الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 سوق ومال
3نائبة رئيس البنك الدولي لـ الأهرام العربي

خلق فرص العمل تحدي العرب الأكبر

السبت 16 / 2 / 2008

صنعاء‏:‏ جمال مجاهد


أكدت نائبة رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا دانييلا جريساني أن مصر تسير في الطريق الصحيح‏,‏ وأن الحكومة ملتزمة بتطوير وتنمية الاقتصاد والحياة الاجتماعية‏.‏ وأشارت جريساني في حديث لـ‏'‏ الأهرام العربي‏'‏ علي هامش مشاركتها في اجتماع تشاوري للمانحين بصنعاء أخيرا‏,‏ إلي أن البنك الدولي لديه عدد من المشاريع التي يمولها في مصر في مجالات التعليم والبنية التحتية والمياه‏.‏ وقالت‏'‏ هناك شيء أريد أن أؤكده وهو إعادة هيكلة وإنعاش القطاع المالي في مصر‏,‏ ونتمني أن تساعد تلك الهيكلة علي المساهمة في زيادة الاستثمارات وتوفير فرص العمل‏'.‏
ولدي إجابتها عن سؤال حول أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاديات العربية أشارت المسئولة الدولية إلي أن التحدي الأكبر يتمثل في خلق فرص عمل جيدة للشباب‏,‏ وأن خلق وظائف للشباب سيترتب عليه نجاح المنطقة العربية‏,‏ وتساءلت‏'‏ كيف نقيم المنطقة إلا من خلال توافر وظائف للشباب؟ التجمع الكبير من القوي العاملة العربية نصفه من النساء‏'.‏
وتابعت جريساني‏'‏ ينبغي توفير فرص عمل‏.‏ كيف نستطيع أن نخلق تلك الفرص؟ يجب أن نخلق تلك الفرص‏,‏ ولذلك يجب تقوية أداء الشباب ودعمهم من خلال التعليم الأفضل وإيجاد فرص عمل‏.‏ من أجل تقوية فرص العمل وتوفير بيئة ملائمة لعمل القطاع الخاص في المنطقة‏,‏ ينبغي الاستثمار من خلال القطاع الخاص‏.‏ كثير من المستثمرين سوف يوفرون مبالغ مالية للاستثمار‏,‏ وبالتالي سيتم خلق فرص عمل‏'.‏
وحثت نائبة رئيس البنك الدولي علي إيجاد مستوي عال من الثقة من خلال سياسة الحكومة والبيئة الاستثمارية‏,‏ وشددت علي أن القضيتين الأساسيتين هما التعليم الجيد وبيئة الاستثمار الملائمة اللذان سيساعدان علي خلق الوظائف‏'.‏
وفي معرض ردها علي سؤال حول توقعات البنك الدولي للنمو الاقتصادي في المنطقة العربية خلال العام‏2008,‏ قالت جريساني‏'‏ إن توقعات البنك للمنطقة إيجابية‏,‏ ونري أن هناك زيادة في أسعار النفط وفي معدل نمو الناتج المحلي‏,‏ كما أن هناك تطورات جديدة في الاقتصاد الأمريكي مثل خفض سعر الفائدة الأمريكية الذي سيؤثر بشكل عالمي‏.‏ وبشكل عام الأداء الاقتصادي إيجابي‏,‏ والتحدي الأكبر في المنطقة هو إيجاد فرص عمل‏,‏ هذه هي المهمة الرئيسية للبنك في‏2008.‏
وأضافت أن البنك لا يستطيع أن يقدم أي حلول‏,‏ البنك لديه استعداد للمساعدة‏,‏ يحاول أن يساعد دول المنطقة من خلال الخبرة المتراكمة لديه من دول مختلفة سواء داخل المنطقة أم خارجها‏,‏ ومن الممكن أن تتعلم دول المنطقة دروسا مستفادة من المناطق الأخري‏.‏
وأعلنت دانييلا جريساني أن أجندة البنك الدولي تعتمد علي خصوصية كل دولة‏,‏ إلا أن البنك‏'‏ يعمل بشكل فاعل لتطوير التعليم ولرفع مستوي الكفاءة‏,‏ ومن أجل ألا تكون هناك فجوة في التعليم بين الذكور والإناث‏.‏ والمجال الثاني هو تطوير وتنمية قطاع البنية التحتية والذي يحتاج إليه القطاع الخاص بشكل أساسي‏,‏ حيث إن البنية التحتية سوف تساعد القطاع الخاص علي فتح أبواب لفرص العمل‏,‏ وهناك استثمارات في الطاقة والمياه والمواصلات‏'.‏
واعتبرت أن البنك الدولي‏'‏ ممول صغير‏'‏ خصوصا في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط‏,‏ وأن القطاع الخاص يملك موارد كبيرة للاستثمار‏,‏ ويمكن أن يسهم أكثر من البنك بكثير‏.‏ وقالت بشكل عام إن البنك الدولي يعمل علي الحصول علي مخصصات من القطاع الخاص ويمنحها للدولة ويوجهها إلي الاستثمار في قطاعات البنية التحتية‏,‏ أو القطاعات التي تحتاج إلي تمويل حسب أولويات وخطة الحكومة في تلك الدولة‏..‏وفيما يتعلق بحجم التمويل الذي يقدمه البنك لدول المنطقة أكدت جريساني أن البنك قام بإقراض ما بين مليار ومليار ونصف المليار دولار‏,‏ كما منحت مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك والمعنية بالقطاع الخاص مليار دولار للمنطقة‏.‏ وأوضحت‏:'‏ هذا المبلغ يعتبر صغيرا جدا‏,‏ ونتمني أن تذهب هذه المخصصات وتخطط بشكل إستراتيجي‏,‏ ويجب أن تكون لها توقعات إيجابية للاقتصاد‏'.‏
وبالنسبة للدور الذي يعتزم البنك الدولي القيام به في مسألة اندماج اليمن في مجلس التعاون لدول الخليج العربية كشفت جريساني عن استعداد البنك لتوفير الخبرات اللازمة للمساعدة في عملية الاندماج‏.‏
وقالت‏'‏ إن هناك تقدما باتجاه اندماج اليمن في المنظومة الخليجية‏,‏ وهذا يمثل فرصة لبلدان مجلس التعاون لزيادة التجارة والاستثمار والقدرة علي التعلم من التجارب المشتركة‏'.‏
وأوضحت المسئولة في البنك الدولي أن دور البنك يتمثل في توفير التجارب المتراكمة لديه‏,‏ مشيرة إلي حالة الاتحاد الأوروبي الذي توسع بالاندماج وانضمام دول جديدة إليه خلال الأعوام الماضية‏,‏ ودعت إلي الاستفادة من تجارب دول أمريكا اللاتينية وآسيا التي كثفت تعاونها في مجال التجارة الخارجية والاستثمار‏*‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 16 / 2 / 2008
رقم العـدد
569
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg