الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 ساحة الحوار
3تواصـل
السبت 5 / 4 / 2008

‏*‏ عزمي عبدالوهاب


*‏ قاطع عدد من رؤساء وملوك الدول العربية قمة دمشق فكانت النتيجة كما نري‏:‏ ذهب العرب إلي القمة وعادوا منها بخفي حنين‏.‏
عادل البنان‏-‏ الجزائر
إنه الخف الذي يذهب به العرب إلي مكان انعقاد القمة كل عام‏,‏ سواء كانت في الدوحة أم الرباط‏,‏ وهو الخف الذي يعودون به منذ أن انعقدت أول قمة عربية في أنشاص‏,‏ وكان الوضع في فلسطين مجرد غارات تشنها عصابات الصهاينة علي القري العربية ومن ثم إعلان الدولة العبرية علي جزء منها‏.‏
منذ‏60‏ عاما والقمة العربية تعقد‏,‏ حتي اتفق العرب‏-‏ ونادرا ما يتفقون‏-‏ علي عقدها بصفة دورية‏,‏ وكانت المحصلة كالتالي‏:‏ ضياع كل فلسطين‏,‏ وحرب طائفية في لبنان استمرت سنوات‏,‏ لتنتهي باتفاق لا علاقة له بالقمم العربية‏,‏ واحتلال الجنوب اللبناني‏,‏ الذي تحرر علي أيدي حزب الله‏,‏ لتعاود إسرائيل ضرب لبنان ثانية‏,‏ الذي أصبح بلا رئيس منذ أكثر من شهر‏.‏
وفي ظل انعقاد القمم الأخيرة كان القصف الإسرائيلي يطال كل حجر في غزة‏,‏ ويزداد حصار وتجويع الشعب الفلسطيني‏,‏ دعك من فلسطين فهي مشكلة لن تحلها القمم العربية سواء كانت دورية أم غير دورية‏,‏ ها هو العراق يتعرض للاحتلال بعد سقوط عاصمته قبل خمس سنوات‏,‏ ويعدم رئيسه علي مرأي ومسمع من القمم العربية‏,‏ وها هو الصومال دولة بلا أركان نظام‏,‏ وها هو السودان بعد إطفاء حرائق سنوات من الحرب الأهلية في الجنوب‏,‏ تشتعل النيران في دارفور‏.‏
وإذا كانت أشهر القمم قد عقدت في الخرطوم‏,‏ وخرج منها العرب باللاءات الثلاثة الشهيرة‏,‏ فها هي القمم تعقد بعدها‏,‏ ويأتي السادات ليعصف بتلك اللاءات بزيارة القدس الشهيرة أيضا‏,‏ لتحذو حذوه الأردن‏,‏ ويتم تطبيع العلاقات بين الدولة العبرية ودول لا علاقة لها بالمواجهة لا داعي للحديث عن اتفاقات التجارة البينية‏,‏ ومعاهدات الدفاع المشترك‏,‏ فهي أضغاث أحلام‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 5 / 4 / 2008
رقم العـدد
576
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg