|
تقرير ـ حنان البيلي منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001, وكل ما هو عربي يتعرض لاتهامات عديدة, فالبنوك العربية جميعا اتهمت بتمويل الإرهاب, وكذلك تمت الإشارة لبعض البنوك بعمليات لغسيل الأموال, ومنذ ذلك الحين والاتحاد العربي يسعي جاهدا لدرء هذه الشبهات عن البنوك العربية, فلا يمضي عام إلا وهناك مؤتمران أحدهما في الولايات المتحدة الأمريكية والآخر في إحدي العواصم العربية, والنتيجة الأهم أنه تم رفع أسماء بعض الدول العربية من قائمة الدول غير المتعاونة والآن أصبحت بنوك منطقة الشرق الأوسط ـ الدول العربية فقط ـ من أفضل المناطق في العالم في مجال مكافحة غسيل الأموال. لا يخفي علي أحد أن البنوك العربية, وخصوصا البنوك الإسلامية تعرضت لحملة شديدة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام2001, واتهمت بأنها بنوك لتمويل الإرهاب من جانب الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ويعد اتحاد المصارف العربية أول مؤسسة عربية تحركت للحفاظ علي سمعة البنوك العربية, حيث سافر وفد من الاتحاد برئاسة رئيس الاتحاد إلي مونتريال في15 يناير2002, وقد رتب لهذا المؤتمر الصحفي قريبا جدا, حيث غطي القارة الأمريكية عن طريق الفيديو كونفرس والذي استمر علي مدار الساعتين ونصف الساعة وقد تم إنشاء وحدة خاصة لمتابعة الصحافة العالمية, وتم إصدار ستة أعداد متتالية باللغتين العربية والإنجليزية. وقد أوضح الدكتور فؤاد شاكر ـ أمين عام اتحاد المصارف العربية ـ أن الاتحاد ساعد لبنان للخروج من دائرة الدول غير المتعاونة من لائحة غسيل الأموال, وكذلك شارك الاتحاد السلطات المصرية في وضع قانون مكافحة غسيل الأموال, وبعد أن أنشئت وحدة مكافحة غسيل الأموال في البنك المركزي المصري, وقد أنشأنا وحدة مكافحة غسيل الأموال في شمال إفريقيا والتي يوجد مقرها في البحرين, ولا توجد أية دولة عربية حتي الآن في قائمة الدول غير المتعاونة في لائحة مكافحة غسيل الأموال, فمعظم الدول استكملت الإجراءات اللازمة وهي إنشاء وحدة متابعة بالبنوك لمكافحة غسيل الأموال, فمثلا تلك الوحدة في السعودية توجد في وزارة الداخلية وفي مصر توجد في البنك المركزي, وتلك الوحدة مهمتها متابعة مدي التزام البنوك بالقواعد الخاصة لمعرفة مصدر تلك الأموال والإبلاغ عن أي أموال مشبوهة. تعد المنطقة العربية الآن من أفضل المناطق بشهادة المجمتع الدولي والـFATF, وفي العام الماضي تم إنشاء ما يسميPSD بين وزارة الخزانة الأمريكية والبنوك الأمريكية واتحاد المصارف العربية وتم عقد مؤتمرين كل عام أحدهما في أمريكا والآخر في إحدي العواصم بالدول العربية لتأمين المستقبل الاقتصادي. وعن طريق اتحاد المصارف العربية والتي تضم300 بنك في عضويتها, تم تشكيل مجموعات عمل, أو مجموعة عمل انضم إليها ما يقرب من300 مسئول في البنوك العربية لمعرفة مدي التزام البنوك بمكافحة غسيل الأموال وكذلك وضع قواعد إرشادية حول الأساليب المتبعة وما أفضل الممارسات مع الاهتمام بالنواحي الإجرائية, ويحرص دائما المسئولون في الاتحاد علي مواجهة الشيطان الكامن دائما في التفاصيل, فلا توجد منطقة في العالم تستطيع أن تمنع غسيل الأموال نهائيا ولكن توجد الضوابط التي تقلل من إمكانية حدوث تلك العمليات وتمنع استفادة المجرم من ثمار جريمته بالتعاون القائم بين الدول*
|