الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 تحقيقات
3نهلة الرويني بعد أن قدمت أول دراسة تدعو إلي ممارسة السعوديات للألعاب الرياضية‏:‏

الرياضة النسائية‏..‏ يبحها الشرع‏..‏ وتحرمهـا التقاليد‏!!‏

السبت 25 / 8 / 2007

الدمام‏:‏ مروة مرعي


قضية قد تبدو هامشية أو غير ذات قيمة للكثيرين‏,‏ لكنها في الوقت ذاته أثارت الدنيا بالمملكة العربية السعودية ولم تقعدها منذ أن أعلنت الصحف عن تلك الدراسة التي توصلت فيها صاحبتها إلي أنه لا مانع شرعي من ممارسة بنات جنسها الرياضة البدنية‏,‏ وهو الأمر غير المعهود في بلادها‏,‏ فهاجت الدنيا علي نهلة الرديني التي قدمت رسالتها لنيل درجة الماجيستير في الفقه وأصوله‏,‏ والتي حصلت بها علي تقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولي‏!‏ تعتبر هذه الرسالة أول دراسة من نوعها تبحث في رياضة المرأة ودراستها دراسة شرعية‏,‏ علي حد قول الباحثة السعودية التي كان معها هذا الحوار‏:‏
‏*‏ قامت دراستك علي البحث في الرياضة النسائية في الشريعة‏..‏ كيف بدأت الفكرة وهي شبه مرفوضة بالمملكة؟
ارتكزت في هذه الدراسة علي الأصل الأول والثاني للشريعة‏,‏ وهما القرآن الكريم والسنة النبوية اللذان يدعوان إلي القوة وما يدعمها من أنواع الأسلحة والآلات والمراكب والرأي والسياسة‏,‏ وكذا تعلم فنون القتال من كاراتيه وجودو وغيرها‏,‏ أيضا السباحة والرمي وما إلي ذلك من رياضات‏,‏ حتي يتسني للمسلم والمسلمة القيام بمهمة الاستخلاف في الأرض كما اقتضته المشيئة الإلهية‏,‏ فالمرأة شقيقة الرجال تحتاج مثلهم إلي بناء جسمها لتقوم بأداء واجباتها تجاه ربها وأسرتها ومجتمعها‏,‏ وهي داخلة في عموم النصوص الشرعية كقوله صلي الله عليه وسلم‏:'‏ المؤمن القوي خير وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف‏'‏ وهي تحتاج أيضا إلي الترفيه عن نفسها ضمن حدود المباح شرعا‏,‏ وقد ذهب معظم أهل العلم إليس أن الأصل في الأشياء الإباحة‏,‏ وأنه لا حرام إلا ما حرمه الله عز وجل‏,‏ إلا أنها قد تكتنفها بعض الأمور التي تجعلها محرمة من كشف للعورات أو اختلاط بالرجال‏,‏ أو تشبه بهم وما أشبه ذلك وأخذ الحيطة والحذر من الوقوع فيما يخالف شرع الله سبحانه وتعالي‏,‏ أو اتباع الهوي أو ما يسعي فيه أهل الباطل من هدم ثوابت الدين ونشر الفساد والرذيلة من خلال الرياضة‏.‏
‏*‏ أثار طرح ممارسة الفتيات للرياضة جدلا كبيرا تحديدا في المجتمع السعودي بين مؤيد ومعارض خصوصا في ظل عادات وتقاليد البلاد‏,‏ كيف ترين هذا الاختلاف؟ وما ردك علي من يحرمها؟
نعم هناك تفاوت في الآراء والتوجهات في هذا الشان‏,‏ فهناك من يرون منع المرأة من ممارسة الرياضة خارج بيتها سدا للذريعة ودرءا للمفسدة‏.‏
أرد علي قولهم‏;‏ ماهي المفاسد التي يخشي منها وسوف تدرأ بالمنع وخصوصا إذا علمنا أن هذه النوادي خاصة بالنساء‏,‏ وليس فيها اختلاط‏,‏ أو كشف للعورات اللهم إلا اليسير من النساء اللاتي لا يلتزمن الحشمة‏.‏ ومن ثم فان المنفعة هي الأكبر وليس العكس‏,‏ وإذا كانت المنفعة هي الأكبر والأغلب فيجاز الأمر ويشرع وتهدر المفسدة القليلة الموجودة به‏,‏ والعلماء الذين قالوا بسد الذرائع لم يجيزوا التوسع في سدها‏,‏ لأن ذلك يؤدي إلي حرج عظيم‏,‏ وذلك كمن يفتي بتحريم زراعة العنب كلية لئلا يعصر منه الخمر‏,‏ وكمن يفتي بمنع النساء من دخول المساجد لئلا ينتشر فساد ما‏,‏ وكمن يحرم أكل طعام الكفار خشية أن يكون في طعامهم لحم خنزير‏,‏ وكذلك من قال بمنع النوادي النسائية خشية الفساد‏.‏
‏*‏ وكيف تردين علي من يعتبرها مظهرا من مظاهر تشبه المرأة بالرجال؟
ليس كل ما يصنعه الرجال يكون من سمات الرجولة ولا نصيب منه للمرأة‏,‏ مثلا الجهاد هو من سمات القوة والشجاعة والرجولة ومع هذا كان بعض النساء يخرجن للجهاد برفقة رسول الله وكن يحملن السلاح‏,‏ ولو كان الجهاد وحمل السلاح تشبها بالرجال لما دعا رسول الله لابنة ملحان بان تكون أول من يركب البحر ويغزو في سبيل الله‏,‏ ومعلوم أن الفروسية وتعلم الرماية تسبق الجهاد وإلا لكان فيه تعريض النفس لمخاطر كثيرة‏,‏ واتفق العلماء علي أنه يباح للنساء الغزو والجهاد‏.‏
كما أن تحديد التشبه أو عدم التشبه عائد إلي العرف‏,‏ فالعرف يختلف من زمن إلي زمن‏,‏ فإذا اعتبرت الرياضة فيما مضي تشبها بالرجال‏,‏ فهي لم تعد كذلك في هذا العصر‏,‏ بل أصبحت مطلبا صحيا وحضاريا‏.‏ ولابد للمتشبه أن يكون متعمدا قاصدا مختارا التشبه بالجنس الآخر‏,‏ وأنها تنفي الفوارق الجسمية بين الرجل والمرأة حينئذ تدخل في التحريم والنهي‏.‏
‏*‏ هذا يعني أنك تؤيدين إنشاء أندية خاصة بالنساء؟
نعم بالطبع إذا كانت بإدارة وتشغيل نسائي فقط‏,‏ لأنها في مصلحة المجتمع‏,‏ ولكن لابد أن تكون لنا خصوصية في هذا الجانب فلا كاميرات تصوير تنقل ما يحدث للخارج‏,‏ ولابد من وجود هيئات رقابية من العنصر النسائي داخل هذه النوادي تضبطها بضوابط الشرع‏,‏ وأقترح أن تكون هذه الأندية مراكز لتطوير الذات والتدريب علي كل المهارات أيضا‏,‏ فتحل مشكلة البطالة للفتيات وتكون من وسائل الترفيه المحببة لهن‏.‏
‏*‏ كيف يمكن أن نضمن النجاح للفكرة؟
الخطوة الأولي والتي تضمن لنا تأسيس أندية نسائية ناجحة في ظل العادات والتقاليد هي تبني حكومتنا الرشيدة لها‏,‏ وذلك بافتتاح أندية نسائية لها خصوصية تناسب ديننا الحنيف وأعرافنا وقيمنا‏,‏ وأنا أقترح من هنا وأؤكد أهمية وجود هيئة رقابية نسائية تضبط لنا سير النوادي وفق معايير معينة‏,‏ كأن توفر لهذه النوادي حقيبة رياضية تحتوي علي ملابس رياضية محتشمة لكل مشتركة في هذا النادي وأن تكون برسوم رمزية أو حتي مجانية‏,‏ ليهنأ الجميع بالرياضة ويستفيد منها جسديا ونفسيا‏,‏ ولا تكون حكرا لمستوي دون آخر‏,‏ أو لفئة دون أخري‏.‏
‏*‏ ما الضوابط الشرعية الملائمة لأحكام سير هذه الأندية؟
ألا يكون هناك أي نوع من اختلاط بين النساء والرجال كأن يكون المدرب للنساء رجلا أو غير ذلك‏,‏ أن يتم منع تصوير ما يجري بالداخل إلي الخارج‏,‏ وألا تكون هذه الرياضة من جملة الرياضات التي حذر منها الأطباء والمختصون نحو رياضات المصارعة والملاكمة والتي تعود علي البدن بالضرر‏,‏ وألا تكون الرياضة مما تنكشف بها العورات أو تظهر علي وجه فاضح كالباليه مثلا‏,‏ كما يجب ألا تكون الرياضة من العنف أو الصعوبة بحيث تعرض المرأة خاصة لأضرار في جسدها‏,‏ أو تمس شيئا مما انفردت به من الخلقة بتهتك أو تمزق‏,‏ أيضا ألا تكون علي وجه من التنافس جالب للعداوات‏,‏ أو السب والشتم وسئ الكلام‏,‏ ولا بأس بأن يكون هناك شيء من التنافس والتسابق لكن علي ألا يكون جالبا لما ذكرته‏.‏
‏*‏ وماذا عن إدراج حصص للرياضة البدنية للفتيات في المدارس؟
لقد كثر الجدل والحديث عن الرياضة البدنية ومدي الحاجة إلي إقرارها ضمن الحصص الدراسية وإدخالها في مدارس البنات وانقسم المتحدثون عنها إلي فريقين مؤيد ومعارض‏,‏ فالمؤيدون ينظرون إلي إيجابياتها الصحية والنفسية والاجتماعية‏,‏ والمعارضون لإقرارها ينظرون إلي سلبياتها والآثار الناجمة عن إقرارها‏,‏ واعتبروها وسيلة لكشف العورات والابتعاد عن الحشمة والحياء للفتيات‏,‏ كما اعتبروها البذرة الأولي للمشروع الرياضي النسائي الكبير‏-‏ لكني أقول كما قال أبو الحسن الندوي‏'‏ حتي ينشأ جيل متوفر العلم سليم العقل قوي الجسم قوي الإيمان‏,‏ وهو الذي يستطيع وحده أن يؤدي رسالة الإسلام والعلم والفضيلة ويشق طريقه في الأشواك والأخطار‏,‏ فالحياة ليست روضة من الرياض ولا نوعا من العبث‏,‏ إنما هي جد وكفاح لا يثبت فيه إلا الشديد القوي ولكي نحقق ذلك فعلي المعارف في البلاد الإسلامية أن تعير الرياضة البدنية وتربية الأجسام والفروسية قسطا لائقا من عنايتها واهتمامها وتقييد المدارس والكليات بهذا الشأن‏'‏ ومن وجهة نظري أن هناك مبررات للرياضة المدرسية تؤكد الحاجة إليها‏.‏
‏*‏ مثل ماذا؟
أولا أن الفتاة لم تعد تبذل المجهود الذي كانت تبذله في السابق لتوفر سبل الراحة والرفاهية‏,‏ لذلك تعتبر الرياضة من الوسائل المهمة الحديثة للقضاء علي كثير من الأمراض الناتجة عن قلة الحركة والسمنة‏,‏ بالإضافة إلي توعية الفتيات بالممارسة الصحيحة لأنواع الرياضة‏,‏ إذ إن كثيرا من النساء يمارسن أنواع الرياضة وهن يجهلن أولوياتها‏,‏ فتسبب لهن الرياضة كثيرا من المتاعب الجسدية بدلا من الاستفادة منها وهذا كله بسبب سوء استخدامها‏,‏ أو العنف في ممارستها‏,‏ كما أن في إقرار مادة التربية الرياضية للفتيات في المدارس تحت إشراف جهة موثوق بها‏,‏ قد تعتبر البديل الأمثل للأندية النسائية التي تفرض رسوما باهظة علي المشتركة فيها‏,‏ كما أنها قد لا تكون مأمونة الجانب في الحفاظ علي عورات النساء خاصة إذا لم تكن بها رقابة شرعية‏.‏
