|
* تونس ـ خاص الأهرام العربي منذ عشر سنوات والسيدة سهي أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات تقيم هي وابنتها زهوة في منزل منحته لها السلطات التونسية بضاحية قمرت الراقية شمال العاصمة التونسية.. وهي تعيش في البلاد كمواطنة تونسية بعد أن تم منحها الجنسية منذ عام رغم تمتعها بالجنسية الفرنسية.. وخلال السنوات الأخيرة كانت السيدة سهي تتمتع بكل ما ألزمته الحكومة التونسية علي نفسها تقديرا وإجلالا لدور الزعيم عرفات.. لكن يبدو أنه كان هناك تحت السطح ما يفور وينذر بنفاد صبر المضيف تجاه ضيفة مثيرة للجدل. القرار الرسمي الذي أصدرته تونس بسحب الجنسية عن سهي داوود جبران أرملة ياسر عرفات لم يفقدها فحسب حقوقها المادية والمعنوية كمواطنة تونسية.. وإنما أفقدها أيضا ذلك الستار الذي كان يحجب تصرفاتها عن التقييم والمراجعة بفضل حظوة خاصة كانت تتمتع بها طيلة الوقت تعود بالأساس لمكانة زوجها الراحل بين التونسيين قيادة وشعبا, حتي بعد وفاته. وطبقا لما أوردته وكالة يونايتد برس في17 أغسطس الماضي نقلا عن دبلوماسي عربي مقيم في تونس فإن أرملة عرفات فقدت الجنسية التونسية بسبب ترويجها لمعلومات مغلوطة ومتجنية عن تونس لدي جهات أجنبية تضر بالمصالح القومية العليا لتونس وغيرها من الدول العربية في المنطقة, وأن هذا الترويج تم بشكل متواصل ولأسباب غير مفهومة. الوكالة العالمية لم تشر لطبيعة هذه المعلومات ولا مدي حساسيتها ولكنها أشارت بوضوح إلي أن ممارسات أرملة عرفات لم تكن خافية علي الكثيرين في الأوساط الدبلوماسية, وأن السلطات التونسية سبق لها أن طلبت من سهي عرفات الكف عن هذه الممارسات وأنها قد حذرتها من خطورة موقفها أكثر من مرة ولكنها لم تستجب. قرار سحب الجنسية عن سهي عرفات لا يشمل ابنتها زهوة.. وهو ما يثبت أن تونس حريصة علي الإبقاء علي( شعرة معاوية) مع أسرة الراحل عرفات, تقديرا لذكراه وحرصا علي صورته. كانت سهي قد التقت الزعيم عرفات خلال زيارته الأولي لفرنسا عام1989 وكانت وقتها طالبة في جامعة السوربون وقد عملت معه لبعض الوقت قبل أن يتزوجها عرفات سرا عام1990 وكان عمرها آنذاك27 سنة وقد تم إعلان زواجهما رسميا بعد ذلك بعامين في احتفال تم في مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس العاصمة, وأكد كثيرون أنها اعتنقت الإسلام قبل الزواج, لكن شبكة التراسل الإليكترونية( فلسطينيا) أكدت أنها مازالت مسيحية في تقرير لها بثته علي الإنترنت بعنوان( كيف سطت سهي علي عرفات) أكدت فيه أنها بعد زواجها قامت بالصلاة في كنيسة المهد كأي مسيحية, ومضي التقرير للكشف عن أن زواج سهي من الزعيم الفلسطيني لم يكن أكثر من( مشروع استثماري) في حملة صحفية سلطت الأضواء علي ممتلكاتها وتصرفاتها المالية وعلاقاتها برجال أعمال وتضخم ثروتها الشخصية بعد رحيل عرفات.. فيما يصفه المراقبون بأنه سخط من شريحة واسعة من الفلسطينيين علي تصرفات أرملة رجل خدم القضية الفلسطينية حتي آخر لحظة في حياته.
|