|
إذا كانت الكرة التونسية فرحت وتغنت بانتصارات فرسانها الثلاثة: الترجي والنجم الساحلي والصفاقسي في بطولات الأندية الإفريقية, فإن الكرة السودانية تعيش عصرا ذهبيا حقيقيا بفضل الإنجازات التاريخية وغير المسبوقة التي يحقهها فارساها الكبيران الهلال والمريخ علي الساحة الإفريقية, وهي الإنجازات التي بدأت بتأهل القطبان الكبيران للمرة الأولي في تاريخهما لدوري المجموعات ببطولتي دوري الأبطال وكأس الاتحاد الإفريقيتين الحاليتين, بل إنهما مرشحان وبقوة للوصول إلي أبعد نقطة بعد أن اقترب كل منهما في بلوغ المحطات النهائية. الهلال سطع نوره بقوة في بطولة دوري الأبطال الحالية, ولم يكتف الفارس الأزرق بتحقيق إنجاز التأهل للمرة الأولي في تاريخه لدوري المجموعات, بل إنه بات مرشحا وبقوة للتأهل للدور نصف النهائي برفقة الأهلي المصري حامل اللقب عن المجموعة الثانية, والأهم من هذا كله أن الهلال لايزال يعزف علي وتر أرقامه القياسية بعدم الهزيمة علي أرضه ووسط أنصاره في كل البطولات المحلية والإفريقية علي مدار90 مباراة متتالية. أما الفارس السوداني الآخر المريخ, فمازال هو أيضا يسير علي درب الانتصارات التي شكلت عصرا جديدا من الإنجازات, ومنذ أيام حقق المريخ أكبر فوز له في تاريخ مشاركاته في بطولات الأندية الإفريقية بفوزه علي ضيفه دولفين النيجيري6/1 في إطار مباريات الدور نصف النهائي لبطولة كأس الاتحاد, وسبق للمريخ أن حقق انتصارات بنصف دستة أهداف في البطولة الحالية, لكن في المقابل كانت شباكه تهتز بهدفين علي الأقل, قبل أن يحقق أكبر فوز له. وكانت بداية الإعلان عن انتفاضة الكرة السودانية تجسدت بالتأهل السريع والمبكر للمنتخب السوداني إلي نهائيات كأس الأمم الإفريقية بعد غياب استمر عدة عقود من الزمان وتحديدا منذ عام1976 في إثيوبيا.
|