من ناحية أخري يمكن للرياضة أن تكون وسيلة دعوية جيدة في المراكز الصيفية فتجذب الفتيات بشكل أكبر عندما يشعرن بأن المراكز الصيفية ليست مدارس صيفية‏,‏ بل تضم الكثير من وسائل الترفيه المحببة لهن كممارسة الرياضة التي حرمن منها طويلا‏,‏ وأخيرا فإن من شأن ممارسة الرياضة في مدارس البنات إفراغ الطاقات الجسدية والنفسية لدي الفتاة‏,‏ واستغلالها فيما هو مفيد ونافع وخصوصا في مرحلة المراهقة‏.‏ فالرياضة البدنية ضمن الضوابط الشرعية حق مشروع لها‏,‏ لا ينبغي حرمانها سواء في المدارس أم غيرها‏.‏ لذلك أطالب المسئولين بإعادة التفكير في مدي حاجتنا للرياضة في مدارس البنات‏,‏ والنظر إليها نظرة عميقة ومتفائلة وإيجابية‏.‏
‏*‏ وهل كل رياضة يمارسها الرجال تصلح للمرأة؟
هناك أنواع من الرياضات تناسب طبيعة الرجل ولا تناسب طبيعة المرأة‏,‏ لأن المرأة تختلف عن الرجل في تركيبها العضوي من عدة نواح‏,‏ كالهيكل العظمي والجهاز العضلي والدورة الدموية إضافة إلي جهاز التنفس وتوزيع المناطق الشحمية في الجسم‏,‏ ولجميع هذه التراكيب خصوصية في قدرة وإمكانات المرأة‏,‏ فالتركيب العظمي مثلا لدي المرأة أقل حجما من الرجال‏,‏ والمرأة أرق عظما وأكثر إصابة بهشاشة العظام‏,‏ كما أن مناطق ارتكاز العضلات لديها أصغر حجما‏,‏ وهذا يعطي النساء الانسيابية في الجسم مقارنة بالرجل‏,‏ وفي الوقت نفسه تتعرض النساء إلي مناطق ضعف واضحة كمنطقة الحوض والساقين فهذه المنطقة علي سبيل المثال متعامدة مع بقية الهيكل العظمي للرجل‏,‏ بينما هي في المرأة غير متعامدة‏,‏ وهنا كان السبب في تميز النساء في الرياضات التي تحتاج إلي مرونة في حركة الساقين حول الحوض‏,‏ كرياضة الجري والقفز وغيرها‏,‏ ونفس هذا التركيب يجعل المراة أكثر عرضة من الرجل لإصابات الركبتين‏,‏ والمرأة تحمل كتلة عضلية أقل من الرجل‏,‏ كما أن قدرة عضلاتها علي الشد والتحمل أقل إذا ما قورنت بعضلات الرجل‏,‏ وعند الحديث عن الجهاز الدوري والتنفسي فهما أصغر لدي المرأة وذلك يعود إلي صغر حجم القلب والرئتين إذا ما قورنتا بقلب ورئتي الرجل‏,‏ ولذلك فإن الرياضات التي تعتمد علي هذين الجهازين بصورة شديدة هي رياضات رجالية في الغالب كالغوص والجري لمسافات طويلة‏,‏ وحمل الأثقال وغيرها‏.‏
أما عن الرياضات التي من الممكن للمرأة ممارستها‏,‏ فلها أن تمارس الرياضات التي لا تؤدي بها إلي الهلاك أو تضر بصحتها أو تخالف فطرتها‏,‏ كرياضات اللياقة البدنية وألعاب القوي من مشي وجري ورماية وألعاب الفروسية وألعاب الدفاع عن النفس كالكاراتية والتايكوندو والألعاب الكروية كالتنس والطاولة والسلة وغيرها إذا لم يكن بها ضرر عليها‏.‏
‏*‏ من خلال معايشتك للمجتمع السعودي‏..‏ لماذا هذا الرفض شبه القاطع لمفهوم الممارسة النسائية للرياضة؟
سبب رفض المجتمع السعودي يرجع إلي تجارب عديدة لأمم وشعوب استطاع أهل الباطل بها هدم ثوابت الدين ونشر الفساد والرذيلة من خلال الرياضة‏,‏ وإن كانت الرياضة في حد ذاتها مباحة‏,‏ ولكن نحن قادرون علي التمتع بالرياضة والمحافظة علي قيمنا وأعرافنا وقبل ذلك ديننا‏.‏
‏*‏ وهل تشكل الرياضة أهمية ما بالنسبة للمراة حتي نحاول تغيير الفكر الرافض لها؟
نعم للرياضة أهمية بالغة للمرأة في العديد من النواحي‏,‏ ومنها الناحية الجسدية وتتمثل في المحافظة علي لياقة الجسم ومرونته والإسهام في الوقاية من الأمراض‏,‏ وتقوية الجسد للدفاع عن النفس ضد العنف الذي يمارس ضد المرأة اليوم‏.‏ أيضا هناك ضرورة نفسية لدفع الملل عن النفس‏,‏ وتسهم الرياضة في منع الأمراض النفسية والمزاجية أحيانا‏;‏ أما بالنسبة للناحية الاجتماعية فإن الرياضة تسهم في حفظ المجتمع من المشكلات الأخلاقية بملء أوقات الفراغ بشيء نافع ومفيد‏,‏ وزيادة الترابط الأسري‏.‏ إلي جانب ما لها من فائدة اقتصادية حيث تسهم الرياضة في رفد المجتمع بالجيل العامل القوي المنتج‏.‏
‏*‏ مارأيك في الاحتراف؟ وهل يجوز للمراة أن تستمر في اللعبة حتي تحترفها؟
لقد أشاعت الصحف والمنتديات أنني أدعو إلي احتراف المرأة للرياضة ومشاركتها في المسابقات الدولية والمحلية‏,‏ وهذا غير صحيح‏.‏
وقبل أي شئ أود أن أوضح معني الاحتراف‏,‏ وهو ممارسة الشخص للنشاط الرياضي باعتباره حرفة‏,‏ ويتحقق ذلك من خلال شرطين أساسيين هما‏:‏ أن يباشر هذا النشاط بصفة مستمرة ومنتظمة‏,‏ وأن يكون العائد الذي يتحقق من هذا النشاط هو مصدر رزقه الأساسي‏.‏
أما بالنسبة لمشروعية الاحتراف الرياضي وأقوال العلماء فيه‏,‏ فقد اختلف المعاصرون في حكمه‏,‏ منهم من ذهب إلي التحريم المطلق‏,‏ ومنهم ذهب إلي الجواز مع الكراهة‏,‏ ومنهم من أجاز بشروط وضوابط محدددة‏,‏ وهي أن تكون ثمة مصلحة تعود علي المجتمع من وراء ذلك العمل‏,‏ كتعليم الناس أصول الرياضة البدنية أو معالجتهم‏,‏ وأن تكون الألعاب غير محرمة لذاتها كالألعاب العنيفة‏,‏ أو مختلطة بمحرم‏,‏ ألا يكون هناك إسراف في اللعب واللهو‏,‏ وألا تشغله أو تشغلها عن أداء الواجبات‏,‏ كما أنه لا يجوز إغداق الأموال ببذخ وإسراف في الوقت الذي لا تجد فيه الشعوب لقمة عيشها‏.‏
أما عما شهدناه في الفترة الأخيرة من بروز سعوديات في رياضات متعددة فلا أستطيع الحكم عليهن بأن هذا تمرد علي العادات والتقاليد‏,‏ فربما تكون هواية أو رغبة ملحة بالفوز والانتصار فنحن لا نستطيع أن نحكم علي الأشخاص‏,‏ ولكن الذي أستطيع قوله إنه لو كان عندنا رياضات نسائية خاصة بنا ونواد خاصة لممارسة أنواع الرياضات‏,‏ لما احتجنا إلي السفر للبلدان المجاورة لممارسة تلك الرياضة‏,‏ وربما تكون لتلك الدول قوانين خاصة بها تنافي قيمنا وأعرافنا تتنازل عنها بعضهن بحجة الرغبة بالرياضة‏*‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 25 / 8 / 2007
رقم العـدد
544
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg