|
هبة مصطفي
الضمير لا أعرف لماذا تبدو الآن لي كلمة رخيصة استغلها الكثيرون منا لأغراض دنيئة وكل ما يمكن قوله إنهم فئة من البشر باعوا ضمائرهم مقابل أشياء عابرة مصيرها الزوال, لأول مرة أقر بأننا بشر نعيش في الخيال نتحدث عن أشياء لا وجود لها نتحدث عن وهم اسمه الحرية في زمن يبيع فيه الإنسان شرفه وضميره من أجل حياة كريمة أو منصب مرموق. أتحدث عن القناع الذي يخفيه بعض هؤلاءالمخادعين الذين يسرقون ضمائر النفوس الضعيفة نظير بعض الجنيهات والوعود الوهمية. قلمي يحتاج لصفحات وصفحات ليسرد كل الحقائق, إنها باختصار شبكة فساد وسرقة ونهب, نعم شبكة من الظلم والاستغلال والرشوة والزور والنفاق. الفساد الذي أتحدث عنه لا يقتصر علي رجل البرلمان الذي يرشح نفسه ليفوز بكرسي البرلمان مستغلا سلطته ونفوذه لكسب الأصوات بطرق عديدة وملتوية وبمجرد اجتيازه للمنصب لا نري وجهه, ولكن الفساد الحقيقي لكل من تسول له نفسه أن يبيع شرفه وضميره. عندما يقبل المواطن رشوة فهذا فساد, كما يفعل المحامي الذي يبيع ضميره ويقف مدافعا عن ناهب للمال العام, مثله مثل رجل القانون الذي يستغل منصبه وسلطته للتحكم في المواطنين الضعفاء. كنت أعتقد أننا بشر نعاني الفقر والتطرف ولكن الآن اكتشفت أننا نعاني غياب الضمير, لم يكن ما كتبت وأشرت إليه لهدف شخصي فليست لي مصلحة في ذلك إلا إظهار الحقائق, ولا أعرف إلي متي سنظل هكذا.
|