|
أبوظبي: محمد فاروق هندي لم يكن الثامن والعشرون من مارس الماضي هو يوم الكبار في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم في جنوب إفريقيا..2010 حيث شهدت الجولة الثانية لهذا الدور خسارة كبيرة للمنتخب السعودي ـ الضيف الدائم لبطولات كأس العالم الأخيرة ـ أمام منتخب أوزبكستان بثلاثية نظيفة, وهي الهزيمة الأكبر للأخضر في التصفيات منذ27 عاما.. كذلك فقد المنتخب العراقي ـ بطل آسيا2007 ـ ثلاثة نقاط جديدة في مشوار التصفيات بعد خسارته أمام قطر بهدفين للاشيء ليتذيل مجموعته بنقطة واحدة فقط وتتصعب مهمته في الوصول إلي جنوب إفريقيا.. وبالمثل سقط المنتخب الياباني ـ أحد أقوي المنتخبات الآسيوية في الوقت الحالي ـ أمام المنتخب البحريني الذي حقق فوزا تاريخيا هو الأول في المواجهات التي جمعت بين المنتخبين. المنتخبات الآسيوية التي تأهلت إلي هذه المرحلة تم تقسيمها إلي خمس مجموعات تضم كل مجموعة أربعة فرق ويتأهل الأول والثاني إلي المرحلة النهائية, ليكون عددها10 منتخبات يتم تقسيمها إلي مجموعتين حيث يتأهل بطل كل منها مباشرة إلي نهائيات كأس العالم بينما يتقابل الثاني في كل مجموعة لتحديد البطاقة الثالثة, ويلعب الخاسر منهما مع بطل الكونكاف علي البطاقة الرابعة والأخيرة. المجموعة الأولي التي تضم منتخبات العراق وقطر وأستراليا والصين شهدت تراجعا كبيرافي أداء المنتخب العراقي بطل كأس آسيا الأخيرة, فبعد تعادله غير المرضي مع الصين1-1 في المباراة الأولي خسر المنتخب العراقي أمام شقيقه القطري0-2 بهدفي سباستيان سوريا وفابيو سيزار ليتذيل أسود الرافدين المجموعة بنقطة وحيدة من مباراتين, في حين يرفع العنابي رصيده إلي3 نقاط ويدخل أجواء المنافسة من جديد, وكان منتخب قطر قد خسر مباراته الأولي أمام أستراليا0-3, المنتخب الأسترالي أنقذه حارس مرماه مارك شفارتزر من الخسارة أمام الصين عندما تصدي ببراعة لركلة الجزاء التي نفذها شاو جياي لاعب وسط إينرجي كوتبوس الألماني في الدقيقة88 لتنتهي المباراة بتعادل الفريقين بدون أهداف وتحتفظ أستراليا بصدارة المجموعة بـ4 نقاط. المجموعة الثانية التي تضم اليابان والبحرين وعمان وتايلاند شهدت تفوقا عربيا ملحوظا حيث حقق المنتخب البحريني فوزا غاليا علي اليابان1-0 برأس النجم علاء حبيل في الدقيقة77, وبهذا الفوز الأول للبحرين علي اليابان طوال تاريخ المواجهات بين المنتخبين يرفع الأحمر رصيده إلي6 نقاط محققا العلامة الكاملة ومنفردا بصدارة المجموعة تحت قيادة المدرب التشيكي ميلان ماتشالا صاحب الخبرة الطويلة في التعامل مع الكرة الآسيوية. فيما شهدت المباراة الثانية فوزا مهما للمنتخب العماني خارج أرضه علي تايلاند بهدف نظيف سجله إسماعيل العجمي في الدقيقة الأولي في مباراة عصيبة شهدت العديد من الإنذرات حيث رفع حكم المباراة الكارت الأصفر9 مرات بينها ثماني من نصيب لاعبي عمان, كما نال طلال خلفان بطاقة حمراء ليفتقد الفريق جهوده في المبارة المقبلة, هذا الفوز أعاد العمانيين إلي الطريق الصحيح بعد خسارته للمباراة الأولي علي ملعبه أمام شقيقه البحريني0-1, ليرفع رصيده إلي ثلاث نقاط متساويا مع المنتخب الياباني. المجموعة الثالثة التي تضم كوريا الجنوبية والأردن وكوريا الشمالية وتركمانستان شهدت أيضا صحوة عربية حيث تمكن المنتخب الأردني من الفوز خارج ملعبه علي تركمانستان2-0 بهدفي وسيم البزور وثائر البواب ليحصد أول ثلاث نقاط له في المجموعة بعد خسارته المفاجئة علي ملعبه أمام كوريا الشمالية بهدف واحد, وقد أعرب البرتغالي نيلو فينجادا المدير الفني للمنتخب الأردني عن سعادته بهذا الفوز الذي أعاد الفريق من جديد إلي دائرة المنافسة علي إحدي بطاقتي المجموعة. أما لقاء الكوريتين الشمالية والجنوبية فقد انتهي بتعادل الفريقين بدون أهداف ليرفع كل منهما رصيده إلي4 نقاط في صدارة المجموعة, وأقيم اللقاء بمدينة شنغهاي الصينية بدلا من العاصمة الكورية الشمالية بيونج يانج بسبب النزاع التاريخي بين البلدين, وكان أصحاب الأرض قد اقترحوا سابقا بعدم رفع أي علم قبل المباراة, وكذلك استبدال السلام الوطني للبلدين بأغان كورية تقليدية, فيما أصرت كوريا الجنوبية علي رفع علمها وإنشاد سلامها الوطني, فتم الاتفاق علي نقل المباراة للخروج من هذه الأزمة. وكانت المجموعة الرابعة التي تضم السعودية ولبنان وأوزبكستان وسنغافورة مسرحا للنتائج العربية الأسوأ حيث تعرض المنتخب السعودي لهزيمة مدوية بثلاثة أهداف مدوية أمام منتخب تركمانستان وهي الخسارة الأكبر للأخضر في التصفيات الآسيوية لكأس العالم منذ27 عاما وتحديدا يوم19 ديسمبر1981 عندما خسرت السعودية أمام نيوزيلندا5/0 في تصفيات كأس العالم.1982 ولم يجد البرازيلي أنجوس المدير الفني للمنتخب السعودي مبررا للهزيمة الثقيلة سوي إصابة ياسر القحطاني في الشوط الأول, وكأن المنتخب السعودي الكبير يقف علي لاعب واحد حتي لو كان بحجم النجم ياسر القحطاني! كما خسر المنتخب اللبناني أمام سنغافورة بهدفين للاشيء ليبقي أخيرا في المجموعة من دون رصيد ويبتعد كثيرا عن المنافسة علي إحدي بطاقتي التأهل, وكان المنتخب اللبناني قد خسر مباراته الأولي أمام أوزبكستان0-1, وعلي عكس السعودية تبدو خسارة المنتخب اللبناني طبيعية في ظل إمكانات الفريق وهو ما أكده إميل رستم المدير الفني للمنتخب اللبناني الذي قال:' بذلنا ما في وسعنا أمام سنغافورة إلا أن نتيجة المباراة كانت منطقية'. وبنتيجة المباراتين ينفرد منتخب أوزبكستان بصدارة المجموعة بعدما حصد العلامة الكاملة6 نقاط من مباراتين وخلفه منتخبا السعودية وسنغافورة بـ3 نقاط لكل منهما. وفي المجموعة الخامسة التي تضم الإمارات وسوريا والكويت وإيران احتفظ منتخب الإمارات بصدارة المجموعة بعد تعادله مع شقيقه السوري1-1 في مباراة شهدها35 ألف متفرج في ملعب العباسيين بدمشق, تقدمت سوريا مبكرا بعد دقيقتين فقط من بداية المباراة عن طريق زياد شعبو وأدرك النجم إسماعيل مطر التعادل للأبيض في الدقيقة53 من عمر المباراة, ليرفع رصيد المنتخب الإماراتي إلي4 نقاط محتفظا بصدارة المجموعة لسابق فوزه علي شقيقه الكويتي2- صفر, وقد أبدي الفرنسي برونو ميتسو المدير الفني للمنتخب الإماراتي سعادته للنتيجة مؤكدا قدرة لاعبيه علي تحقيق المطلوب في مشوار التصفيات, وأكد ميتسو أن منحني أداء الفريق في تطور مستمر منذ كأس آسيا الأخيرة. وعلي الجانب الآخرتعادل المنتخب الكويتي مع إيران2-2 بشق الأنفس, فبعد تقدم المنتخب الإيراني بهدفين في الدقيقتين الثانية والرابعة من المباراة ظن الجميع أن المباراة ستشهد هزيمة ساحقة للأزرق الذي تمكن من استعادة توازنه حيث سجل أحمد سعد عجب الهدف الأول للكويت في الدقيقة38 ثم تمكن فهد عايض من إدراك التعادل في الدقيقة82 ليبقي ولو قليلا علي آمال المنتخب الكويتي في المنافسة, بعدما حصل علي أول نقطة في مشوار التصفيات الصعب, وبالطبع لم ترض هذه النقطة المسئولين في الكويت حيث أعلن عبيد الشمري رئيس لجنة التدريب والمنتخبات بالاتحاد الكويتي لكرة القدم أن اللجنة ستبحث موقف الكرواتي رادان المدير الفني للمنتخب الكويتي مبينا أن إقالة المدير الفني واردة إلا أنها غير رسمية حاليا, وعبر الشمري عن عدم قناعته بأن يتولي رادان قيادة المنتخب ونادي الكويت في آن واحد. التعادل رفع رصيد إيران إلي نقطتين بالتساوي مع سوريا التي تعادل معها علي ملعبه بطهران في المباراة الأولي في مفاجأة غير متوقعة.
|