|
تقرير ـ ملك عبد العظيم إذا كان معدل النمو الاقتصادي قد جاوز الـ7% خلال النصف الأول من العام الأخير للخطة الخمسية الخامسة(06/2007), فإن الخطة الخمسية السادسة ـ التي تبدأ من(06/2007) إلي11/2012)) تستهدف تحقيق معدل أعلي يتصاعد تدريجيا ليصل إلي8.5% في نهاية مداها الزمني, وهو هدف ليس ببعيد المنال ـ كما تقول الخطة الخمسية السادسة التي أعدتها وزارة الدولة للتنمية الاقتصادية ـ في ظل التحسن المطرد في المناخ الاقتصادي وفي ضوء الالتزام بمواصلة برامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي, ومع تزايد دور شركاء التنمية في تحقيق أهداف الخطة الخمسية ارتكازا علي إستراتيجيات تنموية واضحة وسياسات كلية وقطاعية متوافقة ومتسقة. ولم تجرؤ خطة وزارة التنمية الاقتصادية أن تعلن عن تبنيها معدل نمو اقتصادي أكثر ارتفاعا من الـ8.5% كأن يكون10% أو12%! وبررت ذلك بأنها راعت التحفظ في تقدير معدل النمو المستهدف في ظل الظروف العالمية والإقليمية غير المواتية, والتي قد تلقي بظلالها علي الاقتصاد الوطني, خصوصا في السنوات الأولي من الخطة, أبرزها تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي, وتقلبات أسعار البترول في السوق العالمي ـ ما بين صعود وهبوط مفاجيء ـ واحتمالات تراجع نسبي في أسعار الموارد الأولية وتأثيره السلبي علي اقتصاديات الدول النامية, واستقرار معدلات البطالة عند مستوياتها المرتفعة في عديد من دول العالم المتقدمة والنامية, ناهيك بتوقع استمرار بعض الاضطرابات السياسية والعسكرية في مناطق مختلفة من العالم واحتمال تصاعدها خصوصا في منطقة الشرق الأوسط..وتتبني الخطة 11/2012-07/2008)) جميع الأهداف الواردة في برنامج الرئيس الانتخابي, والأهداف الإنمائية للألفية الثالثة, ففي مجال التنمية الاقتصادية تهدف إلي تحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع متوسطه السنوي(8%), زيادة متوسط دخل الفرد الحقيقي بمعدل6%, توفير نحو3.8 مليون فرصة عمل بمعدل750 ألف فرصة سنويا, تراجع البطالة من2 مليون فرد عام2006 إلي1.4 مليون فرد بنهاية العام الأخير من الخطة أي2012, وبالتالي خفض معدل البطالة من9.3% إلي5.5%, زيادة معدل الاستثمار من20% إلي24% من الناتج المحلي الإجمالي, تنمية الصادرات السلعية والخدمية بمعدل لا يقل عن12% سنويا, زيادة الفائض في ميزان المعاملات الجارية ـ شاملا التحويلات ـ من1.3% من الناتج المحلي الإجمالي في سنة الأساسي إلي1.8% من الناتج بنهاية الخطة, زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من7 مليارات دولار في سنة الأساسي إلي14 مليار دولار بنهاية الخطة, زيادة الاحتياطات الدولية من النقد الأجنبي لدي البنك المركزي من26 مليار دولار في سنة الأساسي إلي42 مليار دولار في نهاية الخطة, زيادة درجة الاندماج في الاقتصاد العالمي من60% في عام06/2007 إلي67% بنهاية الخطة السادسة, وأخيرا تعزيز القدرة الإنتاجية والتكنولوجية للاقتصاد الوطني من خلال استصلاح مساحات إضافية من الأراضي الزراعية في حدود900 ألف فدان خلال الخطة, وزيادة الناتج الصناعي بمعدل نمو حقيقي9% سنويا, وتنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمعدل يربو علي11% سنويا, والتوسع في الطاقة الكهربائية المولدة بمعدل نمو سنوي لا يقل عن7%, وزيادة الطاقة الفندقية بنحو15 ألف غرفة في السنة..أما في مجال التنمية الاجتماعية والبشرية فالخطة الخمسية السادسة تهدف إلي خفض معدل النمو السكاني من2.04% إلي1.9% ليصل تعداد السكان إلي نحو81.6 مليون نسمة بنهاية الخطة مقابل72.6 مليون نسمة وفقا لنتائج تعداد2006, وتحقيق استقرار الأسعار بحيث لا يتجاوز المتوسط السنوي لمعدل التضخم6%, وخفض نسبة السكان تحت الفقر من20% إلي15% في نهاية عام2012, كما تهدف إلي زيادة نسبة إسهام الإناث في قوة العمل من19% في سنة الأساسي إلي25% بنهاية الخطة, وإنشاء415 ألف وحدة سكنية للفئات محدودة الدخل, وكذلك إنشاء حوالي ثلاثة آلاف مدرسة و800 فصل رياض أطفال خلال الخطة, وخفض نسبة الأمية من29.3% عام2006 إلي20% عام2012, وإنشاء30 قرية وتخصيص120 ألف فدان من أراضي الاستصلاح لشباب الخريجين, وزيادة عدد الوحدات الصحية الريفية من4452 وحدة عام2006/2007 إلي7200 وحدة عام2011/2012 بمعدل نمو سنوي10%.. وهناك سياسات اقتصادية عامة يتوقف عليها نجاح الخطة السادسة في تحقيق أهدافها وهي مالية ونقدية وتجارية وسياسة تحسين مناخ الاستثمار. أما السياسة المالية التي تعد أهم السياسات الاقتصادية ذات التأثير الواضح والمباشر علي المتغيرات الكلية باعتبارها تعكس البرنامج المالي لتنفيذ الخطة, فأهم معالمها في المرحلة المقبلة الاستمرار في تطبيق السياسات المحفزة للنمو من خلال تشجيع الاستثمار والتشغيل باستخدام الأدوات الضريبية والجمركية لتحقيق معدل نمو اقتصادي سنوي قدره8% في المتوسط, وزيادة مخصصات الدعم ومزايا الأمان والضمان الاجتماعي للفئات محدودة الدخل مع إعادة هيكلة الدعم لضمان وصوله إلي مستحقيه*
|