|
بلال الدوي الخلافات لا تنتهي, والبلاغات مستمرة, والبيانات تتوالي, وإعلانات الصحف تتواصل, هذا هو الحال داخل نقابة المحامين, لكن يبدو أن الأجواء ستشتعل خلال الأيام القليلة المقبلة, بعد أن اتسعت دائرة الخلافات بين جبهات عديدة ضد النقيب الحالي سامح عاشور, ومنها رابطة المحامين المهتمين بالقانون الإسلامي المسماه( معا) والتي اتهمت سامح عاشور بارتكاب مخالفات مالية أبرزها تبرع النقابة بـ50 ألف يورو لمحاميي بيروت وإعطاء النقابة شيكات بدون رصيد للمقاولين في مصر, بالإضافة إلي دفع675 ألف جنيه لتنفيذ حكم بتعويض500 ألف جنيه, كما أن هناك علامات استفهام تدور حول مصير التبرعات التي قامت النقابة بجمعها لدعم المقاومة العراقية والفلسطينية, خصوصا أن النقابة العامة لا يوجد بلائحتها الداخلية ما يلزمها بتقديم إعانات لأي نقابة عربية, هذا فضلا عن إهدار أموال النقابة في إعلانات صحفية مدفوعة الأجر ضد النقابة الفرعية بالجيزة, وهو ما وصفته نقابة الجيزة بأنه حملة تحريضية ضد إنجازاتها. وتتجه النية داخل جبهة سامح عاشور لعقد جمعية عمومية قريبا لبحث هذه الخلافات, وذلك علي حد تأكيد صابر عمار الأمين العام المساعد لنقابة المحامين, في حين فضل سامح عاشور التزام الصمت وعدم الحديث إلا في الجمعية العمومية, مصدر خاص من النقابة أكد أن اجتماعا ساخنا دار بين عاشور ومسئول حكومي بارز حول قانون المحاماة الجديد..والذي يري قطاعات كبيرة من المحاميين أن عاشور يسعي لاقراره حتي يفوز بفترة ثالثة في حين أن القيادي البارز بالحكومة وبالحزب الوطني قد طلب من سامح عاشور أن تكون تبعية لجنة قيد المحامين لوزارة العدل وتبعية المعاشات لوزارة التضامن الاجتماعي, أي تقليص دور النقابة, وبعد تسريب تفاصيل اللقاء سادت حالة من السخط داخل جموع المحامين. وما زاد الأمور اشتعالا داخل نقابة المحامين الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري والتي قضت ببطلان الانتخابات الماضية في نقابة المحامين علي منصب النقيب والعضوية. إبراهيم فارس ـ محامي قطاع عام ـ الذي حصل علي الحكم ببطلان الانتخابات أكد في تصريحات خاصة لـ الأهرام العربي قائلا: حصلت علي الحكم بعد أن تقدمت به وأثبت أن هناك حوالي6 صناديق كاملة في دائرة طنطا وتقدر بحوالي2500 صوت والتي من شأنها أن تؤثر علي سير الانتخابات في طنطا والمنصورة, ورغم أنني وارد في الكشوف الخاصة بالأصوات نجاحي فإنني لم يتم إعلاني بهذه النتيجة, ومنذ ما يقرب من العامين وأنا أحاول أن أحصل علي الحكم وهو ما يجعلني أؤكد أنني بعيد كل البعد عما يحدث من داخل النقابة من صراعات. مجدي سخي ـ عضو مجلس نقابة المحامين ـ أكد لـ الأهرام العربي قائلا: سننتظر نحن مجلس النقابة حتي يتم انعقاد المجلس ليقرر ما يراه, لكنني مع الشرعية والمجلس الحالي مازال يمارس مهام عمله ولن نرحل في يوم وليلة!! فاطمة الزهراء ـ أحد المرشحين السابقين لمجلس النقابة ـ أكدت لـ الأهرام العربي قائلة: إن نقابة المحامين تعاني من شلل تام, قبل صدور الحكم الخاص ببطلان الانتخابات بعد أن سادت حالة من السخط داخل جموع المحامين لعدم انعقاد الجمعية العمومية للعام الثاني علي التوالي, وتوالي الصراعات والخلافات, واستمرار لعبة القط والفأر بين النقيب وأعضاء المجلس المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين, وبعد صدور الحكم بدأت لعبة التربيطات الانتخابية والمشاحنات وفتح الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري, الباب أمام سامح عاشور ليدخل نقيبا لفترة ثالثة, وهذا يذكرنا بما حدث في عهد أحمد الخواجة ليعيد التاريخ نفسه مع سامح عاشور, وهو ما كان يبحث عنه منذ فترة محاولا تعديل قانون المحاماة, ليأتي الحكم ليفتح الطريق أمامه ليبقي نقيبا لفترة ثالثة. وعن رد فعل أعضاء مجلس نقابة المحامين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة فقد أكد جمال تاج الدين أن الحكم أثبت بما لا يدع مجالا للشك حالة التزوير في الانتخابات, وسيجعلنا نعيد حساباتنا مرة أخري بعد الصراعات المتوالية مع النقيب, وبرغم محاولات إبعادنا عن المجلس وما يحدث من صدام مع الحكومة فإننا في حاجة إلي إعادة النظر في كيفية خوض المنافسة بعد أن اتسعت دائرة الترشيحات!!
|