|
* كتب ـ السيد رشاد كشفت دراسة حديثة هي الأولي من نوعها عن فشل الدبلوماسية العربية في الهند بسبب ضعف المؤسسات السياسية العربية, والعجز عن إدارة المعارك الدبلوماسية بنجاح والرهان علي الأطراف والقضايا الخاسرة, والتراخي في تعميق العلاقات الإيجابية وعدم استخدام عناصر وأدوات الضغط السياسية والاقتصادية في تحقيق المصالح العربية العليا, حيث تفنن العرب في إجادة خسارتهم للرصيد الهندي, لحساب التحالف المعلن والمستتر مع إسرائيل فيما عرف بالتكتل الهندوسي ـ الليكودي. وقد جاءت دراسة الباحث عمر الدميري التي نال عنها درجة الماجيستير في كلية آداب عين شمس أخيرا, حول الهند والقضية الفلسطينية, لتنكأ الجراح مجددا, حيث استعرض الدميري تراجع العلاقات الهندية ـ العربية بسبب رغبة الهند في دعم العرب لوجهة نظرها في قضية كشمير والصراع مع باكستان, ردا لدعم الهند للقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة, بينما طلبت باكستان الموقف ذاته من العرب, وما حدث أن العرب لم يستطيعوا توحيد مواقفهم الدبلوماسية لتبني وجهة نظر أحد الطرفين, وهو ما أغضبهما معا. أيضا أدان الباحث تراخي القيادات والحكومات العربية, وعدم قيامها بما يوازي الجهد الهندي, بينما سارعت إسرائيل للوجود بشكل متنام في المؤسسات الهندية الكبري, وأشار الباحث إلي أن الهنود لمسوا الضعف الواضح في المؤسسات السياسية العربية, وفشلهم في إدارة معاركهم الدبلوماسية, وأبرزها القضية الفلسطينية, فلم يرغبوا في المراهنة علي الطرف الخاسر, خصوصا أنهم يحصلون من العرب علي ما يشاءون دون مقابل, فبلدان الخليج مفتوحة علي مصراعيها للعمالة الهندية, في المقابل تحول الإسرائيليون من أعداء للإنسانية وناهبي ثروات إلي شركاء للهنود في التنمية والتكنولوجيا والأبحاث المدنية والعسكرية السرية والعلانية. وطالب الدميري الحكومات العربية بسرعة استعادة العلاقات مع الهند, وتفعيلها بأسلوب علمي, مع إشعار الهنود بأهمية الوقوف إلي جانب المصالح العربية من خلال الضغط الاقتصادي, خصوصا من دول الخليج.
|