الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 تحقيقات
3

نصف سكان الخليج أجانب

السبت 25 / 8 / 2007

‏*‏ وفاء فراج


مع منتصف السبعينيات شهدت دول مجلس التعاون الست بداية الهجرة إليها من الدول المحيطة بها بحثا عن المميزات التي يتيحها وجود النفط‏,‏ خصوصا مع تشجيع دول الخليج للهجرة إليها للعمل في ظل سياساتها التي قامت علي استخدام عوائد الصادرات النفطية في تحقيق أهداف التنمية خصوصا ما يتعلق بالبنية التحتية‏.‏
وتؤكد الإحصائيات‏,‏ أن عدد العمال الوافدين إلي الخليج بلغ‏(12)‏ مليونا ونصف المليون أي ما يشكل‏(38.5%)‏ من مجموع سكان الخليج‏,‏ ويوجد في السعودية أكبر عدد من هؤلاء العمال إذ يبلغ‏(7)‏ ملايين يشكلون نسبة‏(30%)‏ من عدد السكان‏,‏ بينما توجد في الإمارات أعلي نسبة‏,‏ إذ تشكل العمالة الوافدة نسبة‏(80%)‏ من مجموع عدد السكان‏,‏ ويوجد في الكويت‏(1.475)‏ مليون أي‏(63%)‏ من عدد السكان‏,‏ أما قطر تستضيف‏(420)‏ ألفا ما نسبته‏(72%)‏ من مجموع السكان‏,‏ وفي عمان‏(630)‏ ألف عامل يشكلون‏(26%)‏ من عدد السكان‏,‏ فيما يوجد في البحرين‏(280)‏ ألفا أي ما نسبته‏(26%)‏ من عدد السكان‏,‏ ويؤكد البعض أن العمالة الوافدة أدت إلي خلل كبير ومتعدد أبسطها انتشارالبطالة بين أبناء الخليج أنفسهم إضافة إلي الآثار الأمنية‏,‏ كما أنه قد عادت التحويلات المالية الكبيرة إلي البلدان التي أتوا منها بالنفع عليها‏,‏ فمثلا بلغت تحويلات الوافدين العرب وحدهم‏(146)‏ مليار دولار أي بمعدل‏(7.3)‏ مليار سنويا‏,‏ بين عامي‏1975‏ و‏1995‏ وتقول آخر الدراسات إن‏(18)‏ مليار دولار تم تحويلها من السعودية وحدها العام الماضي‏,‏ ومع أن العمالة الوافدة أسهمت في التوسع الضخم للنشاط الاقتصادي‏,‏ إلا أنها سببت ضغوطا اقتصادية هائلة علي دول الخليج‏,‏ خصوصا أن الدخل المحول لهذه العمالة إلي بلدانها يعني في المقابل سحبا من السوق الداخلية‏,‏ في الوقت الذي تصل تكلفة العمالة الوافدة إلي عشرين مليار دولار سنويا‏,‏ ولمواجهة هذه الظاهرة درست دول الخليج عددا من الإجراءات أهمها‏:‏ توطين الوظائف أو خلجنتها‏,‏ ما يعني إحلال العمالة الوطنية محل بعض العمالة الأجنبية‏.‏وإلزام القطاع الخاص بتشغيل سقف معين من العمالة الوطنية‏.‏ الحد من استقدام العمالة الأجنبية‏,‏ وملاحقة غير المشروع منها وإبعادها عن البلاد‏.‏ رفع كلفة العمالة الوافدة إلي حد يجعل توظيفها غير مجد لصاحب العمل‏.‏ فرض رسوم علي استقدام اليد العاملة الأجنبية‏,‏ ويجب أن تكون عمالة فنية ماهرة‏.‏ ويتعرض عدد من العاملين الوافدين لبعض الانتهاكات من قبل أصحاب العمل‏,‏ في تجاوزات واضحة لقوانين العمل المعمول بها في دول الخليج‏,‏ ويشار هنا إلي أن وزارة العمل السعودية أصدر ت قرارا يمنع جميع أشكال المتاجرة بالأشخاص‏,‏ وخصوصا بيع تأشيرات العمل‏,‏ والحصول علي مقابل غير شرعي لتشغيل العامل‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 25 / 8 / 2007
رقم العـدد
544
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg