الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 مقالات
3وأنا

النقابة والنقيب

السبت 5 / 4 / 2008

دينا ريان


من الذي قال إنني سوف أتحدث عن نقابة الصحفيين ونقيبهم‏,‏ مش جايز أريد التحدث عن نقابة الأطباء ونقيبهم؟ أو نقابة السباكين ونقيبهم؟ أو نقابة الحدادين ونقيبهم أو نقابة الموسيقيين ونقيبهم أو نقابة العوالم ونقيبتهم‏,‏ أو‏..‏ أو‏..‏ المهم إن حدث الأول هو الصحيح‏,‏ نعم أتحدث عن نقابة الصحاااافة حاااافة‏,‏ وما يقال عنها يمكن أن ينطبق علي الآخرين‏.‏
عشت تابعة لنقابة الصحفيين من عام‏1982‏ حتي الآن‏,‏ رأيت كتير وقليل وكتير من مجالس النقابات ومن النقباء ومعظمهم كانوا من خريجي الأهرام‏.‏
رأيت فترات المد والجزر‏..‏ المد المعارض في إطار الشرعية الديمقراطية أثناء المهلبية وبعدها والجزر المسالم المطيع المؤدب مهذب الأظافر والمنزوع أحيانا تماما‏.‏
شاركت في حالات المد والجزر‏,‏ سافرت تابعة للنقابة إلي أمريكا يا ويكا وأخذت تعلميات النقابة قبل السفر‏,‏ وأطعتها عن اقتناع فقد حذرتنا النقابة التي كانت ولاتزال والله أعلم معارضة ورافضة لاتفاقية كامب ديفيد أطعتها في الامتناع عن الجلوس أثناء الرحلة مع أي صحفي إسرائيلي فنحن ضد التطبيع رغم أن رحلتي كانت تابعة لهيئة المعونة الأمريكية‏!‏ وبالفعل حاولت الهيئة إجلاسنا مع واحد منهم ورفضت ومعي زملائي الخمسة‏.‏
اختلفت أو اتفقت أثناء رحلة عمري النقابية الصحفية مع مجلس النقابة ونقيبها إلا أن شعرة الاحترام كانت موجودة‏,‏ حتي هذا المجلس الذي أعترف وأؤكد أنني كنت مؤيدة ومرحبة بل وعملت مع من عملوا علي إنجاحه ومرت الأيام والأشهر واستتب الأمن في النقابة وألغيت مظاهرات السلالم وشعارات الغضب وأصبحنا سعداء مسالمين هادفين حلوين راضين ووضعنا ألسنتنا في جيوبنا وفي جرايدنا وفجأة توالت علي رءوسنا في لوحات الإعلانات دعوات ممن أحرزوا أعلي الأصوات النسائية لحضور ورش عمل لنصبح ممثلين وممثلات نحن وأولادنا‏!!‏ لم أتوقف في البداية إلا بعد أن تكررت تلك الدعوات وخفت أن يأتي علي الغد وأجد إعلانا نقابيا بدعوتنا لورشة عمل لتعليمنا الرقص الإيقاعي والباليه والشعبي والشرقي‏!‏ وقبل أن يأتي هذا اليوم‏,‏ أريد فقد وبدون غضب وبدون أن أقف علي سلالم النقابة أهز وسطي مع زملائي الذين يمسكون الطبلة والرق أن أقول‏,‏ ليس معناه يا مجلس النقابة ويا نقيبنا أن نعيش في سلام وأن جيوبنا بالوعوود إذا امتلأت أن ينقلب هدؤنا إلي هز الوسط والتمثيل نحن وأولادنا‏,‏ هل ممكن عمل ورش عمل لتعليمنا كيفية أن ترقص ألسنتنا دون إغضاب أو جرح المسئولين‏,‏ تعليمنا كيفية هز أفكارنا للبحث عن حرية الحصول علي المعلومات بدون أن نلطش بجهلنا من انعدام المعلومة‏,‏ هل يمكن عمل ورش عمل للدق علي طبول البحث عن حقوقنا المادية بدلا من انتظار حسنة وأنا سيدك بأن يكون لنا الحق في نسب الإعلانات التي هي بالمليارات تذهب لجيب مندوبي الإعلانات والرؤساء والكبار ولا يحصل الصحفي إلا علي وعد انتخابي كل فترة بالملاليم‏.‏
ساعتها سوف نعيش في عبارة الرضا والنور والصبايا الحور ونمارس معناها بدون إلهائنا عن الحقيقة بورش التمثيل والرقص والطبل والزمر وتظل شعرة الاحترام بيننا وبينكم وبين الشعب باقية‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 5 / 4 / 2008
رقم العـدد
576
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg