|
أحمد عبدالحكم ** تصور الكثيرون أن ما حققه المنتخب الوطني المصري يدخل في إطار المعجزات, كبار المحللين الرياضيين والمتابعين وخبراء الرياضة قالوا في أول أيام البطولة إن الفريق المصري لو وصل للدور الثاني سيكون قد أدي ما عليه, وكانت تحليلاتهم مبنية علي نتائج الفريق في فترة الإعداد التي لم ترض الكثيرين. ** ما حدث لا يخضع فقط لتحليلات الرياضيين والخبراء, ولكن التحليل النفسي لهذا الفوز الكبير والمستحق هو الأهم, إذا اختفي الهدف ضاعت العزيمة, وإذا ضعفت العزيمة جاءت النتائج مشوهة, وعلت نبرات الهزيمة وتبادل الاتهامات. ** لو فكر لاعبو المنتخب للحظة في قوة المنتخبات المنافسة, وتوقف تفكيرهم عند هذا الحد لكانت النتيجة مختلفة, هؤلاء عرفوا الهدف جيدا, وأعدوا أنفسهم ما استطاعوا, ووضعوا نصب أعينهم تحقيقه كاملا, لم يفكروا في مجد شخصي, أو مكافآت مغرية كانت ستأتي حتما حال الفوز, ولكنهم قرروا فخططوا ونفذوا واجتهدوا فكان الفوز الكبير. ** هذا هو المصري الحقيقي, كل شاب مصري يجد في نفسه أنه أحد أعضاء الفريق الوطني, قادر تماما علي تحمل الصعاب وبذل كل الجهد للوصول للهدف, وإن تطلب الأمر يمكنه تحقيق المعجزة. ** هذا هو المصري, صاحب عزيمة قوية, وقوة لا تلين, ونفس لا تعرف الإحباط ولا ترتكن إلي الكسل, ولا تفضل الانتحار حزنا علي اللبن المسكوب. ** المصري في كل وقت له تقاليده وطقوسه وأبجدياته, يخاله الآخرون متعبا ومهزوما وضائعا, لكن في مكنونه عزم لا يلين ونفس لا تعرف الانكسار. ** الذين حققوا النصر شباب مصري خطط لهم ونفذ المهمة بيت خبرة مصري أيضا بقيادة المدرب الوطني المخلص حسن شحاتة, الذي عرف إمكانات فريقه ونقاط قوة وضعف المنافسين, فكان تحديد الهدف واضحا والوصول إليه ليس معجزة. ** الشباب المصري في حاجة لمن يحدد له الهدف بعيدا عن الرياء والشعارات, أصدقوه القول والهدف وسيصدقكم ويحقق المعجزات. ** في يوم واحد وبمرض واحد ومن بلد واحد ومهنة واحدة, رحل اثنان من أعز زملائنا إلي دار الحق, رجاء النقاش ومجدي مهنا, رحم الله الاثنين رحمة واسعة ولأهلهما الصبر والسلوان, نسأل الله أن يعوضنا عنهما كلمة حق وضميرا مستنيرا وقلما رشيدا.
|