|
كتبت- ميرفت فهد نحن لسنا متقلبين, لكننا فقط لا نحبك في وسط هذه الأجواء من الهتافات العام الماضي تسلم مارتن أونيل عمله كمدير لنادي آستون فيلا البريطاني خلفا لمديره السابق ديفيد أوليري. لكن لم يمنعه ذلك أن يقول في إحدي الحوارات الصحفية إنه قد يكون من باب الغرور أو الكبرياء أو الاعتداء بالنفس أو تحت أي مسمي أنه يحب وعجبة صادقة خالية من الرياء أو التكلف أن يحقق نجاحا كبيرا لناديه ولهؤلاء الذين هاجموه من الوهلة الأولي. ذلك لأن لديه نفس التوجه والتصميم اللذين كان يتمتع بهما وهو في سن العشرين, أي منذ35 عاما, يبلغ حاليا55 عاما, فهو لم يتغير علي الإطلاق. فالتنافس في غاية الأهمية بالنسبة له. وقد رفض أونيل علي مدي الـ12 شهرا الماضية أن يتكلم عن معركة زوجته جيرالدين مع مرض الورم اللمفاوي حتي لا يتخذه أحد سببا أو مببرا لاحتمال فشله في تحقيق خططه مع النادي. ويقول أونيل إن الأحداث تقع في حياة أي شخص بصورة لا يمكن تفاديها, وهي قد تغير من مجريات الكثير من الأمور حتي لو كانت لفترة قصيرة من الوقت. لكن إذا تحسنت الأمور مرة أخري فإن الشخص ينظر إلي الحياة بمنظار مختلف. وقد أكد أن الرياضة هي حياته, خصوصا كرة القدم التي تعرض لاعبيوها لكثير من الضغوط, لكن لا يمنع ذلك أن يعزفوا عن التمسك بروح التنافسة, وعندما كان لاعبا دائما وأبدا يبحث عن هذه الروح في مدير الفرق, في حين كان يعطي الأعذار للاعبين في أنه لا داعي من تمتعهم بالتنافس فيما بينهم. يذكر أنه تم تقديم أونيل كمدير لفريق أستون فيلا في مؤتمر صحفي في الرابع من أغسطس2006, وقد قال إنه ضرب من الخيال أن يعود ليكون مع نادي في مستوي أستون فيلا, فهو تحد حقيقي بالنسبة له, إذ أنه يعلم كل كبيرة وصغيرة في تاريخ هذا النادي الكروي, الذي حقق العديد من الانتصارات, وقد مر تقريبا25 عاما علي فوزهم بالكأس الأوروبية. إذن الحلم قد تحقق بانضمامه إلي النادي. الجدير بالذكر أن أداء النادي تحسن تحسنا جوهريا منذ تولي أونيل. فقد عاني الخسائر المتواترة في بطولة2006 حتي منتصفها, ثم تحسن الأداء وتبدل تماما في نهاية الموسم. وعن حياته المهنية كمدير للفرق الرياضية نجد أنه بعد حياة حافلة كلاعب في الملاعب بدأ حياة مهنية ناجحة للغاية كمدير لفرق كرة القدم في نادي جرنثام تاون عام.1987 وبعد فترة ساحرة في إدارة شيبشد كارترهاوس أدار فريق وايكومب واندرز وضمهم إلي منتخب كرة القدم كأبطال المؤتمر عام.1993 وقد أصبح مدير نورويش سيتي في صيف1995, لكنه ترك النادي في ديسمبر من نفس العام بسبب خلافات مع مدير النادي روبرت تشيس. ثم انضم فورا إلي نادي ليسيستر سيتي بعد تركه نورويش, وبعد صعوبة شديدة حقق نجاحا كبيرا. وقد نجح في الترويج لنفسه في بطولة الموسم نفسه. حيث جاء ليسيستر علي القمة في منتصف البطولة. وقد فاز النادي بالدوري في عام1997 وعام2000, علاوة علي الوصول إلي نهائي بطولة1999, وقد كان ترتيب النادي التاسع عام1997 والعاشر في1998, و1999 والثامن عام2000, وفي أثناء وجوده في ليسيستر كان يدور الحديث عن احتمال أن يكون مدير ليدز يونايتد, لكنه فوت الفرصة بسبب تمسكهم ببقائه. لكنه في الأول من يونيو2000 غادر النادي وأصبح مديرا لنادي سيلتك, حيث حصل علي ألقابه التي اشتهر بها: مارتن العظيم, ومارتن المبارك, حيث قاد الفريق من انتصار إلي انتصار بفوزه بثلاثة ألقاب وثلاثة كئوس أيرلندية, وكأس الدوري. كما ارتبط اسم أونيل بالعديد من المناصب الكبيرة. لكن في الخامس والعشرين من مايو2005 أعلن نادي سيلتك استقالة أونيل لرعاية زوجته جيرالدين التي أصيبت بأورام ليمفاوية. وعند عودته مرة أخري إلي الملاعب قال أونيل إن الحياة ليست أبيض وأسود, وإن الإنسان معرض لمروره بالعديد من الظروف, لكنه لا يجب أبدا أن يفقد روح التنافس التي تجعله ينجح في تحقيق أهدافه في الحياة.
|