الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 تليفزيون
3داما الكردي تري أن المذيع لابد أن يبدأ صحفيا‏:‏

الراي أخرجتني من ملل التليفزيون الأردني

السبت 18 / 8 / 2007

أجري الحوار ـ أحمد أمين عرفات


انتقدها البعض عندما عملت كمراسلة ومديرة مكتب قناة الراي بالأردن وقالوا كيف لمذيعة مثلها تعتلي عرش برامج الاستوديو والهواء بالتليفزيون الأردني علي مدار‏12‏ عاما أن تتحول إلي مراسلة وتنتقل بالكاميرا من مكان لآخر وكأنها مذيعة مبتدئة‏..‏ أيضا عندما تركت عملها في قناة نيو تي في اللبنانية تساءل الكثيرون عن السر وراء ذلك‏..‏ وقبلها كانت هناك علامة استفهام كبيرة عندما تركت العمل بالتليفزيون الأردني وتردد وقتها أنها اعتزلت العمل كمذيعة‏..‏ إنها داما الكردي التي التقينا بها وكان هذا الحوار معها‏.‏
‏*‏ متي كانت البداية؟
منذ طفولتي وأنا أحلم بأن أكون مذيعة لدرجة أنني كنت أثناء المذاكرة أضع مكتبي أمام المرآة واقرأ في الكتب وكأنني المذيعة وعندما كانت أسرتي تريد شراء لعبة لي أصر علي شراء ميكرفون‏,‏ وكان في تخطيطي أن ألتحق بكلية الإعلام لكن والدي رفض لأن الكلية كانت في محافظة أخري فالتحقت بكلية الآداب كأقرب مجال للإعلام وما إن تخرجت فيها حتي عملت كمساعدة مخرج ولدي إصرار علي العمل كمذيعة وأثناء ذلك كنت ألتقي بالنجوم الذين نقوم بالتسجيل معهم فجاءتني فكرة عمل حوارات صحفية معهم وبالفعل أجريت العديد من الحوارات ونشرت وعملت كصحفية وبدأ اسمي يتردد بين الناس من خلال كتاباتي وكاد عملي بالصحافة يأخذني من حلمي القديم إلي أن حدث بطريق المصادفة أن أجريت حوارا مع مدير التليفزيون الأردني فإذا به يعرض علي العمل كمذيعة فوافقت علي الفور
‏*‏ إلي أي مدي أفادك العمل بالصحافة في عملك كمذيعة؟
أري أن أفضل مذيع هو الذي يقف علي خلفية الصحافة لأن الصحفي لدية الكفاءة في طريقة إعداد الأسئلة وكيفية توجيهها ويكفي أنني كنت فتاة انطوائية وخجولة واستطعت من خلال عملي كصحفية أن أصبح اجتماعية وجريئة ودبلوماسية ولا أخجل من الجلوس أمام أية شخصية فقد علمتني الصحافة كيفية إدارة الحوار‏.‏
‏*‏ ما أهم البرامج التي قدمتها؟
لايمكن أن أنسي برنامج يسعد صباحك فهذا البرنامح هو المدرسة التي تعلمت فيها وأول وقوف لي أمام الكاميرا كان من خلاله برغم أنني بكيت كثيرا في هذا اليوم فما أن وقفت أمام الكاميرا وأنا أمسك بالإسكريبت حتي فوجئت بالمخرجة فيكتوريا عماش تخطفه مني وتمزقه وتلقي به علي الأرض وهي تصرخ في وجهي قائلة‏:‏ لو بدأت حياتك كمذيعة من خلال الورق فلن تكوني مذيعة أبدا ولن تكوني طبيعية أو تلقائية ولن يحبك الناس‏..‏ فبكيت‏,‏ لكني تعلمت منها أول درس بأن أعتمد علي تلقائيتي وإلي الآن لا أكتب مقدمة أو فواصل بل أقدم كل شيء بتلقائية‏.‏
‏*‏ هل أنت ضد أن يتخصص المذيع في لون معين من البرامج؟
نعم عندما أقدم برنامجا ويستمر أكثر من سنة ونصف السنة أشعر بأنني في حاجة إلي تغييره لأن الأردن بلد محدودة وبالتالي استمرار برنامج لمدة طويلة يجبرك أن تكرر ضيوفك وهذا ليس في صالح المذيع‏.‏
‏*‏ هل هناك برنامج ما تطرحينه من حساباتك لو عادت بك الأيام؟
بالطبع هناك برامج ندمت عليها ومنها النشرة الجوية التي قدمتها في فترة من الفترات برغم أنها كانت تجربة جديدة لكنني شعرت أنها لم تضف لي ولم يكن فيهاأي إبداع برغم أنني قدمت فيها شكلا جديدا‏.‏
‏*‏ عملت لفترة بقناة نيو تي في اللبنانية ثم تركتها لماذا؟
حدث خلاف بيني وبين المسئولين في القناة لأنهم أرادوا أن يقحموني في قضايا جدلية هدفها الإثارة والتضخيم من الأمور أكثر من اللازم وأنا أعشق إثارة القضايا ولكن أن أثير قضايا لا أساس لها فهذا ما أرفضه وقد حاول مدير القناة أن يلقنني درسا في المهنية وأنها لا سقف لها ولكني أخبرته بأن المهنية يقف سقفها عند الوطنية وتركت القناة وأنا غير نادمة علي الإطلاق‏.‏
‏*‏ وما الذي جعلك تقبلين العمل كمراسلة لقناة الراي ومديرة لمكتبها في الأردن؟
عندما جاءني عرض قناة الراي كنت مترددة في البداية لكن الراي أعجبتني بأنها تثير القضايا بشكل موضوعي وبرغم أن هناك من انتقدني واتهمني بأنني أقلل من قيمتي الإعلامية بالعمل كمراسلة ولكني لم أشعر بذلك لأنني أقدم شيئا أنا فيه سيدة الموقف علاوة علي أنها أشعرتني بشبابي حيث أحمل الميكروفون وأتنقل من مكان إلي آخر بعد أن ظللت أعمل كمذيعة استوديو‏12‏ سنة أشعرتني بالملل والرتابة والروتين وبالإضافة إلي ذلك فقد جعلتني قناة الراي أطرق مجالا جديدا وهو الأخبار بجانب الموضوعات الاجتماعية والسياسة وقد ساعدني ذلك علي أن يكون لدي قدر كبير من المعلومات الجديدة‏.‏
‏*‏ ما مكانة الإعلام الأردني مقارنة بغيره؟
من الصعب مقارنة الإعلام الأردني بأي إعلام آخر لأنه لايزال إعلاما حكوميا رسميا ومقارنته بأي إعلام يظلمه لذلك أري أن التليفزيون الأردني مدرسة أكثر من كونه محطة يشاهدها الناس وكل دوره هو تعليم وتخريج الإعلاميين الذين عندما تتاح لهم الفرصة يعملون بكفاءة في محطات فضائية كثيرة أما تليفزيون الأردن فيكون فيه المذيع مجرد موظف‏.‏
‏*‏ لماذا ابتعدت عن التليفزيون الأردني‏8‏ أشهر ولماذا العودة مرة أخري؟
التليفزيون الأردني بقدر مابه من كفاءات بقدر ما يعاني من التراجع لكن يحزنني أن المذيعات الجدد بالتليفزيون الأردني لا يشير إليهن أحد والسبب أن الفضائيات الآن جعلت المشاهدين الأردنين يبتعدوا عنه وهذا أصابني في فترة ما بإحباط شديد فابتعدت‏,‏ وسبب عودتي أن هناك تغيرات قد حدثت في قيادات الإعلام وطلب المدير الجديد مني أن أعود وعدت
‏*‏ لكن تردد أنك كنت تنوين اعتزال الشاشة؟
بالفعل كان في تخطيطي أن أتفرغ للحصول علي الماجيستير والدكتوراه ولا أعود للإعلام مرة أخري وحصلت علي منحة في جامعة القاهرة ولكني فؤجئت أن المنحة تتعلق بدراسة الأدب العربي فتراجعت أمام إصرار مدير التليفزيون علي عودتي‏..‏ فعدت‏.‏
‏*‏ أيهما الأقرب للمذيعة الأردنية الاستايل المصري أم اللبناني؟
الأردن لايزال يعيش كمجتمع شرقي وقبلي وعشائري لذلك فالأقرب لمذيعاته هو الأستايل المصري لأنه يحافظ علي العادات والتقاليد‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 18 / 8 / 2007
رقم العـدد
543
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg