|
أحمد عبد الحكم ahakam600@yahoo.com ** حينما يكون اللعب بالنار نوعا من الترف.. وخلق الأزمات هدفا وتقليب كل ما يعكر الصفو العام ويجلب النكد والقيل والقال حرفة والبحث عن دور بأي ثمن صنعة, هنا لابد من وقفة لتدبر الأمر. ** في الأسابيع الماضية فقط ـ ولا أقول الأشهر ـ نفخت أطراف كثيرة في نار الفتنة.. البعض عن وعي وقصد وترصد, والبعض الآخر عن جهل وحماقة.. والبعض الثالث تعامل مع الموقف بمنطق البيزنس.. بيزنس الفتنة. ** قضية الشاب المرتد عن الإسلام إلي المسيحية والفتاة المسيحية التي اختفت فأخبر مجهول أهلها أن الله هداها واعتنقت الإسلام.. نموذج صغير جدا لصناعة فتنة كبري سيدفع الوطن ثمنها غاليا إذا لم توضع في إطارها وحجمها الطبيعي. ** أطراف كثيرة دخلت علي الخط من واشنطن إلي مدونات الإنترنت, كل يدلي بدلوه ما بين مطالبين بتطبيق حد الردة علي صاحبنا إياه.. وما بين مطالبين بوقف حملات الضغط وخطف الفتيات المسيحيات لإجبارهن علي دخول الإسلام.. خليط غريب شائه يتحول من وقت لآخر إلي أوراق ضغط علي القرار السياسي المصري في محاولات لابتزازه وجره إلي مسالك أخري تتناقض مع الأمن القومي للبلاد. ** وكيف يسمح قاض لنفسه أن ينزل من علي منصة القضاء لابسا ثوب المعارض السياسي ليوجه الاتهامات إلي مجلس الشعب واصفا إياه بالمنبطح والعبد.. كلام خطير وغريب ليس في منطوقه لأن البرلمان يتحمل النقد والهجوم والتجريح أحيانا وما يحدث بداخله أعنف كثيرا مما يجري في الخارج.. ولكن أن تتحول هاتان الصفتان اللتان أطلقهما المستشار محمود الخضيري إلي محاولة صريحة لخلق مواجهة بين مؤسستين أو سلطتين ـ التشريعية والقضائية ـ فهذا هو الجرم الحقيقي. ** إذا أراد المستشار الخضيري أن يكون زعيما سياسيا فهذا حقه ولن يمنعه أحد من ممارسة هذا الحق, بشرط أن يخلع سيادة المستشار ثوب القاضي, ويتفضل مشكورا بالانضمام إلي أي حزب معارض ـ وعددها بالمناسبة كثير جدا ـ وإن لم يجد ما يناسبه منها فباستطاعته تأسيس حزب جديد لكي يطرح ما يشاء من رؤي وأفكار, لكن أن يمارس هذه اللعبة الخطرة من علي منصة القضاء فهذه صناعة فتنة لا قبل لنا ولا للوطن بها. ** الذين يحاولون كسر هيبة جهاز الأمن المصري ويصورونه علي أنه سلاح السلطة للفتك بالشعب.. باستغلال بعض المخالفات من صغار العاملين بهذا الجهاز هنا أو هناك.. هؤلاء بالفعل يصنعون فتنة عظمي.. هؤلاء يبيعون أمن البلد واستقراره مقابل أهداف سياسية رخيصة ولصالح المحظورين وإذا كانت هناك مخالفات أو وقائع بعينها من خلال رصدي ـ الشخصي ـ لم يفلت أي ضابط ـ مهما علت رتبته ـ من العقاب وبمبادرة من جهاز الأمن نفسه, لكن مع الأسف البعض حولها إلي بيزنس والضحية ـ للأسف ـ في جميع الحالات هو هذا الوطن.
|