|
أجري الحوار في القاهرة ـ العزب الطيب الطاهر خلال توقفه بالقاهرة الأسبوع المنصرم بعد مشاركته في الاجتماع الوزاري بشرم الشيخ أكد عبد الرحمن بن حمد العطية ـ الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ـ في حديثه لـ الأهرام العربي أن الفكرة التي طرحها الرئيس الأمريكي جورج بوش لعقد اجتماع دولي للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الخريف المقبل لا تعدو كونها محاولة للهروب إلي الأمام أو لتسكين الوضع الفلسطيني, كما تحدث عن رؤيته لتأثيرات الصراع الفلسطيني ـ الفلسطيني وتداعيات الوضع شديد الخطورة علي حد وصفه في العراق علي منظومة مجلس التعاون الخليجي موجها أشد الانتقادات لسلطة الاحتلال الأمريكي التي حملها مسئولية هذا التدهور, ثم توقف عند القمة الخليجية الثامنة والعشرين التي تقرر أن تستضيفها قطر في مطلع شهر ديسمبر المقبل بعد اعتذار سلطنة عمان عن عدم استضافتها هذا العام بفعل تداعيات إعصار جونو الذي تعرضت له قبل أشهر, وأهمية القضايا التي ستعرض علي هذه القمة ورؤيته لصفقات التسليح الأمريكية لعدد من دول مجلس التعاون. * شاركت أخيرا في الاجتماع الوزاري بين وزراء خارجية كل من مصر والأردن ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الست إلي جانب وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس والذي ركز بشكل أساسي علي دعوة الرئيس بوش لعقد مؤتمر دولي حول السلام في الشرق الأوسط, فما منظورك لهذه الدعوة, وإلي أي مدي تعتقد في فاعلية هذا الطرح الأمريكي؟ ليس هناك أي مؤشر يدعو لرفع سقف التوقعات المنتظرة من الاجتماع الذي طرحه الرئيس بوش, وذلك نتيجة لاستمرار السياسية الأمريكية المراوغة, وقد يفسر البعض هذه الدعوة علي أنها قد تكون عملية تعويضية عن إهمال الرئيس بوش ملف الصراع العربي الإسرائيلي طوال السنوات الماضية, وربما تكون بداية لشعور وإن كان متأخرا لدي الإدارة الأمريكية بأن القضية الفلسطينية هي مفتاح الحل للأزمات في المنطقة, غير أنه يمكن الرد علي ذلك بأن الفترة المتبقية لإدارة بوش لا تتجاوز18 شهرا فهل تكفي هذه الأشهر القليلة المتبقية لتحقيق إنجازات حقيقية؟ إن أغلب التحليلات تميل إلي اعتبار هذه الأحداث محاولة للهروب إلي الأمام أو حركة من أجل الحركة لتسكين الوضع الفلسطيني والاستمرار في اتباع أسلوب التخدير السياسي للجانب العربي للمساعدة في الخروج من المأزق العراقي وليس من أجل تحرك جاد لمسار تسوية الصراع العربي الإسرائيلي, يضاف إلي ذلك أن ظاهرة البطة العرجاء التي يوصف بها الرئيس الأمريكي حاليا جاءت مبكرة جدا فهو يعاني تدهورا شديدا غير مسبوق في شعبيته وأصبح معزولا عن المنظومة السياسي الأمريكية وأصبحت معه إدارته في أضعف حالاتها, ومن ثم فإن هذه الدعوة ترتبط بأهداف سياسية أخري تتعلق أساسا بالسعي إلي الخروج من المأزق العراقي وتطويق إيران وإضعاف الأوراق الإقليمية التي تمسك بها وبالذات القضية الفلسطينية لإجبارها علي تقديم تنازلات في الملفات النووية والعراقية واللبنانية, يضاف إلي ذلك بأن الحرب علي العراق وصلت إلي ذروتها