الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 سوق ومال
3أهم عوامل إنجاح الخطة الخمسية السادسة

إصلاح مؤسسات الرقابة المالية لحماية المال العام

السبت 5 / 4 / 2008

تقرير ـ ملك عبد العظيم


إذا كان معدل النمو الاقتصادي قد جاوز الـ‏7%‏ خلال النصف الأول من العام الأخير للخطة الخمسية الخامسة‏(06/2007),‏ فإن الخطة الخمسية السادسة ـ التي تبدأ من‏(06/2007)‏ إلي‏11/2012))‏ تستهدف تحقيق معدل أعلي يتصاعد تدريجيا ليصل إلي‏8.5%‏ في نهاية مداها الزمني‏,‏ وهو هدف ليس ببعيد المنال ـ كما تقول الخطة الخمسية السادسة التي أعدتها وزارة الدولة للتنمية الاقتصادية ـ في ظل التحسن المطرد في المناخ الاقتصادي وفي ضوء الالتزام بمواصلة برامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي‏,‏ ومع تزايد دور شركاء التنمية في تحقيق أهداف الخطة الخمسية ارتكازا علي إستراتيجيات تنموية واضحة وسياسات كلية وقطاعية متوافقة ومتسقة‏.‏
ولم تجرؤ خطة وزارة التنمية الاقتصادية أن تعلن عن تبنيها معدل نمو اقتصادي أكثر ارتفاعا من الـ‏8.5%‏ كأن يكون‏10%‏ أو‏12%!‏ وبررت ذلك بأنها راعت التحفظ في تقدير معدل النمو المستهدف في ظل الظروف العالمية والإقليمية غير المواتية‏,‏ والتي قد تلقي بظلالها علي الاقتصاد الوطني‏,‏ خصوصا في السنوات الأولي من الخطة‏,‏ أبرزها تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي‏,‏ وتقلبات أسعار البترول في السوق العالمي ـ ما بين صعود وهبوط مفاجيء ـ واحتمالات تراجع نسبي في أسعار الموارد الأولية وتأثيره السلبي علي اقتصاديات الدول النامية‏,‏ واستقرار معدلات البطالة عند مستوياتها المرتفعة في عديد من دول العالم المتقدمة والنامية‏,‏ ناهيك بتوقع استمرار بعض الاضطرابات السياسية والعسكرية في مناطق مختلفة من العالم واحتمال تصاعدها خصوصا في منطقة الشرق الأوسط‏..‏وتتبني الخطة
‏11/2012-07/2008))‏ جميع الأهداف الواردة في برنامج الرئيس الانتخابي‏,‏ والأهداف الإنمائية للألفية الثالثة‏,‏ ففي مجال التنمية الاقتصادية تهدف إلي تحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع متوسطه السنوي‏(8%),‏ زيادة متوسط دخل الفرد الحقيقي بمعدل‏6%,‏ توفير نحو‏3.8‏ مليون فرصة عمل بمعدل‏750‏ ألف فرصة سنويا‏,‏ تراجع البطالة من‏2‏ مليون فرد عام‏2006‏ إلي‏1.4‏ مليون فرد بنهاية العام الأخير من الخطة أي‏2012,‏ وبالتالي خفض معدل البطالة من‏9.3%‏ إلي‏5.5%,‏ زيادة معدل الاستثمار من‏20%‏ إلي‏24%‏ من الناتج المحلي الإجمالي‏,‏ تنمية الصادرات السلعية والخدمية بمعدل لا يقل عن‏12%‏ سنويا‏,‏ زيادة الفائض في ميزان المعاملات الجارية ـ شاملا التحويلات ـ من‏1.3%‏ من الناتج المحلي الإجمالي في سنة الأساسي إلي‏1.8%‏ من الناتج بنهاية الخطة‏,‏ زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من‏7‏ مليارات دولار في سنة الأساسي إلي‏14‏ مليار دولار بنهاية الخطة‏,‏ زيادة الاحتياطات الدولية من النقد الأجنبي لدي البنك المركزي من‏26‏ مليار دولار في سنة الأساسي إلي‏42‏ مليار دولار في نهاية الخطة‏,‏ زيادة درجة الاندماج في الاقتصاد العالمي من‏60%‏ في عام‏06/2007‏ إلي‏67%‏ بنهاية الخطة السادسة‏,‏ وأخيرا تعزيز القدرة الإنتاجية والتكنولوجية للاقتصاد الوطني من خلال استصلاح مساحات إضافية من الأراضي الزراعية في حدود‏900‏ ألف فدان خلال الخطة‏,‏ وزيادة الناتج الصناعي بمعدل نمو حقيقي‏9%‏ سنويا‏,‏ وتنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمعدل يربو علي‏11%‏ سنويا‏,‏ والتوسع في الطاقة الكهربائية المولدة بمعدل نمو سنوي لا يقل عن‏7%,‏ وزيادة الطاقة الفندقية بنحو‏15‏ ألف غرفة في السنة‏..‏أما في مجال التنمية الاجتماعية والبشرية فالخطة الخمسية السادسة تهدف إلي خفض معدل النمو السكاني من‏2.04%‏ إلي‏1.9%‏ ليصل تعداد السكان إلي نحو‏81.6‏ مليون نسمة بنهاية الخطة مقابل‏72.6‏ مليون نسمة وفقا لنتائج تعداد‏2006,‏ وتحقيق استقرار الأسعار بحيث لا يتجاوز المتوسط السنوي لمعدل التضخم‏6%,‏ وخفض نسبة السكان تحت الفقر من‏20%‏ إلي‏15%‏ في نهاية عام‏2012,‏ كما تهدف إلي زيادة نسبة إسهام الإناث في قوة العمل من‏19%‏ في سنة الأساسي إلي‏25%‏ بنهاية الخطة‏,‏ وإنشاء‏415‏ ألف وحدة سكنية للفئات محدودة الدخل‏,‏ وكذلك إنشاء حوالي ثلاثة آلاف مدرسة و‏800‏ فصل رياض أطفال خلال الخطة‏,‏ وخفض نسبة الأمية من‏29.3%‏ عام‏2006‏ إلي‏20%‏ عام‏2012,‏ وإنشاء‏30‏ قرية وتخصيص‏120‏ ألف فدان من أراضي الاستصلاح لشباب الخريجين‏,‏ وزيادة عدد الوحدات الصحية الريفية من‏4452‏ وحدة عام‏2006/2007‏ إلي‏7200‏ وحدة عام‏2011/2012‏ بمعدل نمو سنوي‏10%..‏ وهناك سياسات اقتصادية عامة يتوقف عليها نجاح الخطة السادسة في تحقيق أهدافها وهي مالية ونقدية وتجارية وسياسة تحسين مناخ الاستثمار‏.‏
أما السياسة المالية التي تعد أهم السياسات الاقتصادية ذات التأثير الواضح والمباشر علي المتغيرات الكلية باعتبارها تعكس البرنامج المالي لتنفيذ الخطة‏,‏ فأهم معالمها في المرحلة المقبلة الاستمرار في تطبيق السياسات المحفزة للنمو من خلال تشجيع الاستثمار والتشغيل باستخدام الأدوات الضريبية والجمركية لتحقيق معدل نمو اقتصادي سنوي قدره‏8%‏ في المتوسط‏,‏ وزيادة مخصصات الدعم ومزايا الأمان والضمان الاجتماعي للفئات محدودة الدخل مع إعادة هيكلة الدعم لضمان وصوله إلي مستحقيه‏*‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 5 / 4 / 2008
رقم العـدد
576
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg