الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 متابعات مصرية
3

د‏.‏ أبو سديرة‏:‏ البعد الاجتماعي في الصدارة؟‏!‏

السبت 16 / 2 / 2008

أكد الدكتور محمود أبو سديرة وكيل الإنتاج الزراعي والري بمجلس الشوري أن المشكلات التي تواجه المشروعات القومية الكبري نابعة من أن جميع هذه المشروعات لم يتم دراسة البعد الاجتماعي لها‏,‏ مشيرا إلي أنه لم يتم حتي الآن دراسة البعد الاجتماعي لمن سيعيش في توشكي وهل سيكون من وجه بحري أم الوجه القبلي؟ وهل من الأفضل أن يكونوا متزوجين أم لا؟ وإن كانوا من المتزوجين هل سينقلون بأولادهم أم لا وإن كانوا سيعيشون بأولادهم؟ هل وفرنا لهم إمكانات الإقامة أم لا؟ كل هذه الأسئلة وحتي الآن وبالرغم من مرور كل هذه السنوات علي إنشاء مشروع توشكي لم يتم الإجابة عنها‏.‏
وأوضح الدكتور محمود أبو سديرة في تصريحات خاصة لـالأهرام العربي أن المشكلات التي تواجه المنتفعين سواء في قري شباب الخريجين أم قري المناطق المستصلحة التي تم تخصيصها للمعدمين أو المضارين من تنفيذ العلاقة بين المالك والمستأجر يتحمل جزءا كبيرا منها المنتفعون أنفسهم وسلوكياتهم‏,‏ حيث يأتي غالبية سكان هذه المناطق إليها رغبة في بيعها والاستفادة من الدعم المالي الذي تمنحه الدولة لهم‏,‏ وليس بغرض الإقامة والتوطين في منطقة جديدة‏,‏ مؤكدا أنه ربما يكون لهم بعض المبررات في عدم توافر إمكانات الإقامة الدائمة في هذه المناطق ونقص الخدمات والبنية الأساسية‏.‏
وحول توجه وزارة الزراعة نحو اعتماد أسلوب جديد لتوزيع الأراضي المستصلحة علي الشباب من خلال إقامة شركات مساهمة بين مستثمر رئيسي ومجموعة من شباب الخريجين‏,‏ بحيث يحصل كل شاب علي صك ملكية لخمسة أفدنة ولكنها علي المشاع وأن تتولي الشركة من خلال المستثمر الرئيسي إدارة هذه الأراضي‏,‏ بحيث لا تتعرض لمشكلات تفتت الحيازة الزراعية‏,‏ أوضح أن هذا التوجه حقق نجاحات في بعض الدول التي استخدمته ولكنه لن ينجح في مصر لأسباب عديدة من أهمها وطبقا لوجهة نظره الخاصة اختلاف الثقافة المصرية في مجال الزراعة وانعدام الثقة بين المصريين والشركات في ظل تجاربهم المريرة مع شركات توظيف المال‏,‏ مشيرا إلي أنه ربما ينجح في حالة إذا كان الشباب المساهم له وظائف أخري غير الزراعة‏.‏
وكانت لجنة الزراعة والري بمجلس الشوري قد قامت بزيارة ميدانية إلي كل من مشروع توشكي ووادي الصعايدة وقرية المستقبل في محافظتي أسوان وقنا‏,‏ حيث أعرب أعضاء اللجنة عن خيبة آمالهم في استمرار المعوقات والمشكلات التي كانت اللجنة قد رصدتها خلال زياراتها السابقة لهذه المشروعات والمتمثلة في تهالك وقدم ماكينات الري والتعطل الدائم لها وعدم توافر قطع الغيار اللازمة والملائمة لهذه الماكينات مع ارتفاع أسعارها وعدم استلام وزارة الري لمحطة رفع المياه الخاصة لري المشروع ونقص مياه الري‏,‏ مما أدي إلي جفاف مساحات واسعة وبوار الأراضي المستصلحة بعد جهود مضنية في استصلاحها‏,‏ وانعدام دور الجمعيات التعاونية للأراضي المستصلحة نظرا لنقص التمويل اللازم لها ونقص مستلزمات الإنتاج الزراعي وانعدام الوجود الأمني‏,‏ الأمر الذي أدي إلي سرقة خراطيم المياه وتحويل نظام الري بالتنقيط إلي الري بالغمر ونقص الخدمات والمرافق‏.‏
وطالب أعضاء اللجنة بضرورة توفير مياه الشرب النقية لسكان القرية‏,‏ وتوفير الرعاية الصحية لهم من خلال إنشاء وحدة صحية ووجود سيارة إسعاف لاستخدامها في إسعاف المصابين وتوفير دعم ومساندة للمتوطين سواء في صورة عينية أم في صورة نقدية تساعدهم علي مواجهة ظروف المعيشة القاسية وتدريب المنتفعين علي تشغيل وحدات الري وكيفية صيانتها والمحافظة عليها وتفعيل دور الجمعيات التعاونية التي تخدم القاعدة العريضة من المزارعين‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 16 / 2 / 2008
رقم العـدد
569
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg