|
* عزمي عبدالوهاب * قاطع عدد من رؤساء وملوك الدول العربية قمة دمشق فكانت النتيجة كما نري: ذهب العرب إلي القمة وعادوا منها بخفي حنين. عادل البنان- الجزائر إنه الخف الذي يذهب به العرب إلي مكان انعقاد القمة كل عام, سواء كانت في الدوحة أم الرباط, وهو الخف الذي يعودون به منذ أن انعقدت أول قمة عربية في أنشاص, وكان الوضع في فلسطين مجرد غارات تشنها عصابات الصهاينة علي القري العربية ومن ثم إعلان الدولة العبرية علي جزء منها. منذ60 عاما والقمة العربية تعقد, حتي اتفق العرب- ونادرا ما يتفقون- علي عقدها بصفة دورية, وكانت المحصلة كالتالي: ضياع كل فلسطين, وحرب طائفية في لبنان استمرت سنوات, لتنتهي باتفاق لا علاقة له بالقمم العربية, واحتلال الجنوب اللبناني, الذي تحرر علي أيدي حزب الله, لتعاود إسرائيل ضرب لبنان ثانية, الذي أصبح بلا رئيس منذ أكثر من شهر. وفي ظل انعقاد القمم الأخيرة كان القصف الإسرائيلي يطال كل حجر في غزة, ويزداد حصار وتجويع الشعب الفلسطيني, دعك من فلسطين فهي مشكلة لن تحلها القمم العربية سواء كانت دورية أم غير دورية, ها هو العراق يتعرض للاحتلال بعد سقوط عاصمته قبل خمس سنوات, ويعدم رئيسه علي مرأي ومسمع من القمم العربية, وها هو الصومال دولة بلا أركان نظام, وها هو السودان بعد إطفاء حرائق سنوات من الحرب الأهلية في الجنوب, تشتعل النيران في دارفور. وإذا كانت أشهر القمم قد عقدت في الخرطوم, وخرج منها العرب باللاءات الثلاثة الشهيرة, فها هي القمم تعقد بعدها, ويأتي السادات ليعصف بتلك اللاءات بزيارة القدس الشهيرة أيضا, لتحذو حذوه الأردن, ويتم تطبيع العلاقات بين الدولة العبرية ودول لا علاقة لها بالمواجهة لا داعي للحديث عن اتفاقات التجارة البينية, ومعاهدات الدفاع المشترك, فهي أضغاث أحلام.
|