الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 ثقافة
3مر عام علي رحيله

نجيب محفوظ في بداياته الأولي

السبت 25 / 8 / 2007

عزمي عبد الوهاب


نجيب محفوظ‏..‏ عام علي الرحيل يمر في صمت‏,‏ فمنذ‏30‏ أغسطس‏2006‏ وأجندة وزارة الثقافة خالية من الفعاليات الثقافية‏,‏ والمشروعات الكبري التي أعلن عنها لتخليد ذكراه‏,‏ تبدو وكأنها أثر بعد عين‏,‏ فاللجان انعقدت وانفضت‏,‏ وبقيت الحقيقة الوحيدة‏:‏ مر عام علي رحيل محفوظ‏.‏ مات نجيب محفوظ إذن‏,‏ وفي العام المقبل ستكون عشرون سنة قد مرت علي فوزه بجائزة نوبل‏,‏ فماذا أعدت وزارة الثقافة واتحاد الكتاب للاحتفال بتلك المناسبة؟ أم أنها ستمر في صمت ؟‏!‏
الأهرام العربي في هذا الملف تحتفي بالبدايات الأولي لنجيب محفوظ‏,‏ بإعادة نشر أول قصة له‏..‏ أول مقال كتبه‏..‏ أول مقال نقدي تناول روايته الأولي عبث الأقدار‏,‏ بعيدا عن الترويج لمقولة إن سيد قطب هو أول من قدم صاحب الحرافيش للساحة الأدبية‏.‏
نجيب محفوظ في بداياته الأولي مدين لموهبته الكبيرة ولسلامة موسي ومجلته المجلة الجديدة بالكثير‏,‏ وهو يعترف بهذا الدور‏,‏ فسلامة موسي ساعده علي حسم اختياره الأدبي بعد صراع نفسي بين الفلسفة والأدب‏,‏ فطوال عشر سنوات بين عامي‏1929‏ و‏1939‏ كان سلامة موسي هو الراعي والمربي الأدبي له‏,‏ فقد نشر له وهو طالب في الثانوي‏,‏ ثم في الجامعة‏,‏ عشرات المقالات‏,‏ وأولي الروايات‏,‏ وأول كتاب ترجمه إلي العربية‏,‏ فعلي سبيل التدريب علي الإنجليزية ترجم محفوظ كتابا عنوانه مصر القديمة عام‏1932‏ وطبعه له سلامة موسي‏,‏ ووزعه علي قراء المجلة الجديدة‏.‏
كان محفوظ يكتب مقالات شبه ثابتة في المجلة الجديدة عن الفلسفة‏,‏ إلي أن فوجيء ذات يوم في العام‏1943‏ بمن يطرق بابه‏,‏ وبين يديه مجموعة من نسخ روايته الأولي عبث الأقدار كان يكتب لنفسه‏,‏ دون أن يدري ما إذا كان ما يكتبه يستحق النشر أم لا؟ إلي أن طلب منه سلامة موسي الاطلاع علي شيء مما يكتبه‏,‏ وبعد القراءة قال له‏:‏أنت تملك موهبة روائية ولكن هذه الكتابات لا تصلح للنشر‏.‏ وتكررت هذه الجملة كثيرا إلي أن أطلعه محفوظ علي مسودة عبث الأقدار‏,‏ كان قد أسماها حكمة خوفو فقال له سلامة موسي‏:‏هذا عنوان غير روائي ولن يحبه الناس واستقر الرأي علي عبث الأقدار‏.‏
كانت الرواية هي شغف محفوظ الأول والأخير‏,‏ ولأن الصحف والمجلات لم تكن لتفرد مساحات تتناسب مع حجم ما يكتبه من روايات فقد حول بعضها إلي قصص‏,‏ وهنا نشير إلي أن مجلة الهلال قد نشرت في الستينيات قصة لمحفوظ عنوانها ثمن زوجة وقدمت لها علي النحو التالي‏:‏هذه قصة مجهولة للكاتب الكبير نجيب محفوظ لم ينشرها في أية مجموعة من مجموعاته القصصية‏,‏ وهي إحدي القصص التي تكشف لنا خطوات البداية عند نجيب محفوظ‏,‏ وقد كتب هذه القصة سنة‏1938.‏
لكن خطوة البداية سبقت ذلك التاريخ الذي حددته الهلال بأربع سنوات‏,‏ حيث نشرت المجلة الجديدة قصة لنجيب محفوظ بتاريخ أغسطس‏1934,‏ وعنوانها ثمن الضعف تنشرها الأهرام العربي علي الصفحات التالية‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 25 / 8 / 2007
رقم العـدد
544
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg