|
صلاح الدين أحمد مصطفي الحكاية من البداية أن الفار فيكي كان عايش في دكان الأسطي عثمان, المزين الغلبان في زقاق بحي بولاق, وكل يوم يلحس زيت المسن اللي بتتسن عليه أمواس الحلاقة, سنين وأيام علي كده بالشكل ده, وفي يوم اتمني ياكل لحمة, ويتهني زي البني آدمين, اللي عايشين متهنيين, واتبطر علي نعمته وساب حتته وركبه الكبرياء والغرور, وقال في نفسه أنا الفار الجبار أبو سنان منشار طالع قارض نازل عاضض مين زيي مين, مين عايزني, والت ديزني, لأ مش فاضي عندك ميكي وسرح فيكي في الأحلام والأوهام وبطولة الأفلام وسمع وهوه ماشي زيطة وزمبليطة في قصر كبير عاملين فرح وزفة وشم ريحة, خروف مشوي, سال لعابه, ورقصت شنابه لأكلة حلوة شهية طعمة وطرية, وتسلل في خفة ودلال يبحث عن هبرة لحمة مشوية لقاها معلقة في أوضة محندقة متروقة ومتزوقة في انتظار صاحب المقام الرفيع ذي الذيل الرفيع بعيدا عن الزحام, يا سلام, يا سلام علي الاحترام وما إن دخل ليأكل الهبرة, الباب قال ترخترخ والفار وقع في الفخ, وراحت السكرة ورجعت الفكرة وفاق لنفسه وقال يا ريت ما جيت ولا شميت وفضلت ألحس مسني وأبات متهني ولا الخروف اللي قتلني.
|