|
أشرف محمود يمكن القول: إن قرار الاتحاد المصري لكرة القدم بإسناد مهمة الإدارة الفنية للكرة المصرية للكابتن محمود الجوهري أشهر مشهور في الكرة المصرية التي مارسها لاعبا فكان فذا ومدربا فعانق المجد وصقلته بتجاربها وكشفت له أسرارها عبر رحلة استمرت قرابة نصف قرن فبات خبيرا. ولم تقف شهرة الجوهري عند حدود الوطن ولم تكتف بالانتشار عربيا وإفريقيا وآسيويا وإنما امتدت إلي العالمية, ويكفي أنه احتل الصدارة في استفتاء الأهرام العربي عام2000, وفاز بلقب مدرب القرن العشرين لكرة القدم. كل هذا منح قرار الاتحاد المصري لكرة القدم حصانة وقوة, فكان القرار الأول لهذا الاتحاد الذي يحظي بالقبول والإجماع في الوسط الكروي ويلقي مباركة إعلامية غير مسبوقة. فالرجل لا يختلف اثنان علي كفاءته وجديته التي استمدها من سنوات عمره التي قضاها في الجيش المصري كضابط خاض حربين, فعرف معني الانضباط والالتزام والجدية والمسئولية, وقبلها وضع الخطط والإستراتيجيات التي تحقق الأهداف, من هنا نؤكد أن الاختيار صادف أهله, وبات الرجل المناسب في المكان المناسب حتي إن الكابتن محمد السياجي الذي كان يتولي المهمة الفنية في الاتحاد وهو صاحب باع كبير في المجال لاعبا وإداريا ومخططا ومسئولا أعرب عن استعداده للعمل مساعدا للجوهري في مهمته الجديدة التي أخذت بعدا أكبر من حجم الإدارة الفنية التي كان يترأسها الكابتن السياجي. ويكفي أن اتحاد الكرة اتخذ قرارا باعتبار الجوهري عضوا في كل لجان الاتحاد ومسئولا عن اختيار الأجهزة الفنية للمنتخبات. .. شخصيا يحدوني أمل كبير في أن القرار الذي انتظرناه كثيرا من مجلس تنمية الموارد والبحث عن البيزنس الذي لم يحقق أي نجاح ملموس علي اللعبة أو الأندية, جاء متأخرا, لكنه في النهاية جاء وعلينا دعمه وتشجيعه, خصوصا أن الخبير المخضرم محمود الجوهري شخص يعشق عمله ويرفض العشوائية والمجاملات, وهو من القلائل الذين يحددون أهدافهم بدقة ويرسمون طريقهم بوضوح, وكل هذه المواصفات إذا تجمعت في عمل فإن النجاح سيكون حليفه بلاشك. لذا فنحن ننتظر ثورة فنية ليس داخل الاتحاد وإنما علي أرض الواقع الكروي المصري الذي عاني العشوائية طويلا ثورة تقود الكرة المصرية إلي آفاق العالمية, ثورة تعتمد علي قاعدة صلبة من المواهب لاعبين ومدربين تقود لمنتخبات قادرة علي رفع اسم الوطن عاليا خفاقا في المحافل الكروية العربية والإفريقية والعالمية, لقد بدأ اتحاد الكرة مع الجوهري الخطوة الأولي في طريق النهضة الكروية وهي خطوة علي طريق طويل نثق أننا سنبلغ نهايته السعيدة إذا خلصت النيات ووجد الجوهري العون والدعم اللازمين من السادة رئيس وأعضاء المجلس في اتحاد الكرة.
|