والخروج الأمريكي من بلاد الرافدين أصبح مسألة وقت إلي جانب مأزق أفغانستان, وكل هذه المعطيات دفعت الرئيس بوش إلي محاولة إعطاء بعض التوازن الشكلي لمواقفه وسياساته, فأخرج من جعبته من جديد ورقته الفلسطينية لتحويل اهتمام الرأي العام الأمريكي عن ورطة العراق وإشغاله بالقضية الفلسطينية لبعض الوقت ولا سيما في هذه الفترة التي ستشهد اقتراب مرحلة الانتخابات الرئاسية, وعلي كل حال فإن إسرائيل ما زالت غير راغبة في طرح أفق سياسي لاستئناف المفاوضات حول التسوية النهائية وتكتفي بمجرد تصريحات هلامية ووعود مبهمة بهدف تدويل الخلافات الفلسطينية ـ الفلسطينية وزيادة الضغوط العربية أو الدولية علي حماس. * هناك حالة من التناقض بين حركتي فتح وحماس وصلت في مرحلة لاحقة إلي حد الاقتتال الداخلي بينهما بقطاع غزة فإلي أي مدي ترون خطورة هذا الصراع لدي مجلس التعاون الخليجي؟ نحن في مجلس التعاون لدينا موقف واضح تجاه هذا الصراع الداخلي بالساحة الفلسطينية عبر عنه المجلس الوزاري في دورته الأخيرة التي عقدت في الخامس من يوليو الماضي, ويتمثل في دعوة جميع الأطراف الفلسطينية إلي العودة إلي الحوار والتفاهم لحل خلافاتها في إطار احترام الشرعية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس أبو مازن واحترام المؤسسات الشرعية للسلطة الفلسطينية المنبثقة عن منظمة التحرير, وفي هذا السياق فإنه من المهم للإخوة الفلسطينيين الالتزام باتفاق مكة وبما تعاهدوا وأقسموا عليه أمام الكعبة المشرفة بأن يتحدوا ولا يتقاتلوا والعودة إلي الالتزام بالوفاق الوطني وتحرم الدم الفلسطيني ـ وبما يضمن الأمن والاستقرار الداخلي للشعب الفلسطيني ويجنب القضية الفلسطينية ثمنا باهظا علي مختلف المستويات. ولا شك أن استمرار الصراع الفلسطيني ـ الفلسطيني سيوفر لإسرائيل المبرر لعدم الانسحاب من أراض فلسطينية جديدة بحجة أن إخلاءها سيجعلها إرثا لحماس مثلما حدث في غزة بعد فك الارتباط والتهرب من استحقاقات السلام بالتذرع بموضوع الشرعية الفلسطينية. * وفقا لما نشر أخيرا فإنه تم تغيير مكان انعقاد القمة الخليجية الثامنة والعشرين من مسقط إلي الدوحة في ضوء ما تعرضت له سلطنة عمان من أضرار نتيجة إعصار جونو, فما الجديد الذي ستقدمه هذه القمة خصوصا علي صعيد التكامل الاقتصادي الخليجي وهي القضية التي تشكل مطلبا ملحا للنخب السياسية وللمواطنين بدول المجلس؟ رحبت دول مجلس التعاون باستضافة قطر للقمة المقبلة وهذه القمة التي من المقرر أن تعقد في بدايات شهر ديسمبر المقبل ستكون قمة الإنجاز الاقتصادي بكل المقاييس, ذلك أنها سوف تسفر عن إقرار قادة دول مجلس التعاون لإعلان قيام السوق الخليجية المشتركة بعد استكمال مقوماته, وموافقتهم علي التقرير الخاص بإزالة معوقات الاتحاد الجمركي الذي عكفت لجنة التعاون الاقتصادي والمالي مع الأمانة العامة علي وضعه في الفترة الماضية, ومن ثم ستشكل هذه القمة بداية مرحلة جديدة لتفعيل التكامل الاقتصادي الخليجي علي أسس واقعية تهدف في الأساس إلي تكريس مبدأ المواطنة الخليجية, إلي جانب ذلك فإن قمة الدوحة ستعتمد نتائج دراسة الجدوي الاقتصادية الخاصة بمشروع الربط المائي بين دول المجلس والذي يندرج ضمن مشروعات التكامل ذات الصفة الإستراتيجية, إلي جانب عدد من تقارير المتابعة حول ما تم بشأن مشروع الربط الكهربائي وإنشاء السكك الحديدية التي تربط بين دول المجلس الست, واستكمال ترتيبات البطاقة الذكية ذات الفوائد المتعددة لانتقال المواطنين بين دول المجلس, كما سأقوم بعرض تقرير علي القادة حول ما تم إنجازه من خلال تكليفي بإجراء الاتصالات الخاصة لتنفيذ البرنامج المشترك للاستخدامات السلمية للطاقة النووية الذي وافقت عليه القمة السابعة والعشرون في الرياض خلال ديسمبر الماضي, وأخيرا فإن قمة الدوحة سوف تعتمد توصيات ورقة العمل الكويتية الخاصة بمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجهها دول مجلس التعاون سواء علي المستوي الإقليمي أم الدولي. * وكيف تقرأون في مجلس التعاون الأوضاع في العراق والتي وصلت إلي حدود شديدة التدهور الأمر الذي تخوف منه الكثيرون علي استقرار وأمن منطقة الخليج؟ الأوضاع في العراق تردت بالفعل, ليس فقط في الجانب الأمني ولكن في مجمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية, ورؤيتنا في مجلس التعاون أن العراق يشكل عنصرا أساسيا من منظومة التوازن الإقليمي في الخليج والتي يعد هو أحد أقطابها إلي جانب كل من إيران ودول مجلس التعاون الست, وبغياب العراق كقوة تعرضت هذه المنظومة للاختلال وبالذات علي الصعيد الإستراتيجي فضلا عن الصعيدين الأمني أو الاقتصادي بل إن الوضع الداخلي قد دفع بالمزيد من التدمير في مختلف جوانب الحياة لبلاد الرافدين بفعل القوانين والتشريعات التي أصدرتها سلطة الاحتلال منذ مارس2003, والتي لم تنظر إلي العراق كمجتمع واحد بل كخليط غير متجانس ينبغي التعامل معه علي هذا الأساس, ويمكن الإطلاع علي هذا التردي الكبير الذي لم يسبق له مثيل وحالة الاستقطاب المجتمعي الحادة التي يشهدها العراق عند الوقوف علي تجليات العملية السياسية الراهنة والتي تبدو عملية منحازة حيال بعض مكونات المجتمع العراقي مقصية في الآن ذاته لمكونات أخري. * لقد تم الإعلان أخيرا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية عن العراق كساحة رئيسية لمكافحة الإرهاب فما منظوركم إلي المخاطر التي ممكن أن تنجم عن هذا الإعلان وبالذات عن دول مجلس التعاون؟ للأسف فإنه ترتب علي هذا الإعلان أن العراق أضحي بالفعل ساحة تتصارع عليها مشاريع متضادة خصوصا من الجوار من جهة, وبروز الدور السلبي للميليشيات التي تحظي بالإسناد من دوائر معينة في السلطة من جهة أخري, وقد أنتجت هذه الحالة بالفعل جملة من التداعيات علي دول المنطقة, فضلا عن الابتزاز الذي تمارسه بعض القوي الإقليمية مستفيدة من مكاسبها الآنية التي تحصل عليها من تدخلاتها في العراق. * لكن بالتأكيد لديك تصور للخروج من هذه الوضعية المتردية التي بلغها العراق, فما هذا التصور؟ الوضع لم يشهد أي تحسن حتي هذه اللحظة, وقناعتي بأن هذا يعود إلي الغياب الحقيقي للإرادة السياسية التي تنزع إلي إحداث التغيير وقناعتي بأن معالجة سلبيات الوضع في العراق تكمن بداية في إعادة تكوين هذه السلبيات شديدة الوضوح بداية من نظرية الحكم وصولا إلي الدستور الدائم, وينبغي بالضرورة وقف التدخل في الشئون الداخلية للعراق وفهم الدوافع وإظهار النيات الحسنة للتغلب علي ما ترسب في النفوس من عناصر الكراهية أو العداء خصوصا أن نوعية الحياة في العراق لم تكن بهذه الدرجة من السوء حيث حلت البطالة في ظل غياب الخدمات, فضلا عن تفشي الفساد والنهب, ناهيك عن تنامي دور الميليشيات, ولذلك فإنه من الأهمية بمكان البدء في تحسين نوعية الحياة بخطوط متوازية عبر تحسين الحالة الأمنية وتحسين الخدمات ومجمل الوضع الاقتصادي, ومن الأهمية بمكان أيضا إرساء مؤشر قوي للمجتمع العراقي مفاده بأن الولايات المتحدة سلطة الاحتلال, تنظر إليه باعتباره مجتمعا متجانسا واحدا لا فرق فيه بين مكوناته وأنها تقف بمسافة واحدة من هذه المكونات, وهذا كله من شأنه أن يعيد بناء الثقة ويعيد اللحمة الوطنية غير أنه من الضروري تشجيع قيام دولة عصرية مدنية لا تقوم علي الطائفية ولا تشجع الإثنيات علي التمييز, الأمر الذي يتطلب إعادة النظر فيما تمخضت عنه العملية السياسية الحالية من إقصاء وإعادة النظر كذلك في فلسفة ونظام الحكم للحفاظ علي الشأن السيادي للدولة المركزية وضمان حق التكوينات الإدارية لمباشرة حقوقها, كما يستدعي الأمر العمل علي إعادة التوازن للقوات المسلحة العراقية من خلال قطع صلاتها بالميليشيات الطائفية وإقصاء كل من له صلة بها من موقعه وإعادة تأهيله في الحياة المدنية إلي جانب إعادة التوازن إلي الحياة السياسية الداخلية بإلغاء الإقصاء والاجتثاث علي الهوية أو الانتماء وإتاحة الفرصة للقانون ليأخذ مجراه بالإضافة إلي النظر إلي الثروة الوطنية باعتبارها ثروة لكل العراقيين, وفي اعتقادي فأنه يتعين علي سلطة الاحتلال والولايات المتحدة بالذات الإقدام علي مثل هذه الخطوات وغيرها من الخطوات الإيجابية الأخري الأمر الذي ينتج عنه استعادة الآمن والاستقرار ليس للعراق فحسب وإنما لدول المنطقة عموما ولدول الجوار خاصة الأمر الذي سيشكل رافعة لحل مشكلات المنطقة الأخري. * لكن ما الذي يمكن أن تقوم به دول مجلس التعاون تجاه العراق؟ لا أجد في هذا الشأن جوابا أفضل مما أعلنه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العاهل السعودي ورئيس القمتين الخيلجية والعربية حول عدم شرعية الاحتلال الأجنبي للعراق, وفي تقدير أن المشهد السياسي لهذا البلد العربي يمر بحالة من السيولة وهو عرضة لهذه الاحتمالات أو التجاذبات ويكاد يتجاوز سيطرة كل من الحكومة الحالية والقوي الداخلية فضلا عن القوي الخارجية, والحاصل أنه لا يوجد ما هو ثابت وواضح في المشهد العراقي الراهن, حيث لا يمر يوم دون أن يشهد تطورا يضفي علي الأمور المزيد من الصعوبات أو التعقيدات خصوصا أن الأوراق في هذا المشهد العراقي أصبحت مبعثرة ولا يوجد أي طرف قادرا علي لملمتها والتحكم في أبعادها والسيطرة علي القرار الأمر, الذي ينطوي علي تهديد ليس فقط لسلطة الاحتلال أو المتداخلين في الشئون الداخلية وإنما لكل الزعامات الداخلية بكل ألوانها, لذلك لا بد من المصالحة والحوار لتحقيق الوفاق الوطني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من العراق. * إلي أي مدي تشعر دول مجلس التعاون بالقلق من تداعيات هذا الوضع الخطير في العراق؟ سبق أن مرت دول المجلس بأوضاع صعبة بل أكثر صعوبة مما يشهده العراق وتمكنت من التعامل معها بكفاءة وجدارة نتيجة لثقتها بقدراتها علي التكيف مع هذه الصعوبات والتأقلم مع الأزمات, ومن ثم فإن التعامل مع المعطيات أيا كان في العراق أو غيره لن تتجاوز قدرة دول المجلس علي التعامل معها, ومن هنا أقول بارتياح إنه لا خوف لدي دول منظومة مجلس التعاون الخليجي من تداعيات الوضع في العراق, فهو برغم صعوبته ليس أكثر صعوبة للتداعيات التي نتجت عن الحرب العراقية ـ الإيرانية التي استمرت زهاء8 سنوات في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي, أو الغزو العراقي غير المبرر للكويت في أغسطس1990, وبالتالي فإن احتلال العراق يشكل رابع أزمة أمنية وعسكرية تواجه دول المجلس علي مدي العقود الثلاثة الماضية, وهو لن يكون سوي تجربة قاسية جديدة في سياق التعامل مع الأوضاع الإقليمية الصعبة أو المتأزمة, ومع ذلك فإن دول الخليج تتحسب لهذه التداعيات وجميع الشواهد تؤكد أن دول الجوار التي تعيش عادة في مناطق مضربة وبالقرب من تأثيرات براكين سياسية أو أمنية قادرة علي احتواء ما يجري وأبرز مثال علي ذلك الصومال, فالدول المجاورة له كإثيوبيا أو السودان أو جيبوتي أو إريتريا لم تتأثر مباشرة بما جري فيه من تفكك وعنف وغياب للدولة المركزية لأكثر من16 عاما في حين أن دول مجلس التعاون تمتلك قدرات وإمكانات تمكنها من احتواء تداعيات الحالة العراقية في ظل الاستقرار السياسي والنمو والازدهار الاقتصادي إلي جانب اليقظة الأمنية بها. * كان لافتا للانتباه أخيرا إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن صفقات التسلح لبعض من دول مجلس التعاون بمبالغ مالية ضخمة, الأمر الذي تسبب في قلق لبعض الأطراف الإقليمية فما دلالات هذه الصفقات في تقديرك؟ هذا الأمر ليس غريبا علي دول مجلس التعاون التي ترتبط بالولايات المتحدة بعلاقات قوية خصوصا في مجال التعاون العسكري وثمة اتفاقيات أمنية ودفاعية فيما بينها, ولا شك أن الحصول علي هذه الصفقات يدخل في إطار المتطلبات الأمنية لدول المجلس التي تمتلك الحق الكامل في مواكبة التطور في هذا الميدان, وفي تقديري أن حصول دول مجلس التعاون علي هذه الصفقات من الأسلحة لا يشكل تهديدا لأي طرف وإنما يندرج في إطار حقها في هذا الجانب مثلها مثل أي جانب في المنطقة. * كان لافتا للنظر ـ سعادة الأمين العام ـ انعقاد اجتماع وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون أخيرا مع رؤساء الأجهزة الأمنية, فما الرسائل التي وجهها مثل هذا الاجتماع؟ من البديهي عقد هذه الاجتماعات وغيرها بيد دول المجلس في سياق مسئولية الأمن المشترك بمختلف أبعادها, لأن ذلك من المتطلبات التي نص عليها النظام الأساسي لمنظومة مجلس التعاون الخليجي والهادفة لتحقيق التكامل في مختلف المجالات بما فيها المجال الأمني أو الدفاعي*
|