|
لم تحظ انتخابات المجالس الشعبية المحلية في مصر بمثل هذا الاهتمام من قبل, ويرجع الفضل في ذلك إلي التعديل الأخير للدستور, حيث نص علي ضرورة حصول المرشح لمنصب الرئيس علي موافقة5% علي الأقل من أعضاء المجالس الشعبية المحلية علي ترشيحه مما أكسبها أهمية خاصة لدي المهتمين بالشأن السياسي في مصر, هذا فضلا عن تزايد الحديث عن أهمية هذه المجالس بعد الوعد الرئاسي الذي قطعه الرئيس محمد حسني مبارك أثناء انتخابات الرئاسة الأخيرة بإصلاح المحليات من خلال تعديل قانون الإدارة المحلية لإعطاء المجالس الشعبية المحلية الدور الأكبر والمطلق في إعداد وتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمحافظات, وهو الأمر الذي كان من المتوقع حدوثه قبل هذه الانتخابات, ولكن تم تأجيله لمزيد من الدراسة والتأني ولضيق الوقت إلي ما بعد الانتخابات الحالية, وذلك طبقا لما صرح به المستشار محمد الدكروري أمين لجنة القيم والشئون القانونية وعضو الأمانة العامة بالحزب الوطني وعضو مجلس الشعب لـالأهرام العربي والذي أكد أن تعديل هذا القانون ـ قانون الإدارة المحلية ـ يتطلب تعديل60 قانونا آخر, الأمر الذي كان من الصعب حدوثه قبل إجراء الانتخابات, فضلا عن رفض فكرة تأجيل الانتخابات لحين إعداد قانون جديد, ومن ثم تم إجراء الانتخابات وفقا للقانون القديم. ومن الجدير بالذكر أن النظام المحلي في مصر وطبقا للقانون يأخذ شكل الهرم متعدد المستويات, حيث يضم5 مستويات المحافظة والمركز والمدينة والحي والقرية, وهناك مستويات إدارية أعلي ضمن الهرم المحلي تتمثل في الأقاليم الاقتصادية والتي نص عليها قانون43 لسنة79 في مادته السابعة وترك لرئيس الجمهورية تحديدها وإنشاءها وبيان صلاحياتها ومصادر تمويلها. ونص قانون الإدارة المحلية علي أن يشكل بكل محافظة مجلس محلي شعبي من10 أعضاء من كل مركز أو قسم إداري في حين يكون تمثيل كل قسم أو مركز إداري في محافظات القناة والوادي الجديد وشمال سيناء وجنوب سيناء والبحر الأحمر14 عضوا, وأن يكون نصف عدده علي الأقل من العمال والفلاحين وألا يزيد عدد أعضاء المجلس المحلي للقرية علي24 عضوا والحي علي10 أعضاء وأن تنتخب المجالس الشعبية المحلية مع أول اجتماع لها رئيسا ووكيلين, أحدهما عن العمال والفلاحين ولمدة دور الانعقاد فقط والذي يستمر لمدة10 أشهر علي الأقل كل عام, وتختص المجالس المحلية الشعبية لكل محافظة وفي حدود السياسة العامة للدولة بالرقابة علي مختلف المرافق والأعمال التي تدخل في اختصاص المحافظة وفقا للمادة25 من هذا القانون, وللمجلس أن يطلب عن طريق المحافظ أي بيانات تتعلق بنشاط الوحدات الأخري الإنتاجية والاقتصادية العامة في المحافظة, وكذلك الإشراف علي تنفيذ الخطط الخاصة بالتنمية المحلية ومتابعتها وإقرار ومتابعة تنفيذ مشروعات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية, ومشروع الموازنة السنوية والحساب الختامي للمحافظة, وإقرار خطة المشاركة الشعبية والموافقة علي المشروعات العامة للتخطيط العمراني وإنشاء المرافق ذات النفع العام, وإنشاء المشروعات الإنتاجية المحلية, خصوصا المتعلقة بالأمن الغذائي واقتراح فرض الرسوم والضرائب ذات الطابع المحلي أو تعديلها أو تقصير أجل سريانها أو الإعفاء منها أو إلغاءها بعد موافقة المحافظ ومجلس الوزراء. كما يختص المجلس ـ وطبقا للقانون ـ بدراسة وإعداد الخطط والبرامج الخاصة بمحو الأمية وتنظيم الأسرة ومتابعة تنفيذها وإصدار التوصيات والمقترحات والخطط المتعلقة بصيانة الأمن المحلي وإقرار القواعد العامة لنظام أجهزة المحافظة مع الجماهير, واقتراح إنشاء مناطق حرة أو شركات استثمارية مع رأسمال عربي أو أجنبي, وكذلك القيام بمشروعات مشتركة مع المحافظات الأخري ومباشرة الاختصاصات المتعلقة بمشروعات المجالس الشعبية المحلية في نطاق المحافظة, ولكل عضو من أعضاء المجلس أن يوجه للمسئولين التنفيذيين بالمحافظة أسئلة في الشأن التي تدخل في اختصاصهم, بشرط ألا يكون متعلقا بمنفعة شخصية لمقدمه أو بمصلحة خاصة له, وعلي المسئولين أن يجيبوا بجلسة المجلس إلا إذا اكتفي الأعضاء برد مكتوب وللعضو أن يقدم طلب إحاطة للمحافظ أو غيره من المسئولين التنفيذيين بالمحافظة وعليه أن يحدد الأمور التي يتضمنها طلب الإحاطة ويبين صفاتها العامة والعاملة. وطبقا للقانون الحالي فإن المحليات أصبحت قطا بلا أنياب أو أظافر, حيث نزع عنها جميع الأدوات الرقابية لمحاسبة المسئولين التنفيذيين.
|