في دول ما بعد الاستعمار, قد فشلوا في إدارة بلدانهم, لكن الجحيم الإسرائيلي لن يكون رحيما بهؤلاء المستجيرين من الرمضاء بالنار, فيهود الفلاشا يعانون العنصرية الإسرائيلية, واليهود الشرقيون يعانون العنصرية ذاتها, فأين يذهب هؤلاء السودانيون؟! لكن ما يثير الانتباه أن هناك ثوابت ضاعت فيما يخص العلاقة بالعدو الصهيوني, ففي أعقاب نكسة1967, اختفي مصري اسمه نبيه سرحان, وظهر في إسرائيل مع زيارة السادات للقدس, وكان ذلك مثار انتقادات وصلت إلي حد اتهام نبيه هذا بالخيانة الوطنية, والأمر كذلك بالفعل, لكن الخطوة الفردية التي قطعها سرحان مبكرا يقطعها الآن المئات, فانتظروا ما هو أكثر كارثية من هذا!
|