|
صنعاء: جمال مجاهد أكدت نائبة رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا دانييلا جريساني أن مصر تسير في الطريق الصحيح, وأن الحكومة ملتزمة بتطوير وتنمية الاقتصاد والحياة الاجتماعية. وأشارت جريساني في حديث لـ' الأهرام العربي' علي هامش مشاركتها في اجتماع تشاوري للمانحين بصنعاء أخيرا, إلي أن البنك الدولي لديه عدد من المشاريع التي يمولها في مصر في مجالات التعليم والبنية التحتية والمياه. وقالت' هناك شيء أريد أن أؤكده وهو إعادة هيكلة وإنعاش القطاع المالي في مصر, ونتمني أن تساعد تلك الهيكلة علي المساهمة في زيادة الاستثمارات وتوفير فرص العمل'. ولدي إجابتها عن سؤال حول أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاديات العربية أشارت المسئولة الدولية إلي أن التحدي الأكبر يتمثل في خلق فرص عمل جيدة للشباب, وأن خلق وظائف للشباب سيترتب عليه نجاح المنطقة العربية, وتساءلت' كيف نقيم المنطقة إلا من خلال توافر وظائف للشباب؟ التجمع الكبير من القوي العاملة العربية نصفه من النساء'. وتابعت جريساني' ينبغي توفير فرص عمل. كيف نستطيع أن نخلق تلك الفرص؟ يجب أن نخلق تلك الفرص, ولذلك يجب تقوية أداء الشباب ودعمهم من خلال التعليم الأفضل وإيجاد فرص عمل. من أجل تقوية فرص العمل وتوفير بيئة ملائمة لعمل القطاع الخاص في المنطقة, ينبغي الاستثمار من خلال القطاع الخاص. كثير من المستثمرين سوف يوفرون مبالغ مالية للاستثمار, وبالتالي سيتم خلق فرص عمل'. وحثت نائبة رئيس البنك الدولي علي إيجاد مستوي عال من الثقة من خلال سياسة الحكومة والبيئة الاستثمارية, وشددت علي أن القضيتين الأساسيتين هما التعليم الجيد وبيئة الاستثمار الملائمة اللذان سيساعدان علي خلق الوظائف'. وفي معرض ردها علي سؤال حول توقعات البنك الدولي للنمو الاقتصادي في المنطقة العربية خلال العام2008, قالت جريساني' إن توقعات البنك للمنطقة إيجابية, ونري أن هناك زيادة في أسعار النفط وفي معدل نمو الناتج المحلي, كما أن هناك تطورات جديدة في الاقتصاد الأمريكي مثل خفض سعر الفائدة الأمريكية الذي سيؤثر بشكل عالمي. وبشكل عام الأداء الاقتصادي إيجابي, والتحدي الأكبر في المنطقة هو إيجاد فرص عمل, هذه هي المهمة الرئيسية للبنك في2008. وأضافت أن البنك لا يستطيع أن يقدم أي حلول, البنك لديه استعداد للمساعدة, يحاول أن يساعد دول المنطقة من خلال الخبرة المتراكمة لديه من دول مختلفة سواء داخل المنطقة أم خارجها, ومن الممكن أن تتعلم دول المنطقة دروسا مستفادة من المناطق الأخري. وأعلنت دانييلا جريساني أن أجندة البنك الدولي تعتمد علي خصوصية كل دولة, إلا أن البنك' يعمل بشكل فاعل لتطوير التعليم ولرفع مستوي الكفاءة, ومن أجل ألا تكون هناك فجوة في التعليم بين الذكور والإناث. والمجال الثاني هو تطوير وتنمية قطاع البنية التحتية والذي يحتاج إليه القطاع الخاص بشكل أساسي, حيث إن البنية التحتية سوف تساعد القطاع الخاص علي فتح أبواب لفرص العمل, وهناك استثمارات في الطاقة والمياه والمواصلات'. واعتبرت أن البنك الدولي' ممول صغير' خصوصا في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط, وأن القطاع الخاص يملك موارد كبيرة للاستثمار, ويمكن أن يسهم أكثر من البنك بكثير. وقالت بشكل عام إن البنك الدولي يعمل علي الحصول علي مخصصات من القطاع الخاص ويمنحها للدولة ويوجهها إلي الاستثمار في قطاعات البنية التحتية, أو القطاعات التي تحتاج إلي تمويل حسب أولويات وخطة الحكومة في تلك الدولة..وفيما يتعلق بحجم التمويل الذي يقدمه البنك لدول المنطقة أكدت جريساني أن البنك قام بإقراض ما بين مليار ومليار ونصف المليار دولار, كما منحت مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك والمعنية بالقطاع الخاص مليار دولار للمنطقة. وأوضحت:' هذا المبلغ يعتبر صغيرا جدا, ونتمني أن تذهب هذه المخصصات وتخطط بشكل إستراتيجي, ويجب أن تكون لها توقعات إيجابية للاقتصاد'. وبالنسبة للدور الذي يعتزم البنك الدولي القيام به في مسألة اندماج اليمن في مجلس التعاون لدول الخليج العربية كشفت جريساني عن استعداد البنك لتوفير الخبرات اللازمة للمساعدة في عملية الاندماج. وقالت' إن هناك تقدما باتجاه اندماج اليمن في المنظومة الخليجية, وهذا يمثل فرصة لبلدان مجلس التعاون لزيادة التجارة والاستثمار والقدرة علي التعلم من التجارب المشتركة'. وأوضحت المسئولة في البنك الدولي أن دور البنك يتمثل في توفير التجارب المتراكمة لديه, مشيرة إلي حالة الاتحاد الأوروبي الذي توسع بالاندماج وانضمام دول جديدة إليه خلال الأعوام الماضية, ودعت إلي الاستفادة من تجارب دول أمريكا اللاتينية وآسيا التي كثفت تعاونها في مجال التجارة الخارجية والاستثمار*
|