الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 تقارير سياسية
3باجان أموم أمين عام الحركة الشعبية لتحرير السودان يفجر مفاجأة‏:‏

جارانج قتل في مؤامرة‏..‏ وسألاحق الجناة

السبت 25 / 8 / 2007

أجرت الحوار‏:‏ أسماء الحسيني


يعتبر باجان أموم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان أحد أكثر الأصوات تأثيرا الآن بالحركة الشعبية لتحرير السودان وفي الجنوب‏,‏ حيث وضع علي عاتقه مهمة إعادة ترتيب وبناء الحركة الشعبية في السودان كله‏,‏ كما تولي عددا من الملفات المهمة‏.‏
وقد بدا الرجل في حواره مع الأهرام العربي متفائلا بإمكانية أن تصبح الحركة الشعبية الحزب الرئيسي في السودان أن تنافس بقوة في أية انتخابات مقبلة‏.‏
وقال باجان أموم‏:‏ إنه علي قناعة بأن الدكتور جون جارانج زعيم الحركة الشعبية الراحل لم تكن وفاته قبل عامين في حادث تحطم طائرة بجنوب السودان حادثا عاديا بل عملا مدبرا من جهة لم يسمها‏,‏ وتعهد بأنه سيظل في حالة بحث حتي يصل إلي الجناة الذين اغتالوه‏.‏
‏*‏ رغم التطور الذي يعلن عنه في العلاقة بينكما إلا أن الرئيس البشير وجه انتقادات لاذعة أخيرا لمن سماهم بالمندسين في صفوف الحركة الشعبية؟
الإخوة في حزب المؤتمر الوطني ـ شريكنا في الحكم ـ في حالة أزمة‏,‏ فالمؤتمر الوطني في الأصل هو حزب الجبهة القومية الإسلامية الذي قام بالاستيلاء علي السلطة عبر انقلاب عسكري وأقام نظاما أحاديا شموليا‏,‏ وهم الآن بعد قبولهم بالديمقراطية في صراع داخلي ما بين التمادي في الشمولية والقبول بالديمقراطية‏,‏ ويظهر هذا الصراع الداخلي عندما تطالب الحركة بتحقيق الديمقراطية في نقابات العمال واتحادات الطلاب وغيرها من منظمات المجتمع المدني التي يسيطر عليها المؤتمر الوطني‏.‏
‏*‏ لكن يبدو أن هذا الصراع الداخلي ليس قاصرا علي المؤتمر الوطني وحده بل تعاني الحركة الشعبية أيضا ذات الصراع بشكل آخر فهي تريد أن تكون شريكا في الحكم وتحتفظ ببريق المعارضة أيضا؟
بكل تأكيد أصبحت الحركة شريكا في الحكم‏,‏ لكن وفق أجندة واضحة‏,‏ من أجل إحداث تغيير في تركيبة الدولة الشمولية‏,‏ فالشراكة في مفهومنا هي وسيلة لإحداث التغيير وليس من أجل الانضمام إلي الشمولية‏.‏
‏*‏ وكيف تنظرون إلي حل قضية دارفور الآن علي ضوء موافقة الحكومة السودانية علي قرار مجلس الأمن بنشر قوات مختلطة؟
موقفنا في الحركة الشعبية كان تأييد نشر قوات دولية في دارفور لأن الدولة السودانية فشلت فشلا ذريعا في حماية المواطنين بدارفور‏,‏ وما كان يجري في الإقليم هو تطهير عرقي وإبادة جماعية‏,‏ واقع مرير ولابد أن نتحمل المسئولية ونسمي الأشياء بمسمياتها‏,‏ ونبحث عن حل‏,‏ وليس عيبا أن يكون ذلك عبر القوات الدولية‏,‏ فلدينا منها الآن‏15‏ ألف جندي‏.‏
‏*‏ لكن هناك مخاوف عديدة بشأن هذا العدد الضخم جدا من القوات وأيضا من المطامع الدولية في السودان؟
التدخل الدولي ليس بسبب مطامع الآخرين‏,‏ بل بسبب فشلنا كسودانيين وكدولة سودانية في حماية المواطنين وإعطائهم حقوقهم وحرياتهم‏.‏
‏*‏ تدخل الحركة الشعبية لحل مشكلة دارفور الآن‏,‏ ألا يثير شكوك المؤتمر الوطني ومخاوفه؟
نحن نسعي لمساعدة المؤتمر الوطني للخروج من أزماته وفي مقدمتها دارفور‏,‏ ونحن نشكل دعما لاستقرار النظام‏,‏ وهدفنا بناء السلام الشامل وتحقيق التحول الديمقراطي‏.‏
‏*‏ ماذا بشأن الانتخابات المقررة بعد عام ونصف العام‏,‏ هل تنعقد في موعدها؟ وكيف ستخوضها الحركة الشعبية؟
نحضر أنفسنا في الحركة الشعبية لخوض الانتخابات المقبلة‏,‏ وهدفنا وخطتنا أن نصبح أكبر الأحزاب السودانية وأن نكون الحزب الذي يفوز بأغلبية الأصوات‏,‏ والخطة الأساسية لنا أن نخوض الانتخابات وحدنا‏,‏ ويمكن أن نشكل تحالفات علي أساس نتائج الانتخابات‏,‏ وبالطبع عندما يقترب موعد الانتخابات سنقيم الأوضاع علي أساس ما تطرحه الأحزاب الأخري من رؤي‏.‏
‏*‏ ومن ترشح الحركة لرئاسة الجمهورية؟
سلفاكير ميارديت رئيس الحركة هو مرشحها دون أي منازع‏.‏
‏*‏ سرت شائعات حول تعديلات مماثلة لوزراء الحركة الشعبية في الحكومة القومية؟
نعم ربما تتم تعديلات مماثلة في حكومة الوحدة الوطنية‏.‏
‏*‏ كيف تنظر إلي ظاهرة تسلسل السودانيين إلي إسرائيل التي باتت أمرا متكررا؟
المؤسف أن السودان أصبح دولة طاردة لأبنائه ومواطنيه‏,‏ لدرجة أنهم يخاطرون للخروج إلي كل دول العالم بما في ذلك إسرائيل‏,‏ ونحن نعمل لتغيير الأوضاع وندعو أبناء السودان جميعا للعودة إلي بلدهم لتحقيق السلام وتغيير الأوضاع‏,‏ ونري ضرورة أن تعمل مصر والسودان مع المجتمع الدولي لتوفير الإمكانات من أجل تنفيذ برامج للعودة الطوعية للسودانيين إلي بلدهم‏.‏
‏*‏ وكيف تنظرون إلي جهود مصر والدول العربية في دعم الجنوب حاليا؟
مصر بذلت جهودا في دعم الجنوب وبرامجه لبناء البنية التحتية ودعمه بالمستشفيات ومحطات الكهرباء‏,‏ والمشروعات الأخري المهمة فضلا عن المنح الدراسية‏,‏ ونحن نريدها أن تواصل دورها في جميع المجالات‏,‏ وأن يتم تشجيع القطاع الخاص بها أيضا للاستثمار بكل أنواعه‏.‏
‏*‏ وهل أنت متفائل بمستقبل الأوضاع في السودان علي ضوء كل التحديات الراهنة؟
السودان في مفترق طرق حقيقي‏,‏ وهناك إمكانية لأن يتحول السودان إلي وحدة من أكبر وأغني الدول وأكثرها تأثيرا في إفريقيا‏,‏ إذا استطاع أبناؤه تجنب عوامل فشل الماضي واستغلال الطاقات الكامنة وتفجيرها‏,‏ سيتحقق ذلك عندما يصبح السودان دولة قادرة علي توفير الحياة الكريمة لمواطنيه والمساهمة في تطوير منطقته العربية والإفريقية واحترام التعددية وكرامة الإنسان‏.‏
‏*‏ كنت أحد أقرب المقربين من الراحل الدكتور جون جارانج زعيم الحركة الشعبية‏,‏ بعد عامين من رحيله كيف تنظر إلي موته وهناك من يري الأمر مدبرا؟
الرأي العام في جنوب السودان كله يرون أن موت الدكتور جون لم يكن حادثا عاديا‏,‏ بل عملا مدبرا من جهة ما‏,‏ والشعور العام أن تلك الجهة من خارج الحركة الشعبية ومن خارج جنوب السودان‏.‏
‏*‏ كيف تنظرون إلي النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق في الحادث؟
لجنة التحقيق في الحادث أثارت من التساؤلات أكثر مما أجابت‏,‏ ومازلنا في حالة بحث عن الحقيقة‏.‏
‏*‏ وأنت؟
مازلت شخصيا في حالة بحث عن حقيقة ما حدث‏,‏ ولكننا لسنا في وقت يمكن أن نكيل فيه الاتهامات لجهة أو أخري‏,‏ ولكننا سنبحث عن الحقيقة‏,‏ طال الزمن أم قصر لنكشف الحقيقة لكل محبي جارانج‏.‏
‏*‏ من اغتال جارانج في رأيك؟ ولماذا؟
تم اغتياله لضرب مكتسبات ومصالح الجنوب‏,‏ ولضرب مشروعه من أجل وحدة السودان السودان الجديد اغتاله أعداء السودان الجديد وأعداء السودان‏,‏ ومن لديهم مصلحة في اغتياله‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 25 / 8 / 2007
رقم العـدد
544
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg