الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 تقارير سياسية
3أبو عزام مدير مركز تطوع أهل السنة غرب بغداد

هدفنا إشراك الأهالي في الملف الأمني

السبت 18 / 8 / 2007

أجرت الحوار في بغداد ـ مي الحسن


مع تشابك خيوط العملية السياسية وتعقد الملف الأمني في العراق‏..‏ ومع تعدد أطراف اللعبة وكذلك أدوار اللاعبين الفاعلين داخل الساحة العراقية‏..‏ ازداد الملف الأمني تعقيدا‏..‏ وراحت أطراف عديدة‏-‏ إقليمية ودولية‏-‏ تأخذ أدوارا مختلفة داخل العراق بعد أن عجزت القوات الأمريكية المحتلة والحكومة العراقية عن الإمساك بأطرافها ومحاولة تلمس طريق الاستقرار بعد أكثر من أربع سنوات من عمر الاحتلال والتغيير السياسي‏..‏ وعجزت المؤسسة العسكرية الرسمية عن السيطرة علي الملف الأمني الذي تتهم فيه دولا وميليشيات وأحزابا وتنظيمات متعددة‏.‏
وفي خضم هذا الوضع المتأزم والحرب الطائفية التي تشهدها بغداد وبقية مدن العراق تعمل جهات أخري علي تأسيس تشكيلات عسكرية في مناطق معينة من بغداد هدفها الحفاظ علي أمن تلك المناطق‏,‏ ومركز تطوع غرب بغداد واحد من تلك المشاريع التي يقول عنها مديرها السيد أبو عزام إنها أنشئت من أجل إشراك مناطق أهل السنة التي همشت سابقا والمساهمة في الملف الأمني وإحداث التوازن داخل الأجهزة الأمنية‏.‏
وفي حوار الأهرام العربي مع السيد أبو عزام مدير المركز الذي اختار منطقة أبو غريب غرب بغداد مكانا له وتم تسليط الضوء علي أهداف ذلك المشروع وطبيعة عمله‏,‏ وعلي هوية المتطوعين‏,‏ وهل سيكون المشروع بديلا لحل سياسي وعلاقته بالحكومة والقوات الأمريكية‏.‏
‏*‏ من هم نواة مركز التطوع وما أهم أهدافه؟
هم نخبة من أهالي منطقة أبو غريب‏,‏ وهي جهود فردية انطلقت من منطلق عشائري وسياسي بالدرجة الأساس‏,‏ لأن منطقة أبي غريب أو غربي بغداد عموما كانت مغيبة عن الحياة الأمنية والسياسية وهذا هو الهدف‏,‏ أي إشراك أهالي هذه المناطق في الملف الأمني من خلال تسلم المهام الأمنية في مناطقهم الجغرافية‏,‏وهو عبارة عن مؤسسة نظامية‏,‏ ونتمني أن يتم توحيد المؤسسة العسكرية في العراق علي أسس النزاهة والمهنية‏.‏ وقد حاول مواطنون تكرارها في مناطق أخري مثل الكرمة‏50‏ كم غربي بغداد‏(‏ وصلاح الدين‏)‏ شمالي بغداد ويبدو أن هناك نجاحا يتحقق‏.‏
‏*‏ هل الهدف من المشروع هو تشكيل ميليشيا سنية مسلحة مثلا؟ وهل يحمل المشروع أية صبغة طائفية؟
هذا المشروع لا يهدف إلي تشكيل ميليشيا مسلحة وإنما يهدف إلي جمع كلمة أهالي هذه المناطق من أجل توحيد الجهود لتشكيل وحدات أمنية من الجيش والشرطة لتسلم المسئولية الأمنية فيها‏.‏
‏*‏ هناك من يري أن المناطق التي خضعت لسلطة القاعدة ربما يكون قد تم إحلالها بسلطة مسلحة أخري مارأيكم بهذا الطرح؟
بالفعل‏,‏ لقد تم إحلال سلطة تنظيم القاعدة بسلطة أخري ولكنها هذه المرة سلطة رسمية وهذه الصفة الرسمية متأتية من التنسيق مع مديرية شرطة أبي غريب لاستيعاب المتطوعين‏,‏ خصوصا أن تنظيم القاعدة يسعي لإبادة الشعب العراقي شيعة وسنة‏.‏
‏*‏ هل يعد المشروع محاولة لاحتواء عناصر القاعدة ووضعهم علي الهامش ضمن المرحلة الحالية‏,‏ أم أنكم تسعون لاستئصالهم تماما؟
تصفية وجود تنظيم القاعدة والميليشيات هي مهمة الأجهزة الأمنية المتوازنة والتي نسعي لإنشائها‏.‏ وهذا المشروع لا يستهدف قتال تنظيم القاعدة إلا في المناطق التي يسعي فيها تنظيم القاعدة للاصطدام بالمشروع‏.‏
‏*‏ هل حصلتم علي أدلة تدين القاعدة بالتآمر علي أهل السنة في العراق؟
حصلنا علي أدلة كثيرة علي تعاون تنظيم القاعدة مع الميليشيات من جهة وتعاون هذين الطرفين مع إيران من جهة أخري‏.‏ وسيتم في المستقبل تقديم هذه الأدلة إلي وسائل الإعلام‏.‏
‏*‏ هل هناك أي تنسيق بينكم وبين فصائل المقاومة المسلحة في العراق‏,‏ خصوصا أنه يؤشر عليكم ارتباطكم الوثيق بفصائل مسلحة في العراق وفي مناطق نشاطكم تحديدا؟
لا يوجد أي ارتباط لنا مع فصائل المقاومة المسلحة‏,‏ وقد قمنا بشرح وجهة نظرنا للجميع‏(‏ بمن فيهم فصائل المقاومة‏)‏ وكان هناك موافقون ومعارضون‏.‏ علي أية حال‏,‏ نحن ماضون بهذا المشروع إلي الأمام‏.‏
‏*‏ أصدرت بعض فصائل المقاومة المسلحة في العراق بيانات شرعية تؤيد المشروع وتحث علي التطوع والانتساب إليه‏,‏ فهل سيمثل هذا المشروع نواة قوة عسكرية نظامية ربما تعود يوما لقتال القوات الأمريكية وحلفائها في العراق؟
الهدف من هذا المشروع هو حماية البلد والمواطنين من جرائم الميليشيات وتنظيم القاعدة ومحاولة بناء قوات مسلحة وقوات أمن متوازنة ومهنية‏.‏
‏*‏ هل تلقيتم دعما عشائريا أو اجتماعيا من أي نوع للاستمرار بمشروعكم؟
العشائر بشكل عام مؤيدة ومتحمسة بشدة للمشروع‏,‏ ومع ذلك فإن العشائر يمكنها أن تدعم أكثر من مشروع في وقت واحد‏.‏
‏*‏ هل قمتم بتجارب مثيلة في مناطق أخري في بغداد؟
كانت هناك فكرة لفتح مركز تطوع في منطقة العامرية‏(‏ أحد أحياء بغداد الغربية‏)‏ بحكم الارتباط الجغرافي بين العامرية وأبي غريب وقد قمنا بعدة زيارات للمنطقة وكانت هناك ثمرة جيدة لذلك الجهد‏.‏
‏*‏ هل تسعون للدخول في اصطفاف سياسي سني مع جبهة التوافق العراقية وفصائل المقاومة المسلحة وهيئة علماء المسلمين في العراق استعدادا لتغيير أو انقلاب محتمل في الوضع داخل العراق؟
نحن لسنا حزبا أو تجمعا سياسيا ومع ذلك فإننا نؤيد أي جهد سياسي يضع الأمور في نصابها ويعيد الحق إلي أهله‏.‏
‏*‏ هل ستكون هذه التشكيلات مستعدة لأداء مهام عسكرية أو أمنية تحت قيادة أمريكية أو حكومية؟
بكل تأكيد ولكن ضمن هذه المناطق‏(‏ أي مناطق أبي غريب‏)‏ وهذا هو شرطنا الوحيد لإنشاء مثل هذه التشكيلات ودمجها في المؤسسة الرسمية‏.‏
‏*‏ربما يحتاج المشروع إلي أشهر عديدة للتكامل‏,‏ فهل تقرأون اختلافا في الموقف الأمريكي تبعا للتغيير السياسي؟
في الحقيقة نحن لم نلحظ تغيرا في الموقف الأمريكي حتي الآن والله أعلم بما ستحمله الأشهر المقبلة من مستجدات‏..‏ علما بأننا كنا من المعارضين للوجود الأمريكي وقاتلناهم لسنوات عديدة‏,‏ لكن عندما دخلت دول إقليمية علي الخط‏,‏ وجدنا أن إيران تحاول لعب دور ما لصالحها‏,‏ لذلك وبعد دراسة الوضع وجدنا أن الحديث عن انسحاب أمريكي يصب في مصلحة إيران‏.‏
‏*‏ وما موقف الحكومة العراقية من المشروع؟
أحيطت الحكومة العراقية علما بالمشروع في مراحله الأولي ولكنها أغلقت جميع الأبواب ورفضت الاستماع لوجهة نظرنا تماما‏,‏ والحكومة العراقية الحالية فيها مراكز قوي يعبر كل منها عن وجهة نظر الحزب أو الجماعة التي ينتمي إليها‏.‏ ولكن بصورة عامة فإن موقف الحكومة من المشروع يعد معاديا ونأمل أن تعيد الحكومة العراقية النظر في موقفها من مشروع مراكز التطوع وأن تقرر التعامل معها والقبول بها علي أساس أنها مراكز وطنية مهنية‏.‏
‏*‏ أنتم متهمون بالطائفية في رد فعلكم تجاه أفعال الحكومة العراقية الحالية‏,‏ فهل يعد مشروعكم هذا تكريسا للمشروع الطائفي في العراق؟
علي العكس تماما‏,‏ فإن هذا المشروع مناهض للمشروع الطائفي إذ إننا نريد أن تكون الأجهزة الأمنية متوازنة وتشتمل علي كل ألوان الطيف العراقي‏.‏
‏*‏ كيف تنظرون إلي الحملة السياسية الهادفة لإسقاط الحكومة العراقية الحالية والمجيء بشخصية ذات قبول أكبر لتشكيل الحكومة القادمة؟
الحكومة الحالية وسابقتها كرستا الطائفية في البلد ولم تحلا شيئا من مشاكله‏.‏ ونتمني أن تصل شخصية عراقية وطنية إلي رئاسة الحكومة‏.‏
‏*‏ كيف تقيمون الحال علي ضوء التهديدات الأمريكية للحكومة العراقية‏,‏ وحالة الانسجام النسبي التي يعيشها أهل السنة في العراق علي الأقل في موقفهم من تنظيم القاعدة؟
الأمريكيون لا يزالون يعلنون دعمهم للحكومة العراقية الحالية‏,‏ أما بالنسبة للانسجام الذي يعيشه أهل السنة في العراق‏,‏ فأقول إن تنظيم القاعدة ليس الخطر الوحيد الذي يهدد البلد فهناك أخطار أخري أكبر كالميليشيات المدعومة من قبل إيران‏,‏ بل إننا نعتقد أن تنظيم القاعدة ما هو إلا صنيعة الميليشيات وهذه بدورها صنيعة إيران‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 18 / 8 / 2007
رقم العـدد
543
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg