الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 فن
3في الملتقي المسرحي الخامس

مسرحيون من‏24‏ دولة أوروبية وعربية علي أرض الإسكندرية

السبت 16 / 2 / 2008

الإسكندرية‏-‏ علا الشافعي


يظل مسرح الدولة من أعرق المسارح التي شهدت تجارب مهمة‏,‏ وعرفت العديد من الانتخابات المسرحية المتميزة‏,‏ وكان مسرح الستينيات من أزهي الفترات في تاريخ المسرح المصري‏,‏ وبعدها شهد مسرح الدولة تدهورا شديدا‏,‏ وغابت الأضواء عن خشباته‏,‏ وكان الرهان الذي حمله رئيس البيت الفني للمسرح الدكتور أشرف زكي لاستعادة المكانة الحقيقية للمسرح‏,‏ ووضع خطة شديدة الذكاء في استقطاب كبار النجوم في السينما والتليفزيون ليقدموا عروضا جماهيرية علي مسرح الدولة‏.‏
نجح الملتقي الإبداعي الدولي للفرق المسرحية المستقلة أوروبا‏-‏ البحر المتوسط التابع للمركز الفني في مكتبة الإسكندرية في أن يحقق تراكما حقيقيا وملموسا بعد خمس دورات من انعقاده‏,‏ ويتأكد ذلك من الجمهور الذي يرتاد العروض المشاركة‏,‏ والذي تزداد أعداده عاما بعد عام‏,‏ ولا يقتصر الأمر علي ذلك‏,‏ بل يبدو واضحا لمتابعي المهرجان أن هناك فرقا ومبدعين صاروا أصدقاء للملتقي ويحرصون علي الوجود فيه‏,‏ والمشاركة في فعالياته بشكل منتظم‏,‏ وقد بدأ الملتقي فعالياته في الأول من فبراير واختتمها في العاشر من نفس الشهر‏,‏ وبهذا صار الملتقي واحدا من أهم الأنشطة الإبداعية التي ينظمها المركز الفني في مكتبة الإسكندرية ويترأسه محمود أبودومة‏,‏ والذي استطاع بذكاء شديد وجهد دءوب مع فريق عمل شديد الإخلاص أن يعملوا علي إنجاز ملتقي له خصوصية في مجال المسرح‏,‏ ليس ذلك فقط‏,‏ بل أصبح علامة فارقة في التواصل ما بين الشرق والغرب‏,‏ وجسرا فنيا مهما من جسور التواصل‏.‏
وشهد الملتقي تقديم‏16‏ عرضا مسرحيا تمثل‏11‏ دولة بينها أربع دول عربية هي مصر والجزائر‏,‏ وشاركت تونس وسوريا بعرض مشترك‏.‏
كما تم تنظيم‏14‏ ورشة عمل للمسرحيين في مكتبة الإسكندرية التي رعت الملتقي منذ افتتاحه قبل خمسة أعوام‏,‏ وذلك في عدة مجالات مثل مجالات التعبير الرإيمائي وتحريك العرائس والارتجال وبناء الشخصية المسرحية وخيال الظل والأقنعة والصوت وحرفية الممثل‏.‏
ويتضمن برنامج الورش التدريبية مشروع الفصل الدراسي الدولي لطلاب المسرح‏,‏ والذي ضم‏18‏ طالبا من شمال وجنوب المتوسط‏,‏ وذلك من خلال برنامج تدريب يومي استمر لمدة‏9‏ أيام‏,‏ إضافة إلي برنامج خاص بالحوار بين الطلاب تحت مسمي ضرورة التنوع الثقافي‏.‏
وعقد برنامج تدريبي خاص بموجهي المسرح المدرسي من الشباب بهدف إعادة الاعتبار لمفهوم الدراما كوسيط للتعليم وكيفية بناء قاعدة مشاهدة جماهيرية والتكوين المعرفي بالمسرح‏.‏
ومن العروض التي في هذا الملتقي حسب يوم العرض هاملت بيوتر إيليتش تشايكوفسكي لفرقة باليه كرواتيا وشعراء لسيا مارينتونيا أوليفر من أسبانيا‏,‏ وبساط أحمدي‏,‏ لفرقة الرصيف من سوريا وتونس والعرض المصري الفائز بجائزة الإخراج في مهرجان المخرجات العربيات وبجائزة أفضل عمل جماعي في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي كلمات سرية لفرقة تمرد الفنون‏.‏
كذلك عروض دي فورما ترانزيت هارت من ألمانيا والنمسا والوادي الغارق وأغنيات رجل من القرون الوسطي لفرقة فيتيس يانكاو سكاس للرقص من ليتوانيا ووفاة خيال المآتة‏,‏ لفرقة آدام داريوس وكازيمير كوليزنيك من فنلندا والفرقة نفسها تقدم مسرحية ثانية بعنوان دموع المهرج وتقدم مصر أيضا احتفالية موسيقي الطنبورة لفرقة الطنبورة‏.‏
إلي جانب العرض الأسباني الفرنسي المشترك طعم الملقاوي لإيريك دي ساريا وزافي بويز وتيزي أوزو لطاوس خازم من الجزائر والبطريق هلاوس عن الحرية والإرهاب لفرقة تياترو من مصر‏,‏ وهاملت أو ميناء الأحلام المنسية لمؤسسة استوديو‏2000‏ من إيطاليا وبرج بابل لفنانين من أوروبا والبحر المتوسط الذين شاركوا في الفصل الدراسي الدولي‏2007‏ طي النسيان لماسكا لوبيانا من سلوفينيا‏.‏
وأقيمت علي هامش فعاليات الملتقي مائدة مستديرة للحوار عقدت تحت عنوان أربع محاورات في حرية التعبير في المسرح والذي أدار جلساتها عدد من النقاد والمبدعين ومنهم الروائية سحر الموجي‏,‏ والناقد المسرحي جرجس شكري‏,‏ وفجرت الحوارات العديد من النقاشات حول حرية التعبير التي باتت متاحة للمبدع في ظل عدم القدرة علي التحرر من التابوهات‏,‏ التي اعتبر بعض الحضور أن وجودها مهم‏,‏ وربطت الموجي في طرحها بين قدرة المجتمع علي التحرر من التابوهات في الجنس والسياسة والدين ومدي تقدم المبدع وتحرره من القيود المجتمعية‏.‏ وهو بالتأكيد ما يعكس مدي تقدم المجتمع‏.‏
ومن أهم الإنجازات التي حققها الملتقي في دورته الخامسة إصدار خمسة نصوص مسرحية جديدة من خمس دول أوروبية تترجم لأول مرة إلي اللغة العربية من إبداع الشباب وبدعم من المعهد السويدي بالإسكندرية‏,‏ ولأول مرة أيضا تضمن كل كتاب النص الأصلي باللغة الأصلية التي تمت الترجمة عنها وهي مسرحيات استلقاء المطبخ للكاتبة روزماري بوريار كوف من النمسا‏,‏ ترجمة وسام إبراهيم وما قلناه وسكتنا عنه للكاتب الهولندي أوسكار فان فونسل ترجمة أحمد الركابي‏,‏ والأم المعذبة للكاتب البولندي توماش كاتشماريك ترجمة هناء عبدالفتاح‏,‏ ومحبوبة الكل للكاتبة الأسكتلندية إيفون كاديل‏,‏ ترجمة أميرة نويرة‏,‏ وآلما إيكا للكاتبة السلوفينية ماريا جاك شترو مار‏,‏ ترجمة محسن ومارجريت الهادي‏.‏
كما صدر عن الملتقي كتاب سادس هو مسرحية بساط أحمدي للكاتب التونسي حكيم مرزوقي‏,‏ وبالتأكيد تشكل هذه الإصدارات إضافة مهمة إلي المكتبة المسرحية العربية‏*‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 16 / 2 / 2008
رقم العـدد
569
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg