|
تناقش لجنة الشئون الصحية بمجلس الشوري يوم الثلاثاء المقبل مشروع قانون التأمين الصحي الشامل, حيث أكد الدكتور صالح الشيمي رئيس اللجنة في تصريحات خاصة لـ الأهرام العربي أن مصر كانت في حاجة ماسة لمثل هذا القانون للقضاء علي التباين الواضح في تقديم الرعاية الصحية من علاج مجاني وتأمين صحي ولجمع كل القوانين المتعلقة بالتأمين الصحي والمتمثلة في القانون رقم10 لسنة1967 في شأن تنظيم التعامل في أدوية الهيئة العامة للتأمين الصحي والقانون رقم32 لسنة1975 في شأن نظام العلاج التأميني للعاملين في الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة والقانون رقم99 لسنة1992 في شأن نظام التأمين الصحي علي الطلاب والقانون رقم1209 سنة1964 بإنشاء الهيئة العامة للتأمين الصحي وفروعها للعاملين بالحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة وذلك في قانون واحد هذا فضلا عن أن مشروع القانون الجديد سيعمل علي فصل الخدمة عن التمويل كما سيعمل علي إدخال فئات جديدة كالفلاحين وعمال الزراعة وعمال التراحيل والعمالة غير المنتظمة تحت مظلة التأمين الصحي الشامل. وصف الدكتور صالح الشيمي مشروع القانون الجديد بأنه متميز ومثالي وفي صالح جميع المواطنين بشرط أن يتوافر له التمويل المالي اللازم لتنفيذه والذي يقدر بحوالي37 مليار جنيه تقريبا سنويا وهو مبلغ من الضخامة والكبر يجعلنا نتساءل كيف ستتمكن الحكومة من تدبير هذا المبلغ؟ ومن المتوقع أن توفر مصادر التمويل المختلفة والمقترحة في مشروع القانون ما يقرب من16 مليار جنيه سنويا حيث سيمول نظام التأمين الصحي الشامل من3 مصادر هي: أولا الاشتراكات الشهرية الخاصة بتأمين إصابات العمل ويلتزم بأدائها صاحب العمل بواقع75,0% من أجور المؤمن عليهم من العاملين بالجهاز الإداري بالدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة وبواقع25,1% من أجور من عداهم من العاملين المؤمن عليهم, ثانيا: الاشتراكات الخاصة بتأمين المرض وهي4% من أجور المؤمن عليهم ويؤديها صاحب العمل و5,1% من الأجر الشهري يلتزم بأدائها المؤمن عليه و2% من قيمة المعاش الشهري والإعانات والإضافات التي تعتبر في حكم المعاش ويتحملها المؤمن عليه صاحب المعاش أو الأرملة و5% من الدخل الشهري الذي يؤدي علي أساسه الاشتراك التأميني ويتحمله صاحب العمل طبقا لأحكام رقم108 لسنة1976 و1% من قيمة المعاش أو الأرامل وتتحمله الخزانة العامة و5% من إجمالي المصروفات الدراسية بحد أدني4 جنيهات يتحملها الطالب المؤمن عليه من أية فئة عن كل عام دراسي و12 جنيها تتملها الخزانة العامة سنويا عن كل طالب و24 جنيها سنويا للعامل أو المهني و12 جنيها لغير المؤمن عليهم و18 جنيها سنويا تتحملها الخزانة العامة عن كل من المؤمن عليهم من المهنيين والحرفيين والاشتراكات التي يؤديها المؤمن عليه الأجنبي ويصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة والسكان. ثالثا: مساهمات المؤمن عليهم في ثمن الدواء خارج المستشفي بمقدار الثلث فيما عدا الأمراض المزمنة والتي يحددها قرار وزير الصحة ومساهمة المؤمن عليه في تكاليف الخدمة بنسبة لا تتجاوز ثلث سعر الخدمة المعتمد من الهيئة أو ثلث تكلفتها الفعلية علي حسب الأحوال, ويصدر بتحديد قيمة المساهمة وحالاتها وحالات الإعفاء منها قرار من وزير الصحة, رابعا موارد أخري عبارة عن10% من سعر السجائر والتبغ بكل أنواعه والكحوليات و5% من قيمة ما يتم بيعه لأول مرة من السيارات بجميع أنواعها و5 قروش عن بيع كل كيلوجرام من الكيماويات الزراعية والمبيدات الحشرية المحلية أو المستوردة و10 جنيهات عن بيع كل طن أسمنت و10% من قيمة رسوم استخراج وتجديد رخص المركبات والقيادة بكل أنواعها, و25 قرشا عن مرور كل مركبة علي الطرق السريعة التي تخضع لنظام تحصيل الرسوم و25% من الرسم المقرر علي تراخيص مراكز العلاج والمستوصفات والمستشفيات, و5% من قيمة الضريبة العقارية علي الأراضي الزراعية و3 جنيهات عن كل ليلة سياحية يتحملها السائح وحصيلة الغرامات والأموال الصادرة المحكوم بها في الجرائم المتعلقة بالصحة و7% من حصيلة صناديق الخدمات بالمحافظات و1% من جملة الفوائد السنوية المحصلة علي ودائع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. وكشف الدكتور صالح الشيمي النقاب عن وجود تخوفات من عدم كفاية هذه الموارد لتمويل مشروع القانون الجديد مطالبا بضرورة دراسة هذه المصادر دراسة متأنية والبحث عن مصادر أخري خلاقة ومبتكرة لضمان استدامة مصادر التمويل للتأمين الصحي الشامل مشددا علي ضرورة إزالة جميع العقبات والتداخلات التي يمكن أن تنشأ بين وزارة المالية وبين الجهة المشرفة علي تنفيذ هذا القانون وتحصيل موارده.
|