|
حمدي الجمل المنافسة وتطبيق آليات السوق شعارات رفعتها حكومة الدكتور أحمد نظيف بغية الوصول إلي أسعار للسلع والخدمات تناسب كل شرائح المجتمع, وخلال الفترة الماضية لم نر أثرا لتشجيع المنافسة بل إن ثمة قطاعات احتكرها القطاع الخاص, ولاسيما سلعتي الحديد والأسمنت وقطاع الصناعات الغذائية وارتفعت أسعار معظم السلع بشكل فاق قدرة محدودي الدخل. وفي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات احتكرت المصرية للاتصالات التليفون الثابت, وشكل تحالف شركتي المحمول احتكارا من نوع آخر لسوق المحمول, لكن منذ منتصف العام الماضي وتحديدا منذ الإعلان عن فوز شركة اتصالات الإمارات برخصة تشغيل الشبكة الثالثة وتعريفة دقيقة المحمول في اتجاه تنازلي وصلت في بعض العروض إلي20 قرشا, وإن كانت الشركات الثلاث لاتزال تحسب التعريفة بالدقيقة وليست بالثانية, كما هو متبع في كل دول العالم. وينسحب ما حدث مع شركتي المحمول علي المصرية للاتصالات التي بادرت في خطوة غير مسبوقة ولكنها متوقعة إلي تخفيض تكلفة تركيب التليفون الثابت بنسبة1400% وذلك استعدادا لدخول منافس لها علي شبكة التليفون الثابت منتصف العام المقبل. وينطبق الأمر تماما علي أسعار الإنترنت فائق السرعة, حيث انخفضت قيمة الاشتراك الشهري من90 جنيها إلي نحو45 جنيها برغم تحفظ بعض المستخدمين في شبكة الإنترنت علي أن التخفيض يصاحبه تضييق علي المستخدم لسعة أكثر من2 جيجا..والشاهد أن تخفيض أسعار خدمات الاتصالات والاتجاه نحو تخفيضات جديدة مستقبلا وتنظيم السوق بشكل أكبر وخلق قيمة مضافة لتكنولوجيا المعلومات من خلال تصدير البرمجيات في عصر اقتصاد المعرفة, كان أبرز المحاور التي ركز عليها الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال افتتاحه عدة مشروعات جديدة في محافظة الإسكندرية الأسبوع الماضي, حيث أشار إلي أن جملة الاستثمارات التي تم إنفاقها علي البنية التحتية في قطاع الاتصالات منذ عام1981 وحتي الآن بلغت20 مليار جنيه, منها14 مليارا منذ عام1999 الذي تم فيه إنشاء أول وزارة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. ونوه إلي أن جملة الاستثمارات التي أنفقت علي البنية التحتية للاتصالات منذ عام1982 وحتي نهاية عام2006 قد بلغت2.30 مليار جنيه منها963 مليون جنيه خلال الفترة من عام1999 وحتي نهاية عام2006, وجاري حاليا زيادة سعة بعض السنترالات وزيادة سعة الشبكات الأرضية لتلبية الطلبات وإزالة أي اختناقات في الشبكة, بالإضافة إلي استكمال تنفيذ شبكةCDMA, بتكلفة استثمارية تبلغ نحو150 مليون جنيه. وأكد أن تخفيضات الاشتراك الشهري في خدمة الإنترنت فائق السرعة تهدف إلي توسيع قاعدة الإتاحة وزيادة قاعدة المشتركين وليس تقييد أو ترشيد الاستخدام, مشيرا إلي أن المستهدفين من هذا النظام أغلبهم من الشرائح محدودة الدخل التي تقتني كمبيوتر بسعر1300 جنيه اليوم ولا تستطيع سداد مائة جنيه شهريا للإنترنت. وشدد علي أن إطلاق الأسعار للسرعات الأعلي سيفتح الباب لعروض ترويجية بين المحمول والإنترنت فائق السرعة وذلك لمصلحة المواطن. ومن جانبه أكد المهندس عقيل بشير رئيس الشركة المصرية للاتصالات أنه تم تخفيض تكلفة التليفون الثابت بحميع محافظات الوجه القبلي والبحيرة وكفر الشيخ بالوجه البحري بنسبة تصل إلي1400% من850 جنيها إلي نحو60 جنيها حاليا بهدف تشجيع المواطنين علي الاستفادة من الخدمات التليفونية ورفع كثافة التركيب بهذه المناطق..ونوه إلي أن الشركة ستقدم لجمهور الوجه القبلي من الفيوم حتي أسوان مزايا تتيح للمشترك امتلاك خط تليفون مقابل اشتراك شهري قدره30 جنيها شهريا شاملة ضريبة المبيعات وتدفع مجمعة كل3 أشهر كما هو متبع في النظام الحالي, ويمكن للمشترك إجراء مكالمات باستخدام كروت الاتصالات المدفوعة مقدما, مشيرا إلي أن الخط الجديد سيكون مجهزا لاستقبال المكالمات من داخل مصر وخارجها*
|