|
أجري الحوار ـ مصطفي عبادة تصوير ـ موسي محمود في قلب المناخ الأمريكي المعادي للإسلام وللمسلمين, خصوصا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر, وحروب المحافظين الجدد, خرج مايكل هاميلتون مورجان بكتاب:تاريخ ضائع.. عن التراث الخالد لعلماء الإسلام ومفكريه وفنانيه. ما جاء في الكتاب ليس جديدا علينا نحن المسلمين, وإن كان من الضروري أن نتذكره, لنثق في أنفسنا أكثر ونؤمن بتاريخنا, الكتاب ومادته جديدان علي القاريء الغربي بعامة, والأمريكي بصفة خاصة..وعندما جاء مورجان إلي القاهرة لتوقيع الترجمة العربية لكتابه التي أصدرتها دار نهضة مصر قوبل بعاصفة من الترحاب والتأييد, وفي هذا الحوار حاولنا معرفة دوافعه لتأليف هذا الكتاب وردود الفعل الأمريكية عليه, والتفاصيل في السطور التالية. * ما الموقف أو الحافز الذي شرعت علي إثره في تأليف الكتاب؟ كتبت الكتاب, لأن كل تفكير الأمريكيين الآن وتصوراتهم عن الإسلام والمسلمين يستقونها مما يشاهدونه في التليفزيون, والحافز الذي دفعني إلي مثل هذا التفكير لم يكن وليد مصادفة أو فترة زمنية قصيرة, بل هو نتيجة تراكم طويل, لكن حادث الحادي عشر من سبتمبر, وما تبعه من حرب علي أفغانستان ثم العراق, دفعني لأن أفكر في جعل العالم مكانا أفضل يمكن العيش فيه, خصوصا لمن هم في مثل سني, وبالأخص لمن سيأتي بعدي وأتمني أن يعيشوا حياة أفضل مما عشناها..وليس هناك موقف محدد أو طاريء دفعني إلي تأليف هذا الكتاب, فالكتب لا تكتب نتيجة أحداث شخصية إلا إذا كانت سيرة ذاتية. * هل عملك الدبلوماسي أتاح لك تكوينا ثقافيا ومعرفة بثقافات الشعوب الأخري, واستفدت منها في تأليف هذا الكتاب؟ حتي قبل عملي الدبلوماسي, كنت أشترك دائما في برامج تبادل الطلاب بين أمريكا, وأغلب دول العالم, خصوصا أمريكا اللاتينية والوسطي وعملت فترة مدرسا, وكل هذه الفترة, وليس فترة عملي الدبلوماسي فقط, هي التي أثرت في حياتي وجعلتني أفكر في أنه ليس هناك ثقافة خاطئة تماما, وليس هناك ثقافة صائبة تماما, فالثقافات متنوعة ومختلفة, ومن هنا يأتي تفرد كل ثقافة علي حدة, وليس من بينها ثقافة واحدة تحتكر الحقيقة أو الصواب. * ما صدي الكتاب في أمريكا, هل تلقيت عليه ردود فعل ما؟ رد الفعل داخل أمريكا اختلف من مجموعة إلي أخري, فالمسلمون في أمريكا, كانوا الأكثر دعما لهذا الكتاب وأقبلوا علي شرائه بكميات كبيرة, والفئة الأخري التي شجعت الكتاب هم أصحاب العقول المتفتحة, فرد الفعل إذن اعتمد علي ثقافة الشرائح المتعددة في المجتمع الأمريكي, ولكن الكتاب لا يبيع بالشكل الذي يرضيني, وإن كانت المبيعات ترتفع مع مرور الوقت وإدراك القاريء الأمريكي لأهمية معرفة الآخر, وهي ثقافة تتنامي الآن لدينا, لكن الصعوبة التي يواجهها الكتاب هي أنه ضد الفكرة الشائعة في المجتمع الأمريكي عن الإسلام والمسلمين, وهي فكرة سيئة, والكتاب كما تعرف يحاول تغيير هذه الفكرة, وبالتالي فليس من السهولة قبوله, هذا التضاد هو ما يجعل هناك خوفا من فكرة الكتاب, أما رد الفعل السلبي علي الكتاب فلم يكن وجها لوجه, بل كان عن طريق الإنترنت, حيث استقبلت رسائل كثيرة تقوم بسبي والنيل من شخصي, وكلها رسائل دون توقيع, وبالتالي لم أعرف أصحابها لكي أتحاور معهم. * لو كان هذا الكتاب صدر قبل11 سبتمبر هل كان سيجد رد فعل مختلفا؟ قبل11 سبتمبر لم يكن أحد ليهتم بكتاب مثل هذا بل كان القاريء سيراه ثم يتثاءب ويمشي, لكن11 سبتمبر منحت قوة دفع للكتاب وجعلت الناس يهتمون بمثل هذه الكتب. * هل لأن عدد المسلمين في أمريكا بعد11 سبتمبر زاد؟ لا. بل لأن الناس في أمريكا اختلفت نظرتهم للإسلام, فعندما يصدر كتاب يخالف نظرتهم يدفعهم ذلك إلي محاولة معرفة طبيعته. * لماذا حرصت علي أن يقدم للكتاب الملك عبد الله الثاني, ملك الأردن, هل ينطوي ذلك علي دعم سياسي؟ الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر قدم للكتاب أيضا, ولأنني رجل غير مشهور بكتابة هذه النوعية من الكتب, فضلت أن يقدم لي الكتاب الملك عبد الله ملك الأردن لأنه شخصية معروفة كثيرا في أمريكا, وهو من أكثر القادة العرب المحبوبين في أمريكا, وبالتالي هو أكثر مني شهرة. * أليس من الأوقع أن يقدم الكتاب أحد المفكرين العرب الموجودين في أمريكا أو خارجها, علي اعتبار أنه كتاب فكري وليس كتابا سياسيا؟ إذن سم إلي اسم مفكر عربي واحد يعرفه الأمريكيون, الأمريكيون لا يعرفون إلا نجيب محفوظ, وقد مات, وحتي لو كان حيا لا أعرف إن كان سيوافق علي تقديم كتاب لي أم لا, غير ذلك الأمريكي العادي لا يعرف أي مفكر عربي للأسف لذا اخترت شخصية يعرفها الأمريكي الذي سيشتري الكتاب. وقد طلبت من بعض المفكرين الأمريكيين وبعض الكتاب تقديم كتابي لكنهم رفضوا ولا أعرف لماذا, ولن أذكر لك الأسماء لأن الأمر سيكون محرجا. * منظمة أسس جديدة للسلام التي تترأسها ما أهدافها وهل تجد تجاوبا بين مواطنيك, هل هم حقا راغبون في السلام؟ هذه المنظمة أنشئت عام2004, وأهدافها الرئيسية تخريج قادة جدد للعالم لهم فكر أوسع إزاء السلام, وذوي عقول متفتحة, يستطيعون قبول أفكار الغير, ولكي نخرج هؤلاء, ندرس لهم عينات من التاريخ الإسلامي أو العربي القديم, وشخصيات مثل: صلاح الدين الأيوبي, والخوارزي, هؤلاء نستخدمهم كنموذج للقادة الذين يسعون للسلام ولكي نخرج قادة يقلدون هؤلاء الشخصيات العظيمة في تاريخ البشرية, وحول رغبة المواطن الأمريكي في السلام, طبعا أي مواطن في العالم يطمح إلي العيش في حياة أفضل, وما يحدث من قبل القادة والعسكريين أنا لا أوافق عليه مبدئيا, ولو أن كل شخص أو قائد فكر في عواقب ما يقوم به علي غيره, سيكف عنه فورا, لكن قدرنا أننا نفكر ولا نستطيع تغيير عقول الساسة والعسكريين. * السلام الذي تتحدث عنه تعني به السلم العالمي أم السلام بين العرب والإسرائيليين والصراع في الشرق الأوسط؟ لقد حاولت التدخل في الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفي الصراع بين الهنود والباكستانيين, لكن المنظمات التي تقدمت إليها لتقوم بتمويلي في هذا التدخل رفضت رفضا تاما, لأن منظمة أسس جديدة للسلام هي منظمة غير ربحية, وبالتالي فمواردها شحيحة ولا تستطيع تغطية نفقات مثل هذا التدخل, لذلك طلبت تمويلا ولم أحصل عليه, وبالتالي أوجه نشاطي الفكري نحو السلام العالمي بشكل عام. * لماذا تطلب تمويلا وأنت رئيس منحة فولبرايت؟ لم أحصل علي أي منح من فولبرايت, فأنا عضو في مجلس المنحة مجرد عضو, ولا يمكنني طلب شيء لنفسي. * هل يمكن أن يقوم أي سلام في العالم في ظل الاضطراب الفكري والسياسي الذي يشيعه المحافظون الجدد في العالم؟ في ظل هذا المناخ من الحروب والصراعات, من الصعب تحقيق أي شيء للعالم وليس السلام فقط, لأن المحافظين الجدد يعتقدون أن السلام سيحدث بالحروب والمعارك, وهذا تناقض لا أستطيع فهمه, فالحروب لا تصنع سلاما, ولقد كتبت هذا الكتاب لدفع الناس إلي التفكير والذهاب إلي المكتبات للبحث أكثر عن الثقافات الأخري التي تعيش معنا علي كوكب الأرض, ولكي يغيروا وجهات نظرهم الأحادية, والشعب الأمريكي نفسه الآن يشعر بالتعب من كثرة الحروب التي يشنها ساسته في العالم, وبدأ يميل إلي رفض هذه السياسات الأمريكية العنيفة..وأرجو أن تلاحظوا أنتم أن حدوث السلام لا يتوقف فقط علي القادة السياسيين, ولابد للإعلام والناس أن يقوموا بدورهم في الحث علي السلام, لأن القادة السياسيين مهما كان مدي سوئهم لا يستطيعون في النهاية تجاهل الرأي العام الشعبي, وضغوط المثقفين التي ينبغي أن تزداد لمنع هذا التدهور العالمي, فالمثقفون والإعلام هم صناع الرأي العام المؤثر, أنا أتحدث هنا عن أمريكا. * من خبرتك في هذا الكتاب كيف ترصد عوامل انقطاع العلم العربي, هل كان من الممكن أن يتواصل حتي الآن؟ بداية: العلم العربي لم ينقطع هكذا مرة واحدة, بل انحدر تدريجيا, كما يحدث في أي حضارة في العالم, وكما يحدث في أي شركة أو عائلة, فكل شيء يبدأ ثم يكبر ثم يبدأ الانحدار, وإذا لم تنتبه في مرحلة الانحدار هذه إلي ما يجري وحاولت تصحيح المسار, فيسكتمل الانهيار وهذا ما جري مع العلم العربي, مع أن العرب الآن يملكون الكثير من العلماء الكبار, لكنهم موجودون في أوروبا وأمريكا من أجل جمع المال, طبعا, لكنهم في النهاية علماء وعرب, مما يعني أن العلم العربي لم ينقطع تماما كما يتصور البعض, فقط هو في لحظات انهياره لم يتم تصحيح مساره, وإن كنت أعتقد أنه في القرون الثامن عشر والتاسع عشر وبداية القرن العشرين كانت هناك محاولات لتدارك الأمر, لكنها باءت بالفشل ولا أعرف ما السبب في ذلك, هل هو سبب خارجي, أم ضعف داخلي. * هل تعتقد أن وسائل التدريس وطرق التعليم لها دور في هذا الانهيار؟ طبعا, وهذا أمر حيوي, فأسلوب التعليم من الأشياء المهمة جدا في العصر الحديث, فالهند والصين كانتا في مستوي الانهيار نفسه الذي طال العرب, لكنهما تصعدان الآن إلي قمة العلم في العالم, نظرا للعمالة الرخيصة هناك أولا, وثانيا لاهتمامهما الشديد بالعلم وبأسلوب التعليم, وضع تحت طريقة التعليم ملايين الخطوط, فهو وحده القادر علي لعب دور الرافعة في أي تقدم علمي. * إذا كنت تقر بوجود علماء عرب في الغرب, فلماذا ينجحون هناك, هل تظن أنها مشكلة مناخ سياسي واجتماعي عربي طارد للعلم؟ أعتقد فعلا أن هناك علماء مهمين في العالم العربي, لكن سبب عدم بزوغهم في بلادهم هو عوامل كثيرة منها السياسي والأهم هو العوامل الاقتصادية, لأن أي عالم أو مفكر يحتاج إلي الأموال والإمكانيات ليؤدي عمله دون الانشغال بأشياء أخري, نقص الإمكانيات هذا هو ما يعوق بزوغ العلماء العرب في أوطانهم, لهذا يضطرون للهجرة إلي العالم الخارجي. وهناك مشكلة أخري لابد أن توضع في الاعتبار, ففي الفترة منذ عام1965 حتي منتصف التسعينيات من القرن العشرين, سافر العديد من العلماء الهنود: مهندسين ودكاترة إلي أوروبا لكنهم بعد أن نجحوا في الغرب فضلوا العودة إلي وطنهم احتراما لشعوبهم وتقاليدهم, ولذلك تقدمت الهند عكس العالم العربي الذي يفضل علماؤه البقاء في الغرب ولا يحبذون العودة إلي أوطانهم, ولابد أنكم تعرفون أن نسبة العلماء الهنود في شركة مايكروسوفت كبيرة جدا, لدرجة أن أحد المفكرين الأمريكيين أطلق صيحة تكنولوجيا بالكاري علي منتجات الكمبيوتر, لكن هؤلاء العلماء بعد أن أثروا, عادوا بثرواتهم إلي بنجالور في الهند وأقاموا المدن العلمية, وافتتحوا شركاتهم الخاصة, عكسكم أنتم العرب, الذين ما إن يكون الواحد ثروة حتي يستأثر بها لنفسه ولا يفكر في أبناء وطنه, وينشئ شركات بعيدة عن التصنيع الحيوي, بل يستثمر أمواله في المجالات الخدمية والترفيهية. وإذا سمحتم لي أضيف شيئا, الصورة في العالم العربي ليست قاتمة, بدليل مدن مهمة مثل دبي والشارقة وأبو ظبي, ومصر, التي تم فيها افتتاح جامعات مهمة ويتم ضخ الكثير من الأموال من أجل العلم والتكنولوجيا, وفي السعودية قام الملك عبد الله ببناء جامعة حديثة تكلفت عشرين بليون دولار أمريكي, هذا سيكون له تأثير قوي في تقدم العرب, صحيح أنه تأثير بسيط, لكنه مهم وسيثمر في النهاية ثمارا كبيرة, وأرجو ألا تيأسوا من أنفسكم. * لتوينبي نظرية شهيرة في الحضارة العالية, متي يمكن أن يأتي الدور وفق هذه النظرية, علي الحضارة العربية لتسهم في التقدم العالمي؟ هذا أمر يحتاج إلي مجهودات كبيرة, ولن يأتي هكذا في لحظة, فالهند مثلا كانت متخلفة, لكنها وضعت نظاما تعليميا جعلها الآن في مصاف الحضارات الكبري في العلم والإسهام في التقدم العالمي, العرب يحتاجون إلي الأمر نفسه, وأن تكون قلوبهم علي أوطانهم, وهو أمر يحتاج إلي ضمير حي, ومجهود مخلص, وإذا توافرت هذه الأشياء سيحتل العرب مكانتهم اللائقة في الحضارة العالمية. * ألا تري أن القول بالانتصار النهائي للرأسمالية أدي إلي جمود الفكر العالمي, وأوقف الجدل حول الفلسفة السياسية؟ سقوط الاتحاد السوفيتي منذ عشرين عاما, لم يمنع ظهور الاشتراكية في أماكن أخري في العالم مثل أمريكا الجنوبية, وإذا كانت أمريكا ـ وهو صحيح ـ قوة عظمي, فهناك في مقابلها قوي لا يستهان بها تظهر الآن وتستطيع قول لا لأمريكا, مثل الصين, وروسيا الآن بدأت تعود قوية إلي الساحة العالمية, وكذلك الاتحاد الأوروبي الذي يعاند أمريكا أحيانا, وهي قوي تحاول خلق توازن عالمي, فالانتصار النهائي للرأسمالية لم يستمر كثيرا, وما كان له أن يستمر. * ما تقوله هو التوصيف السياسي سؤالي كان عن الفلسفة السياسية والنقاش العالمي حول المذاهب الفكرية وطرائق الحكم والتنمية والثقافية السياسية وهي أمور لا يتم الحديث عنها الآن؟ فعلا, أشعر أن التفكير يضمحل في العالم, ولم يعد هناك مفكرون كبار أو مذاهب مهمة, لكنني لا أعرف هل الرأسمالية هي السبب في ذلك أم ماذا, حتي علي مستوي الدرس الأكاديمي تشعر أن هناك فتورا فكريا, وكأن العالم كف عن الجدل والتفكير, لكن هذا أمر لا يمكن إرجاعه إلي سبب واحد محدد, ربما هي طبيعة مرحلة تاريخية, مفرداتها الأساسية هي الفضائيات والإنترنت وثقافة الصورة, مما جعل الأغلبية لا تتحمس لقراءة كتاب مثلا, وتفضل عليه الجلوس أمام الشاشة. * هل هذا ما أسهم في صعود الأصوليات في العالم والصراع بينها؟ أنا أؤيد هذا الرأي إلي حد كبير, وأعتقد أن التوقف عن التفكير, أدي إلي توقف الحوار في العالم, وعدم وجود حوار يؤدي إلي سوء الفهم, وعليه تحدث الصراعات واللجوء للعنف بديلا للتفاوض, إنها أمور يؤدي بعضها إلي بعض. * في هذا السياق كيف تفسر تكرار نشر الرسوم المسيئة إلي الرسول, هل هي اختبار لقوة مقاومة المسلمين أم حرب حقيقية علي الإسلام؟ يعتقد بعض رسامي الكاريكاتير الأوروبيين أنهم بهذا السلوك سيغيرون المسلمين, ويعدلون طريقة تفكيرهم حول مقدساتهم, وهذه طريقة لا أوافق عليها, وعندما نشرت الرسومات في المرة الأولي جري اعتراض إسلامي وصل إلي حد القتل والحرق والعنف, مما صدم بعض الليبراليين الأوروبيين, فبدوا غير مدركين لما يجري, واعتقدوا أنهم بنشرهم لهذه الرسومات مرة أخري, فإنهم يعطون درسا للمسلمين في كيفية الرد علي الإساءة, برفض العنف ويجب أن يكون ردهم هادئا ومتحضرا والمسلمون فعلا في مثل هذه المواقف يتصرفون بعنف فيما ينبغي لهم أن يتحلوا بالهدوء حتي لا يخسروا قضاياهم, وإذا تصرفوا بطريقة حضارية سيجبرون الليبراليين الغربيين علي سماع صوتهم وتفهم دوافعهم وموقفهم, وأعتقد أن نشر الرسوم مرة أخري سيكون نوعا من العند المضر للجميع*
|