|
أسبانيا ـ ثابت أمين عواد مازال المستند الورقي مهما برغم تطور أجهزة العرض التكنولوجي وانتشارها, هذه الحقيقة يؤكدها خبراء الطباعة, في الوقت الذي تسعي فيه تكنولوجيا الطباعة الجديدة لتلبية الاحتياجات المتنامية لمختلف القطاعات بدءا من الشركات الصغيرة لتصل إلي الشركات المتوسطة وقطاعات الأعمال, مرورا بالقطاعات الحكومية وقطاع الاستثمار. كما تسعي تلك الشركات إلي التركيز, بشكل أساسي, علي الاستخدام في المجالات التعليمية والاستخدامات المنزلية وقد تمثل ذلك في حرصها علي إطلاق منتجات تناسب الأفراد من حيث طباعة الأوراق والصور الملونة مباشرة دون الاستعانة بالتوصيل بجهاز كمبيوتر, والاستغناء تماما عن خدمات شبكة الإنترنت, وهو ما فعلته شركة' أبسون' إحدي شركات الطباعة المتخصصة عندما قامت, أخيرا, بإطلاق أحدث آلات تصوير طباعية متعددة المهام من مدينة' بنيدورم' الواقعة علي الساحل الشرقي' كوستا بلانكا' بأسبانيا بمشاركة خبراء من الشركة في اليابان, ومتخصصين في تقنيات الطباعة, بحثوا آفاق الطباعة ومدي تحديات المستقبل التي تواجهها في السوق الإقليمي بالشرق الأوسط والذي يقدر حجمه السنوي بحوالي800 مليون دولار, بمعدل نمو سنوي يتراوح مابين%15_.12 هناك في عالم الأعمال من يردد أنه سيعتمد بشكل أساسي علي عالم التكنولوجيا, ليصبح عالما افتراضيا, تتراجع فيه الطباعة لتتحقق مقولة' عالم بلا أوراق', وبرغم توقعات بتقلص دور الطابعات وتراجع آلاتها أمام الزحف الإلكتروني, إلا أن الخبراء يؤكدون أن الحاجة إليها تسير في نمو ملحوظ نظرا للثقافة السائدة لدي المواطنين, وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط, الذين لايزالون يعتمدون علي الورق بشكل أساسي, إضافة إلي أهمية الدور المهم للطابعات في إنتاج صور بدرجة عالية من الحساسية ونقاء الصورة وهو ماتفتقده الوسائل الإلكترونية مثل الشاشات وغيرها من وسائل العرض والتقنيات الإلكترونية..فلايزال المستند الورقي يحتفظ بدوره ومكانته التقليدية كما يحدث في مجال الصحافة الورقية, والصحافة الإلكترونية, وهو مايؤكده رئيس الشركة إياجي أيدي آيد موضحا أن التوقعات بسيادة مايسمي بعالم بلا أوراق هو حديث نظري من الصعب تطبيقه علي الواقع الذي يشير إلي أن الدور الحيوي للطابعات ينمو بشكل كبير حيث تتراوح نسب النمو السنوية لسوق الطابعات في منطقة الشرق الأوسط مابين12 إلي15%, وهو معدل لا بأس به مقارنة بالأسواق العالمية الأخري, وهو مايشكل ردا علي مقولة إن دور الطباعة الورقية يتراجع. أما تامكو ناكاجاوا المدير بالشركة فيفسر اهتمام المستخدم بالطابعات الحديثة باعتبارها تعتمد علي برامج النشر الإلكتروني والضبط التلقائي سواء للصفحات أم المواد والصورالمطلوب طباعتها, والأهم أن الطابعات الحديثة تستغني عن الكمبيوتر وتتحالف مع الكاميرات, وتتجاهل الإنترنت, مشيرا إلي أن أحدث الحلول يعتمد علي الطابعات الحبرية ونصيبها في السوق الإقليمي يبلغ نحو45% إضافة إلي طابعات الليزر ونسبتها50%, وطابعات النسق العريض والمتعددة الوظائف وتشكل حوالي5%. المدير الإقليمي للشركة بمنطقة الشرق الأوسط خليل الدلو أوضح أن أجهزة الطباعة الجديدة متعددة الاستخدامات لاتهتم فقط بتيسير العمل للمستخدم من خلال التحكم في المواد المطبوعة من صور ونصوص دون الاستعانة بالكمبيوتر أو التواصل مع شبكة الإنترنت باعتبارها توفر تلك الحلول فقط, بل إن هناك مهاما أخري مثل عمليات المسح الضوئي' سكانر', ونسخ الأسطوانات المدمجة'CD', فضلا عن الطباعة التقليدية. وأشار إلي أن سوق الطباعة يشهد نموا مستمرا وخصوصا في مجال الطباعة الملونة, مؤكدا أنه مهما يحدث من تقدم تكنولوجي فسيظل هناك نمو في الطباعة والاعتماد علي الأوراق لن يتراجع, ومع انتشار الكمبيوتر فقد كانت غالبية التوقعات ترجح انخفاض حجم الاعتماد علي الأوراق, إلا أن ماحدث معاكس تماما لتلك التوقعات فقد تزايد معدل استهلاك الورق بصورة أكبر مقارنة لماقبل انتشار الكمبيوتر. ويلبي الجيل الجديد من الطابعات احتياجات قطاع المستخدمين من الأفراد ومجموعات العمل الصغيرة, من خلال برنامج نشر إلكتروني, حيث تعمل طابعات فائقة التطور لتسهيل عملية إعداد المواد الترويجية بصورة تلقائية من خلال200 نموذج تتنوع من العروض التقديمية واللافتات والدعوات إلي النماذج الخاصة بالأعمال, والتطبيقات المنزلية, مايقلل من كميات الصفحات المطبوعة المهدرة, حيث تهتم بضبط حجم صفحات الويب لتتلاءم مع مقاس الورق المحدد تلقائيا, ويمكن طباعة الصفحة الملونة في فترة لا تتجاوز4 ثوان*
|