الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 مقالات
3

لماذا لم يختبيء بوش في كهوف تورا بورا؟

السبت 5 / 4 / 2008

في تقديري
عبد الرزاق الداهش
‏aldahsh@aljamahiria.com‏


أكثر من نصف العواصم العربية تطوعت لحل مشكلة الاكتظاظ في سجون السلطة الفلسطينية‏!‏
وأكثر من نصف العواصم العربية تطوعت لحل مشكلة ضعف أداء شرطة السلطة الفلسطينية‏!‏
وأكثر من أربعة أخماس العواصم العربية مستعدة للتطوع بملايين الكليبشات للسلطة الفلسطينية‏!‏
ولكن هل هناك عاصمة عربية واحدة يمكن أن تتبرع بنصف مشط رصاص للمقاومة الفلسطينية؟
‏(‏بلاش رصاص وبلاش مقاومة‏).‏
هل هناك عاصمة عربية واحدة مستعدة للإسهام في إعادة بناء بيت فلسطيني واحد لإحدي العائلات الفلسطينية والذي هدمته إسرائيل علي خلفية قيام أحد أولاد المنزل بتنفيذ عملية انتحارية في حاجز إسرائيلي؟‏!‏
لا نتصور أن هناك حالة قناعة عربية بعدالة عقوبة هدم البيوت حتي من مبدأ‏(‏ شخصية العقوبة‏).‏
ولا نتصور أن هناك حالة قناعة عربية بمنطقية هدم البيوت حتي من منطلق وجود حزمة قوانين دولية ووطنية تحرم العقوبات الجماعية‏.‏
كما لا نتصور أن هناك حالة قناعة عربية بأن عقوبة هدم البيوت هو دفاع إسرائيلي عن النفس‏.‏
نعتقد فقط أن القصة كلها هي حالة خوف من عقاب غربي أو حتي انزعاج أمريكي‏.‏
وعلي هذا الأساس ظلت أهم الأسئلة التي كان ينبغي طرحها في إطار فتح دوسيه الإرهاب خارج مربع الحوار‏.‏
ولهذا لم نسأل مع كل هذا الطوفان من الدم‏..‏ لماذا لا يوجد انتحاريون إسرائيليون يفجرون أنفسهم في المقاهي ومحطات الحافلات والتجمعات الفلسطينية‏..‏ ولماذا لم يخرج علينا انتحاريون أمريكيون في أماكن متاحة من بغداد أيام حكم صدام حسين؟‏!‏
الإجابة ليست صعبة‏..‏ فلا إسرائيل محتاجة أن ترسل انتحاريين لأنها قادرة علي إرسال الصواريخ لأي هدف وكذلك أمريكا‏.‏
فلو كانت لدي الفلسطينيين القوة ذاتها التي يملكها الإسرائيليون لما كانت هناك عمليات انتحارية ولما كان هناك كيماكازيون فلسطينيون فما يدفع لمرارة الموت إلا ما هو أكثر مرارة من الموت‏.‏
فصناعة الانتحار تخرج دائما من بيئة اليأس والتجرع وبالتالي كلما كان هناك تضييق أكثر طلع علينا انتحاريون أكثر ونفذوا أعمالهم في مناطق أسوأ‏.‏
فلا يمكن حل مشكلة إرهاب الضعفاء إلا بحل مشكلة إرهاب الأقوياء‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 5 / 4 / 2008
رقم العـدد
576
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg