الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 سوق ومال
3أبو ظبي تمتلك نصف قيمتها

هلع أمريكي من صناديق الاستثمار العربية

السبت 16 / 2 / 2008

ميرفت فهد


الصناديق السيادية الاستثمارية أثارت جدلا واضح النطاق في مؤتمر الاقتصاد العالمي الذي أقيم في دافوس الأسبوع الماضي‏,‏ ما بين مؤيد ومعارض لها‏,‏ فالبعض ينظر إليها باعتبار أنها مصدر خطر في حين يري البعض الآخر أن تدفق الاستثمارات قد يساعد علي رفع سعر الدولار مجددا‏..‏والصناديق السيادية الاستثمارية موجودة في دول الخليج الثرية بالنفط وكذلك روسيا وسنغافورة والنرويج وهي تدير مليارات الدولارات‏.‏
فوفقا لأرقام ستاندرد تشارترد تمتلك تلك الصناديق ما بين‏2‏ إلي‏3‏ ترليونات دولار أمريكي‏,‏ يمتلك جهاز أبو ظبي للاستثمار منفردا نصف هذا المبلغ‏..‏ومن المتوقع أن تصل قيمة هذه الصناديق ما بين‏10‏ إلي‏15‏ ترليونا عام‏.2015‏
ينبع القلق حيال هذه الصناديق في أن تمتلك الحكومات المالكة لها نفوذا اقتصاديا وسياسيا علي صنع القرار في الدول المستقبلة للاستثمارات‏,‏ في حين يري الفريق الآخر أن هذه الهواجس لا أساس لها من الصحة بل علي العكس إذا كان لتلك الصناديق علي الدوام دور بارز في تثبيت الأسواق المالية‏.‏
ففي الأزمة المالية الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية والتي يخشي البعض أن يدخل اقتصادها في حالة من الركود خلال الفترة المقبلة أسهمت هذه الصناديق في معالجة أثارها‏.‏
فمن الجدير بالذكر أن احتمال توجه الاقتصاد الأمريكي نحو الركود أدي هبوط سعر برميل البترول إلي دون الـ‏88‏ دولارا‏,‏ كما شهدت البورصات في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية انخفاضا بنسبة‏7%‏ بعد أن سارع المستثمرون إلي البيع بسبب الخوف من انكماش الاقتصاد العالمي‏,‏ وقد جاء ذلك كرد فعل علي إعلان بوش خططا لخفض ضريبي مؤقت قيمته‏140‏ مليار دولار علاوة علي حوافز الشركات‏,‏ إذ تساوي خطته نحو‏1%‏ من إجمالي الناتج المحلي الأمريكي لتشجيع النمو والحيلولة دون انكماش أكبر في الاقتصاد العالمي‏.‏
إلا أن هذه الخطة فشلت في تخفيف قلق المستثمرين بشأن الاقتصاد الأمريكي وأزمة الرهن العقاري‏..‏وظاهرة الصناديق السيادية ليست حديثة النشأة فالهيئة العامة الكويتية للاستثمار تعود إلي عام‏1953‏ أما جهاز أبو ظبي للاستثمار فقد بدأ مزاولة نشاطه في أواسط العقد السادس من القرن الماضي‏,‏ وفي البداية كان نشاط هذه الصناديق يقتصر علي ضخ الأصول في السندات والعملات الحكومية‏,‏ ولكن في السنوات الخمس الماضية وبسبب ارتفاع أسعار النفط زاد نشاط هذه الصناديق لاستثمار العوائد المالية الهائلة‏..‏والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة هو لماذا هذا الجدل؟ وبخاصة لماذا حالة الخوف؟ فالأجواء الاقتصادية العالمية تشير إلي حالة من الانفتاح الاقتصادي وسياسة الاقتصاد الحر والسوق المفتوحة‏,‏ وهو ما يجعل لهذه الصناديق دور أساسي بل وضروري في فتح أفق جديدة للاستثمار وعقد المزيد من الصفقات‏..‏وبذلك فإن المشكلة الأساسية تكمن في أسلوب عمل هذه الصناديق الذي يجب أن يتسم بالشفافية‏,‏ وفي سبيل ذلك نجد أن دول الغرب وفي مقدمتها الدول الثماني الكبري وكأن لديها شروطا خاصة في التعامل مع هذه الصناديق تتمثل في ضرورة التنافس علي أسس تجارية واعتماد الشفافية والتنافس الشريف وتأتي هذه الشروط التي تطرحها الدول الثماني الكبري ضمن محاولتها لتأسيس معايير استثمارية ثابتة تتحكم بعمل تلك الصناديق‏*‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 16 / 2 / 2008
رقم العـدد
569
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg