|
لم يخف فريق العمل بمركز ماعت سعادته ككل المصريين بفوز لاعبي الفريق الأول لمنتخب مصر لكرة القدم, بالكأس الإفريقية السادسة, والتي كانت مظاهر الفرحة في شوارع القاهرة تعبيرا صريحا من قبل طبقات الشعب المتباينة بافتقادهم لأسباب السعادة في حياتهم, أو بالأصح كان لكل مصري أسبابه الخاصة لفرحته وأسلوبه الخاص في التعبير عنها. لكن الوعود التي تلقاها الأبطال من قبل رجال الدولة وغيرهم حال العودة بالكأس, أكبر من أن يرفضها لاعب كرة, كما كان تكاثرها عقب تحقيق الفوز علي فريق الكاميرون, أكبر من حاجة أي لاعب إليها, هو الأمر المثير لسخط غير القادرين علي توفير لقمة العيش, أو من لا تتوافر أمامهم فرصة عمل حقيقية برغم مؤهلاتهم الدراسية, أو من لم يجدون أدني رعاية برغم نبوغهم العلمي وقدرتهم علي تغيير الواقع المصري للأفضل. إن ماعت وهو يتحدث عن هذا الأمر, الذي ربما يفسر علي أنه بعيد عن اهتمامات المراكز الحقوقية, يثير التساؤل: هل تبرعات رجال الأعمال ضرورة ملحة للاعبي الكرة. إن السلام المجتمعي مهدد باتساع الفجوة بين طبقات المجتمع, والتي انضم لأعلاها لاعبو الكرة ومطربو الشوارع وممثلو الأفلام الهابطة بكل سهولة, ولا يسعنا إلا الدعوة في ظل الظروف الطاحنة التي تمر بها الطبقات الدنيا من الشعب, إلا أن نطالب بتبرعات مماثلة في اتجاه الأسر المهمشة, علي أن يتم الإعلان عنها أمام الرأي العام ليكون أصحابها قدوة حسنة لغيرهم في الخير وتغيير أوضاع تلك الفئات, وبينما يستغل المركز مناسبة انتصار الفريق المصري في تهنئة الشعب المفتقد كثيرا لأسباب السعادة, يقدم اقتراحه للبرلمان بسن قانون يسمح باختصام نسبة1% من عقود لاعبي الكرة المحترفين بالداخل والخارج, والممثلين والمطربين, لصالح إنشاء صندوق وطني لدعم الأسر المهمشة, ربما تعود حصيلته إلي جيوبهم في صورة تذاكر السينما ومباريات الكرة, حال عدم إنفاقها علي احتياجاتهم الأساسية.
|