|
شاهيناز العقباوي لمواكبة التطورات المعلوماتية المعاصرة من أجل تغيير واقع الوطن العربي وارتياد سبل فاعلة نحو آفاق مستقبلية واعدة بالخير لشعوب الأمة العربية, نحتاج إلي صياغة ميثاق أخلاقي لاستخدامات المعلوماتية ينسحب علي جميع مشتملاتها وتنوعاتها وتخصصاتها ويلتزم به الباحثون ويخضع لضوابط رادعة, هذا ما استهل به الدكتور محمد ضياء الدين, رئيس المركز العربي للتعليم والتنمية حديثه في مؤتمر توظيف المعلوماتية في ثقافة الأجيال العربية الذي أقامه المركز. مؤكدا ضرورة التوجه نحو صياغة ملامح سياسية قومية ووطنية لتوطين المعلوماتية في الأقطار العربية وتجسير الصلات بينها. والعمل علي تنمية الوعي لدي المواطن العربي بأهمية المعلومات وطرق تداولها وكيفية تقييمها من خلال مؤسسات المجتمع المدني المختلفة وعبر وسائل الإعلام. وقال إن التوسع في عقد دورات تدريبية متخصصة حول كيفية التعامل مع قواعد البيانات ومع الأخطاء الطارئة أثناء استخدام الأجهزة والبرمجيات يجنبنا الآثار السلبية التي يمكن أن تحدث في المجتمع نتيجة للتدفق السريع للمعلومات, وسوء استخدام شبكة الإنترنت. وطالب الدكتور هاني هلال, وزير التعليم العالي والبحث العلمي بنشر الثقافة المعلوماتية عبر وسائل الإعلام المتنوعة بشكل يتدرج مع مستويات تطبيق المعلوماتية, وللسعي نحو محو الأمية المعلوماتي لدي فئات العمر المختلفة, لاسيما الشباب مع التركيز علي عقد دورات تدريبية فعالة لتدريب المسئولين عن التعليم والخدمات الاجتماعية بشكل مستمر, وتشجيع الدراسات المتنوعة الخاصة بالاستخدامات المعلوماتية في المجالات الحيوية, وفي مقدمتها مجال الطاقة نظرا لإلحاحها وأهميتها لخطط التنمية العربية. وأشار الدكتور محمود شريف, رئيس جامعة سيناء إلي أن غرس أساليب التفكير النقدي والإبداعي والتشاركي والتعقدي في مؤسسات التنشئة الاجتماعية, لاسيما التعليمية والتربوية والثقافية كبديل للأساليب التلقينية, التي تتعارض مع المنطق الجديد للمعلوماتية يلعب دورا كبيرا في المضي قدما لمواكبة الحركة العالمية نحو المعلوماتية. وأوضح الدكتور عصام نجيب الفقهاء, عميد كلية عمان للإدارة والتكنولوجيا أهمية الأخذ بصيغ التعليم الإلكتروني والافتراض, وجميع صور التعليم عن بعد كسبيل نحو نشر المعلوماتية بما يتواكب مع إصلاح المنظومة التعليمية بجميع مراحلها لتحقيق الأهداف المطلوبة لتوظيف المعلوماتية في ثقافة الشباب. وأوصي المؤتمر بضرورة تمكين طلاب الجامعات وأساتذتها من تملك المهارات المتقدمة في استخدام المعلوماتية بجميع صورها والسعي نحو تطوير اللغة العربية علي نحو يجعلها قادرة علي ملاحقة واستيعاب القضايا المعلوماتية, وتملك مهاراتها والقيام بالمزيد من الدراسات الميدانية للشباب العربي, وتوضيح الفرق بين المفاهيم والموازنة وبين الدفة العربية وتعلم اللغات الأخري. شارك في فعاليات المؤتمر أكثر من120 مشاركا من الباحثين والمفكرين والمعقبين من ثلاث عشرة دولة عربية وأجنبية, ونوقش خلال جلساته أكثر من ثلاثين بحثا حول المعلوماتية.
|