الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 اتجاه الأحداث
3الأقصي والجريمة
السبت 25 / 8 / 2007

الأهرام العربي


لايزال المسجد الأقصي مدنسا بقوات الاحتلال الإسرائيلي‏,‏ ولاتزال الدولة العبرية تواصل تهويد مدينة القدس بكل ما فيها من مقدسات مسيحية وإسلامية‏,‏ ساعية إلي فرض الأمر الواقع‏,‏ وكأن إسرائيل ــ القاعدة العسكرية الأمريكية المتقدمة في الشرق الأوسط ــ تقول للجميع‏,‏ مسيحيين ومسلمين‏,‏ إنه لا توجد أي قوة قادرة علي إيقاف زحفها غير المقدس لإزالة جوهر العقيدتين المسيحية والإسلامية‏.‏
والدليل هو مساعدة المحافظين الجدد في واشنطن ولندن للدولة العبرية علي ارتكاب أفعال فاحشة ضد هذه المقدسات‏,‏ وقد مرت الأسبوع الماضي الذكري الثامنة والثلاثين لجريمة إحراق المسجد الأقصي‏,‏ خصوصا منبر صلاح الدين‏,‏ عندما أقدم اليهودي الأسترالي دينيس مايكل في‏21‏ أغسطس‏1969‏ إشعال النار في المسجد المبارك بحماية كاملة من قوات الغزو الإسرائيلي للمدينة‏,‏ بعد أن كانت قد احتلت قبلها بعامين في عدوان‏67‏ المشبوه‏.‏
والآن بعد مرور كل هذه السنوات تعمل الدولة العبرية علي الإسراع بضم المدينة المقدسة إلي دولتها اليهودية‏,‏ وتساعدها الإدارة الأمريكية بنقل سفارتها من تل أبيب إليها‏,‏ وبرغم القرارات الدولية الواضحة في هذا الشأن فإن الحفريات تحت جدران المسجد لا تزال متواصلة بذريعة البحث عن هيكل سليمان المزعوم‏.‏
ونحن نعرف أن من أشعل الانتفاضة الفلسطينية الثانية كان إقدام أرييل شارون أحد مرتكبي جريمة قتل الأسري المصريين علي اقتحام المسجد الأقصي في سبتمبر‏2000‏ في حراسة ثلاثة آلاف جندي إسرائيلي في عهد بارك العائد وزيرا للدفاع في حكومة أولمرت الحالية‏.‏
ولعلنا نتوقف هنا أمام جملة متغيرات منذ جريمة إحراق المسجد الأقصي في عام‏69,‏ وهي أن الاعتداء علي الحرمات والمقدسات لم يعد خطا أحمر‏,‏ ففي فلسطين ترتكب المجازر العلنية للمدنيين‏,‏ داخل وخارج المساجد والكنائس‏,‏ وليس بعيدا تنديس كنيسة المهد تحت سمع وبصر العالم كله‏,‏ وهي الكنيسة التي ولد فيها السيد المسيح‏,‏ ولم تصدر إدانة واحدة من الغرب ضد هذه الفعلة‏,‏ وهنا نتذكر كيف قامت قيامة الغرب عندما أقدمت حركة طالبان في أفغانستان علي فعلة شنعاء‏,‏ وهي تدمير تمثالي بوذا في باميان‏,‏ ولكنه اكتفي بالصمت عندما تعلق الأمر بنا نحن أصحاب الديانات السماوية والرسالة‏,‏ ولعلنا ندرك الآن رسائل حريق المسجد الأقصي‏..‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 25 / 8 / 2007
رقم العـدد
544
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg