|
في تقديري عبد الرزاق الداهش aldahsh@aljamahiria.com أكثر من نصف العواصم العربية تطوعت لحل مشكلة الاكتظاظ في سجون السلطة الفلسطينية! وأكثر من نصف العواصم العربية تطوعت لحل مشكلة ضعف أداء شرطة السلطة الفلسطينية! وأكثر من أربعة أخماس العواصم العربية مستعدة للتطوع بملايين الكليبشات للسلطة الفلسطينية! ولكن هل هناك عاصمة عربية واحدة يمكن أن تتبرع بنصف مشط رصاص للمقاومة الفلسطينية؟ (بلاش رصاص وبلاش مقاومة). هل هناك عاصمة عربية واحدة مستعدة للإسهام في إعادة بناء بيت فلسطيني واحد لإحدي العائلات الفلسطينية والذي هدمته إسرائيل علي خلفية قيام أحد أولاد المنزل بتنفيذ عملية انتحارية في حاجز إسرائيلي؟! لا نتصور أن هناك حالة قناعة عربية بعدالة عقوبة هدم البيوت حتي من مبدأ( شخصية العقوبة). ولا نتصور أن هناك حالة قناعة عربية بمنطقية هدم البيوت حتي من منطلق وجود حزمة قوانين دولية ووطنية تحرم العقوبات الجماعية. كما لا نتصور أن هناك حالة قناعة عربية بأن عقوبة هدم البيوت هو دفاع إسرائيلي عن النفس. نعتقد فقط أن القصة كلها هي حالة خوف من عقاب غربي أو حتي انزعاج أمريكي. وعلي هذا الأساس ظلت أهم الأسئلة التي كان ينبغي طرحها في إطار فتح دوسيه الإرهاب خارج مربع الحوار. ولهذا لم نسأل مع كل هذا الطوفان من الدم.. لماذا لا يوجد انتحاريون إسرائيليون يفجرون أنفسهم في المقاهي ومحطات الحافلات والتجمعات الفلسطينية.. ولماذا لم يخرج علينا انتحاريون أمريكيون في أماكن متاحة من بغداد أيام حكم صدام حسين؟! الإجابة ليست صعبة.. فلا إسرائيل محتاجة أن ترسل انتحاريين لأنها قادرة علي إرسال الصواريخ لأي هدف وكذلك أمريكا. فلو كانت لدي الفلسطينيين القوة ذاتها التي يملكها الإسرائيليون لما كانت هناك عمليات انتحارية ولما كان هناك كيماكازيون فلسطينيون فما يدفع لمرارة الموت إلا ما هو أكثر مرارة من الموت. فصناعة الانتحار تخرج دائما من بيئة اليأس والتجرع وبالتالي كلما كان هناك تضييق أكثر طلع علينا انتحاريون أكثر ونفذوا أعمالهم في مناطق أسوأ. فلا يمكن حل مشكلة إرهاب الضعفاء إلا بحل مشكلة إرهاب الأقوياء.
|