|
* وفاء فراج مع منتصف السبعينيات شهدت دول مجلس التعاون الست بداية الهجرة إليها من الدول المحيطة بها بحثا عن المميزات التي يتيحها وجود النفط, خصوصا مع تشجيع دول الخليج للهجرة إليها للعمل في ظل سياساتها التي قامت علي استخدام عوائد الصادرات النفطية في تحقيق أهداف التنمية خصوصا ما يتعلق بالبنية التحتية. وتؤكد الإحصائيات, أن عدد العمال الوافدين إلي الخليج بلغ(12) مليونا ونصف المليون أي ما يشكل(38.5%) من مجموع سكان الخليج, ويوجد في السعودية أكبر عدد من هؤلاء العمال إذ يبلغ(7) ملايين يشكلون نسبة(30%) من عدد السكان, بينما توجد في الإمارات أعلي نسبة, إذ تشكل العمالة الوافدة نسبة(80%) من مجموع عدد السكان, ويوجد في الكويت(1.475) مليون أي(63%) من عدد السكان, أما قطر تستضيف(420) ألفا ما نسبته(72%) من مجموع السكان, وفي عمان(630) ألف عامل يشكلون(26%) من عدد السكان, فيما يوجد في البحرين(280) ألفا أي ما نسبته(26%) من عدد السكان, ويؤكد البعض أن العمالة الوافدة أدت إلي خلل كبير ومتعدد أبسطها انتشارالبطالة بين أبناء الخليج أنفسهم إضافة إلي الآثار الأمنية, كما أنه قد عادت التحويلات المالية الكبيرة إلي البلدان التي أتوا منها بالنفع عليها, فمثلا بلغت تحويلات الوافدين العرب وحدهم(146) مليار دولار أي بمعدل(7.3) مليار سنويا, بين عامي1975 و1995 وتقول آخر الدراسات إن(18) مليار دولار تم تحويلها من السعودية وحدها العام الماضي, ومع أن العمالة الوافدة أسهمت في التوسع الضخم للنشاط الاقتصادي, إلا أنها سببت ضغوطا اقتصادية هائلة علي دول الخليج, خصوصا أن الدخل المحول لهذه العمالة إلي بلدانها يعني في المقابل سحبا من السوق الداخلية, في الوقت الذي تصل تكلفة العمالة الوافدة إلي عشرين مليار دولار سنويا, ولمواجهة هذه الظاهرة درست دول الخليج عددا من الإجراءات أهمها: توطين الوظائف أو خلجنتها, ما يعني إحلال العمالة الوطنية محل بعض العمالة الأجنبية.وإلزام القطاع الخاص بتشغيل سقف معين من العمالة الوطنية. الحد من استقدام العمالة الأجنبية, وملاحقة غير المشروع منها وإبعادها عن البلاد. رفع كلفة العمالة الوافدة إلي حد يجعل توظيفها غير مجد لصاحب العمل. فرض رسوم علي استقدام اليد العاملة الأجنبية, ويجب أن تكون عمالة فنية ماهرة. ويتعرض عدد من العاملين الوافدين لبعض الانتهاكات من قبل أصحاب العمل, في تجاوزات واضحة لقوانين العمل المعمول بها في دول الخليج, ويشار هنا إلي أن وزارة العمل السعودية أصدر ت قرارا يمنع جميع أشكال المتاجرة بالأشخاص, وخصوصا بيع تأشيرات العمل, والحصول علي مقابل غير شرعي لتشغيل العامل.
|