|
أجري الحوار ـ أحمد سعد الدين موهبتها الكبيرة وإصرارها علي النجاح وانتقاؤها لأعمالها أعطاها مكانة خاصة عند الجمهور الذي أصبح يردد اسمها في كل مناسبة. إنها الفنانة ديانا كرزون التي التقتها الأهرام العربي في حوار حول جديدها في الفن والحياة. * كيف كانت بدايتك في عالم الغناء؟ منذ أن كنت طفلة وأنا أحب الغناء وأردد أغنيات أم كلثوم وأسمهان وفيروز, وساعدني علي ذلك أن والدي عازف جيتار ويحتفظ بمعظم الأغنيات القديمة التي يعد أصحابها من أهم أعمدة الطرب الأصيل, وعندما رأي أنني أحب الغناء ساعدني علي حفظ المقامات الموسيقية والتدريب عليها, بعد ذلك قرأت عن مسابقة سوبر ستار العرب, فلم أتردد لحظة, وقلت هذه المسابقة جاءت خصيصا لأجلي فاشتركت فيها وكنت أتحدي نفسي كي أصل إلي المرتبة الأولي, والحمد لله وفقت في أن أفوز بها, وكنت سوبر ستار العرب عام2003 ثم بدأت رحلة الاحتراف. * من واقع تجربتك هل المسابقات الغنائية الكثيرة التي نسمع عنها الآن تساعد المواهب أم أنها تعتبر برامج خاصة هدفها الأرباح التي تم تحقيقها من الإعلانات, تنتهي بإعلان اسم الفائز دون أي استفادة بعد ذلك؟ حتي أكون موضوعية لابد أن أحكي لك عن إحساسي قبل المسابقة, إذ كنت أتمني الظهور والغناء أمام الجمهور حتي يتعرف علي موهبتي ولم أجد القناة التي توصلني إلي الناس بسرعة, وعندما وجدت تلك المسابقة اختلف الوضع تماما, حيث وجدت من يهتم بأدائي ويوجهني ويعمل علي نجاحي, وهذا بالتحديد ما يتمناه أي شخص موهوب يريد أن يكتشف نفسه وهو في بداية طريقه. إذن هذه المسابقات تخدم المواهب, والدليل أن هناك مطربين كثيرين خرجوا من هذه المسابقات وأصبحوا الآن نجوما في سماء الفن في الوطن العربي, لكن كي يستمر أي موهوب, فلابد أن يهتم بنفسه ويحافظ علي موهبته ويعمل علي صقلها ويجيد اختيار أغنياته حتي يصل إلي قلوب الناس. * برغم دخولك عالم الغناء منذ خمس سنوات إلا أن إنتاجك خصوصا في الألبومات قليل جدا.. لماذا؟ بعد الفوز بسوبر ستار العرب ظهر لي في الأسواق ألبومان, واحد بعنوان إنساني ما بانساك, والثاني العمر ماشي, ويرجع السبب في قلة عدد الألبومات إلي أنني دائما ما أدقق في اختيار الكلمات والألحان, لأنني أريد أن يكون العمل الذي أقدمه يحمل قيمة تستطيع أن تعيش في وجدان الجمهور لا أن تحدث فرقعة لفترة محدودة ثم تختفي, لذلك عندما أجد كلمات جيدة لا أتردد في غنائها, والآن أنا بصدد التحضير لألبوم جديد أعمل علي اختيار أغنياته وأتمني أن أوفق فيه ويتقبله الجمهور عند طرحه في الأسواق. * هل ترين أن الأغنيات المفردة السنجل توفر لك النجاح والشهرة عند الجمهور؟ الأغنية السنجل بالتأكيد لها مناسبة, وإلا لم أكن لأغنيها, فمثلا عندما فازت مصر بكأس الأمم الإفريقية لم أتمالك نفسي من الفرحة وقررت مع الملحن محمد رحيم عمل أغنية لهذا الحدث الجميل,, وبالفعل أنتجت الأغنية وهي باسم مصر جميلة وتم تصويرها في24 ساعة فقط, والحمد لله أذيعت علي جميع الفضائيات ورددها الجمهور في كل الأحداث الرياضية, وهذا ما يجعلني أشعر بالسعادة وأقول إنني علي حق في اختياراتي. * هل الغناء باللهجة المصرية أمر صعب بالنسبة إليك؟ علي العكس تماما, الغناء باللهجة المصرية أسهل بكثير من أي لهجة أخري, ويرجع السبب إلي أننا تربينا علي مشاهدة الأفلام المصرية التي تعلمنا منها الكثير, وكذلك تجد أن أجمل الألحان كانت تخرج من صوت أم كلثوم وعبدالحليم حافظ, فاللهجة المصرية هي الأشهر علي مستوي الوطن العربي وفي كل ألبوماتي تجد لها النصيب الأكبر. * حدثينا عن الدويتو الذي جمعك بالمطرب الليبي أيمن الهوني؟ القصة ترجع إلي أن أيمن اتصل بي وقال إن لديه أغنية تصلح لأن تذاع في عيد الحب , فلم أتردد خصوصا أن الملحن محمد رحيم, وهو صديقي, ومن إخراج المبدع عثمان أبولبن, وبالفعل دخلت إلي التصوير وأنا سعيدة, لاسيما أن الأغنية سوف تذاع في يوم جميل, وهو عيد الحب, وبالنسبة لي أنا لا أمانع في عمل دويتو المهم أن تكون هناك مناسبة جيدة وكلمات ولحن تستطيع أن تجذبني مع صوت قوي ومعبر. * ترددت شائعات كثيرة عن وجود خلافات مع شقيقتك زين بسبب دخولها مجال الفن.. ما صحة ذلك؟ هناك أناس كثيرون يطلقون الشائعات حولي ويحاولون الوقيعة بيني وبين أقرب الناس لي, وهذا الكلام ليس صحيحا بالمرة, كما أنني وأختي أصدقاء, وأنا أول من شجعها علي دخول الفن, خصوصا أنها قريبة الشبه من الفنانة ميريام فارس, ولديها صوت جميل, وأنا سأكون أول إنسانة تسعد لنجاحها, لأننا أشقاء, ونجاحنا سوف يسعد أهلنا, فلماذا أغار منها؟ لكن هناك دائما من يحاولون إفساد العلاقات. * بمناسبة الغيرة.. هل هناك حرب بين الفنانات العرب الموجودات في مصر الآن؟ لاشك أن هناك تنافسا بين جميع الفنانات من كل الأقطار, لأننا لسنا ملائكة, وهذا حق مشروع لكل فنان أن يتمني لنفسه الصدارة, بشرط ألا يكون ذلك علي حساب حق الزمالة, لكن كلمة حرب أعتقد أنها قاسية جدا في عالم الفن, وبالنسبة لي أنا دائما ما أراعي شعور الزملاء, فلا أتعدي علي أي منهم, خصوصا أنه لا توجد لي صداقات كبيرة داخل الوسط. * الجمهور يلمح أنك غيرتي كثيرا في ملامحك.. كيف؟ بعد سوبر ستار العرب كان وزني زائدا بشكل لافت للنظر, وقالت لي والدتي يجب أن يكون مظهرك أمام الكاميرا جيدا, ولابد من إنقاص وزنك, وكانت هذه مشكلة لأنني أحب الأكل بشكل كبير, لذلك استلزم تدخل جراحي في عملية لمدة خمس ساعات كاملة, لكن جاءت النتيجة ممتازة, حيث تخلصت من أكثر من عشرين كيلوجراما من وزني, وكان بداخلي إصرار علي الوصول إلي ما أريد حتي أصبحت كما تري الآن.. وباتت ملامحي أصغر بكثير. * بعد الشهرة والنيولوك الجديدين.. ماذا تغير فيك؟ لم أتغير لأن ديانا قبل الشهرة هي نفسها بعد الشهرة لم يزد عليها, شئ, فأصدقائي مازالوا هم أنفسهم وأسلوب حياتي باق كما هو, فقط انشغلت بعض الوقت بسبب الجري وراء الألحان والأشعار الجديدة والحفلات في كل أنحاء الوطن العربي, لكن عندما أجلس إلي نفسي أجدني ديانا الطفلة التي أحبها, ولا أريد لها أن تتغير مع الزمن لأن الإنسان السوي يظل كما هو مهما كانت الإغراءات. * كثير من المطربات اتجهت للسينما بعد نجاحهن في عالم الغناء فهل للسينما مكان في أحلامك؟ السينما فن جميل لا يستطيع أي فرد أن ينكر فضله, وهي في الوقت نفسه تسطر تاريخ الفنان, ولا أحد ينسي أفلام مطربين كبار مثل ليلي مراد وفريد الأطرش وعبدالحليم حافظ, وعن نفسي أحلم بدخول هذا العالم الساحر, إلا أنني أتريث في الإقدام علي هذه الخطوة لأنني أريد أن يشاهدني الجمهور في عمل متكامل من سيناريو وإخراج وتمثيل حتي تكون بطاقة تعارفي لجمهور السينما بشكل يرضي المشاهد. * أخيرا ما آخر أخبارك العاطفية؟ وماذا عن إعلان خطبتك؟ بابتسامة رقيقة, قالت أعيش حالة استقرار عاطفي هذه الأيام بعد أن تمت خطبتي إلي المصور خالد فضة, و تعارفنا عقب قيامه بتصوير مجموعة صور خاصة بي, بعدها وجدنا أن هناك عوامل وصفات مشتركة بيننا, فحدث تقارب عاطفي انتهي بإعلان الخطوبة, وإن شاء الله سيكون الزفاف قريبا وأتمني أن يوفقنا الله في حياتنا الجديدة*
|