الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 مقالات
3

شر البلية

السبت 18 / 8 / 2007

دينا ريان


آمنت بالله الواحد الأحد وبرسوله الكريم‏..‏ وأيقنت أن سر خلود الشعب المصري وعدم تحلله رغم أنهار مية النار التي تسكب علي رأس أجداده منذ زمن ما قبل الزمن إنه شعب مفوت وعياش وابن نكنة يؤمن بالمثل إن شر البلية ما يضحك‏.‏
ولكل واحد فينا له شر بلية في يوم في شهر في سنة وكل ما تهدأ الجراح وتنام علي رأي حليم تتجدد البلوة السودة حتي تتفاقم وتصعد إلي الذروة فلا تملك بعد الانهيار والبكاء إلا الضحك والكركرة وهذا ما حدث لي وأنا في شدة شدة ابتلائي‏..‏ وعلي أن أقدح زينات صدقي أقصد فكري وأكتب لي كلمتين علشان أحلل اللقمتين والهدمتين اللي جايين بعرق القلم الصحفي وعرق اليد لا عرق الوسط ولا الفخذ ولا‏...‏ المهم وبدون استطراد أخذت أقلب في أوراق جريدتي المفضلة أخبار اليوم وما إن وقعت عيناي علي كلمات سامي هاشم أستاذنا في النكتة والقفشة ووجدته يتحدث عن فاتورة الجمبري الجامبو وكيف أصابته بالحساسية وكيف أنه يبحث عن علاج وأنه من ركاب الـ‏128‏ حتي بدأت أضحك فكم من الوقت أضعته وأنا أظنه من ركاب الزلمكة أو البي بي دلع البي إم؟‏!‏ وعبرت بعيناي بعيدا عن دردشته في مقاله الساخر لأنني احترت فيه ومعه وكدت أصدقه وأكذب نفسي والعكس صحيح ولأنه صديق عزيز للمرحوم فقلت يابت يا تنتون عيب وبعدين أنت مش قد الناس الكبار دول والكتابة الساخرة بتاعنهم مش يمكن إنتي اللي لا مؤاخذة حمارة محمود السعدني ومصيرك مصير صرصار توفيق الحكيم وبعدت عن الشر وضحكت له وأخذت أقلب وأقلب حتي لطشتني صورة عمرو دياب بطول وعرض الصفحة بنفس الحواجب ونفس الجمجمة ونفس الشفايف والمناخير والشعر واللون وحردة الوش وتفاحة الرقبة والسلسلة الفضة ووجدته يقدم خطا يتناقض مع الخط الثاني وقلت في نفسي شوف يا أخي بيعمل إعلانين لخطين متنافسين علشان الفلوس شوف حيقبض كام في الخطين ونزلت بعيناي لتحت وإذا به مش عمرو دياب لكنه حكيم‏!!‏ وانطبق علي المثل شر البلية ما يضحك وفكرت أروح للدكتور اللي عملهم شبه بعض‏,‏ خصوصا أنه في مصر وأنه دفعتنا كلنا أنا وعمرو وحكيم و‏...‏ ولا بلاش وأشوفه يعملني شبيه ولا إحنا يعني مانشبهشي وإذا كان منكن يعني يعملن شبه جوليا روبرتس ولا ميج ريان واستمرت البلية شرها يضحكني حتي جاءني زميل وأستاذ يلوموني علي ما فعلته في أستاذنا الساخر الجميل الرائد في عالم الكلمة الساخرة العربية والذي أكن له كل مودة وحب واحترام وتقدير الأستاذ داوود الفرحان جاء الزميل والصديق يعاتبني بشدة لأنني ذكرت اسمه في سياق ساخر وأسميته دودي ابن الفرحان وطبعا ولأن هذا لبس في التشبيهات فأنا لم أقصد بدلع دودي أن يكون تدليلا لاسم داوود ولكن اسما آخر تماما ويبدأ بحرف الدال‏,‏ أما ابن الفرحان فقد كانت صفة لهذا الدودي الأمر الذي يظهر في كل الجرائد والمجلات بإعلاناته فرحا مبتمسا وهي صفة وليست اسما‏,‏ خصوصا أن سياق الحدث الذي أتكلم فيه عن هذا الدودي ليس له أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد بأستاذي الفاضل المحترم والكاتب الجميل عربيا ودوليا ولأنني لا أتقن فن التوضيح ولا الاعتذار علي الميس اندرستاند‏Missunderstand‏ أي الالتباس أو اللبس فإنني أرفع القبعة وأعتذر وأقول لأستاذنا الجميل داوود الفرحان إن عادة شر البلية تضحكني لكن في هذه المرة أبكتني وليت كل الناس مثلك واللهم أعنا كلنا علي البلاء والكرب وشرهما حتي ولو دفعنا ثمنها الضحكة‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 18 / 8 / 2007
رقم العـدد
543
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg