الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 مقالات
3

مؤتمر الحساب

السبت 18 / 8 / 2007

أحمد عبدالحكم


**‏ في عام‏2002‏ عقد الحزب الوطني الديمقراطي مؤتمره العام الثامن‏..‏ هذا المؤتمر الذي أطلق شرارة التطوير في شكل ومضمون الحزب وطريقة أدائه وأساليب ممارسته للديمقراطية الداخلية‏..‏ ومن ساعتها والحزب يعقد مؤتمره السنوي ليراجع سياسته ويطور أدواته ويقوم منهاجه العملي بناء علي ردود أفعال الجماهير‏.‏
‏**‏ في نوفمبر هذا العام يعقد المؤتمر العام التاسع للحزب والذي يسبقه أوسع عملية انتخابات من القاعدة إلي القمة‏,..‏ الانتخابات داخل الحزب تبدأ اليوم‏..‏ ولأول مرة ينشر الحزب إعلانات مدفوعة في الصحف يطالب فيها الشباب بتقدم الصفوف وقيادة العملية الانتخابية ترشيحا ورقابة‏,‏ بمعني آخر فإن قيادات الحزب الوطني تسلم مفاتيحه للشباب بوصفهم القادة الجدد‏.‏
‏**‏ الجديد في المؤتمر‏-‏ وما أكثره‏-‏ هو أن الوطني يدرس دمج الأمانة العامة في المكتب السياسي‏..‏ الأمر الذي يؤدي بالقطع إلي تعميق مبدأ التعددية في الرأي داخل الحزب‏,‏ وأن تكون قراراته معبرة بشكل أوسع عن مختلف القطاعات بدلا من حالة الانفصال الحالية‏-‏ غير المبررة‏-‏ بين المكتب السياسي والأمانة العامة‏.‏
‏**‏ وإذا كانت استطلاعات الرأي التي أصبحت إحدي السنن الحسنة في الحزب والتي تجريها أمانة السياسات إزاء كل القضايا الساخنة والحساسة التي تهم المصريين بمختلف شرائحهم‏,‏ فإن نتائج استطلاعات الرأي هذه المرة كشفت عمق المشاكل التي يعانيها الشارع‏,‏ ولعل في مقدمتها توفير فرص عمل حقيقية للعاطلين‏..‏ وحتمية السيطرة علي الأسعار باستغلال أدوات حكومية مدروسة تؤمن بسياسة السوق المفتوحة‏..‏ ولا تترك البسطاء لغول الأسعار ومافيا السلع وعدم كفاءة أساليب العرض والتوزيع‏..‏ وإذا كان الحزب راغبا في ثمار حقيقية لمؤتمره العام التاسع فلا سبيل أمامه إلا بتقديم كشف حساب حقيقي لحكومته‏,‏ ماذا قدمت؟ وفي أي جوانب قصرت؟ وذلك في إطار شفافية تامة أمام أعضاء الحزب والرأي العام‏..‏ وعلي كل وزير أن يقدم ملفا موثقا أمام المؤتمر بما أنجزته وزارته من واقع الخطة الموضوعة سلفا‏..‏ والتي هي في حقيقتها البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك‏,‏ الذي حاز علي أساسه ثقة الشعب في فترة رئاسية جديدة‏.‏
‏**‏ لن يضير الحزب خروج خمسة أو ستة وزراء فشلوا لأسباب شخصية أو موضوعية من الوزارة‏..‏ ولن ينقص من رصيده أن عددا من أفراد فريقه الوزاري عاجز تنفيذيا شريطة أن يعلن هذا في المؤتمر المقبل‏..‏ لكن سيخسر الحزب كثيرا إذا حاول مساندة الضعفاء من فاقدي الأهلية الوزارية‏..‏ هنا يسدد الحزب الفاتورة من رصيده في الشارع‏..‏ ويصبح أعضاؤه محل ملاحقة دائمة وشك من المواطنين الذين يسمعون عن الخدمات ولم يتمتعوا بها بعد‏.‏
‏**‏ سئلت أسئلة كثيرة عن مصير المليارات التي حصدتها الحكومة من عمليات الخصخصة خلال السنتين الأخيرتين‏..‏ وبصراحة عجزت عن الإجابة‏..‏ ولعل المؤتمر المقبل للحزب يقدم إجابات شافية عن تساؤلات الناس التي انتظرت طويلا بلا إجابات‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 18 / 8 / 2007
رقم العـدد
543
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg