|
عبدالرحمن علي يوم الأربعاء26 مارس, هو اليوم الذي تحول فيه كوكب الأرض إلي ما يشبه ملعبا كبيرا لكرة القدم, في هذا اليوم التاريخي ـ يوم الفيفا ـ أقيمت أكثر من60 مباراة دولية سواء رسمية أم ودية جمعت بين منتخبات120 دولة.. وعلي مدار الساعة كانت جماهير الكرة في العالم تتابع مفاجآت مدوية كان أبرزها سقوط3 أبطال, بطل العالم, وبطل إفريقيا, وبطل آسيا, مع اختلاف صور هذا السقوط, ومع اختلاف توابعه أيضا. ونبدأ بسقوط بطل العالم, ونقصد منتخب إيطاليا بطل مونديال ألمانيا2006 الذي لقي هزيمة أمام مضيفه المنتخب الأسباني, وفي الليلة نفسها كان المنتخب المصري يلقي هزيمة في عقر داره ووسط قلة من أنصاره بالهزيمة أمام الأرجنتين بهدفين نظيفين في أول ظهور لمنتخب الفراعنة بطل النسختين الأخيرتين من بطولة كأس الأمم الإفريقية, ولم تكن لهزيمة بطل إفريقيا أي توابع عنيفة مثلما كانت الحال في إيطاليا بعد سقوط أبطال العالم لأن السقوط جاء في مناسبات ودية, والأعذار مقبولة. ولكن اختلفت الحال مع سقوط البطل الثالث, وهو المنتخب العراقي أمام شقيقه القطري في الدوحة بهدفين نظيفين ضمن تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال2010 الذي يقام بجنوب إفريقيا.. ولأن الهزيمة رسمية هذه المرة, فكانت ردود الأفعال قوية وعنيفة في العراق عكس ردود أفعال الهزيمة في مصر بعد سقوط الفراعنة أمام التانجو الأرجنتيني حيث مرت الهزيمة مرور الكرام, وتوقف الجميع أمام شيء حدث علي هامش هذه المواجهة وهي مشاركة الحارس الهارب عصام الحضري. الأسود تزأر من جديد بعد طول صمت, وبعد طول إخفاق, عادت أسود الأطلسي ـ لقب منتخب المغرب ـ لتزأر من جديد في أول مهمة خاضتها مع عودة المدير الفني السابق بادو الزاكي, والجميل أن الأسود زأرت خارج عرينها, وكان زئيرها مدويا بعد أن تمكن المغاربة من الفوز علي بلجيكا علي ملعب الأخير بنتيجة ثقيلة4/1 وحملت الرباعية المغربية الودية توقيعات كلا من: سفيان علودي وطارق السكتيوي ونبيل زهار وعبدالسلام بنجلون.. وبرغم أنه فوز ودي أولا وأخيرا فإنه قوبل بفرحة وسعادة كبيرتين من قبل الجماهير المغربية التي تري أن هذا الفوز هو بمثابة إعلان شفاء الأسود التي مرضت علي مدار السنوات الأربع الأخيرة. وداع سعيد أما الكرة التونسية فقد عاشت يوم فرح استثنائي مضاعف, ليس فقط لأن منتخبها هزم أفيال كوت ديفوار وديا, ولكن لأنه في اليوم نفسه ـ الأربعاء ـ فاز منتخبها الأوليمبي وديا أيضا علي هولندا1/.3 والغريب أن المنتخب التونسي الأول حقق فوزه الودي الكبير علي منتتخب أفيال كوت ديفوار وصيف الأمم الإفريقية آخر دورتين في آخر مواجهة ومهمة لمديرها الفني الفرنسي لومير الذي ودع تونس بطريقة سعيدة للغاية.. أما الأغرب من هذا أن لومير ودع تونس بالفوز علي منتخب الأفيال في ظل أنباء قوية ورسمية عن توليه قيادة منتخب كوت ديفوار خلفا للفرنسي جيرار جيلي, إلا أن لومير ودع تونس بهزيمة منتخبه الجديد!! وعلي صعيد باقي نتائج مواجهات المنتخبات العربية في القارة الإفريقية والتي حملت كلها الطابع الودي فقد تعادلت الجزائر مع الكونغو1/1, وليبيا خارج أرضها مع أوغندا بذات النتيجة, فيما خسرت السودان في عقر دارها ووسط جماهيرها أمام ليبيريا بهدفين نظيفين, ولكن مع الفارق فإن الهزيمة لم تمر مرر الكرام مثلما كانت حال هزيمة مصر أمام الأرجنتين, فقد جاءت هزيمة صقور الجديان ـ لقب المنتخب السوداني ـ لتعصف بالجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني مازدا, والعجيب أن مازدا احتفظ بموقعه برغم الهزائم الثلاث التي مني بها وخرج علي إثرها من الدور الأول في بطولة كأس الأمم الإفريقية السابقة التي أقيمت مطلع العام الحالي في غانا. صدمة قبل الاستضافة تلقي منتخبا النمسا وسويسرا صدمتين في توقيت واحد وبلديهما يستعدان لاستضافة بطولة الأمم الأوروبية صيف العام الحالي يورو2008 والغريب أن كلا منهما خسر بالأربعة, لتكون الصدمة أكبر وأعنف, وكانت البداية بسقوط منتخب النمسا في عقر داره أمام هولندا بالهزيمة3/4 في الوقت الذي كان فيه جاره المنتخب السويسري يتعرض لهزيمة أعنف أمام ألمانيا برباعية نظيفة. وانتصار3 أبطال وإذا كان هناك3 أبطال قد سقطوا رسميا ووديا ومعهم وصفائهم, وهم منتخبات: إيطاليا ومصر والعراق, فإن هناك3 أبطال آخرين انتصروا وهم منتخب البرازيل بطل كوبا أمريكا ـ أمريكا اللاتينية, الذي هزم نظيره السويدي في عقر داره ووسط أنصاره, والثاني هو المنتخب اليوناني بطل أوروبا2004 الذي هزم منتخب برازيل أوروبا البرتغال في عقار داره بلشبونة بهدفين مقابل هدف واحد, والفارس الثالث كان المنتخب الأمريكي بطل أمريكا الشمالية الذي فاز علي بولندا في عقر دارها بثلاثية نظيفة.. والمفارقة أن أبطال أوروبا والأمريكتين فازوا خارج أرضهم!! حقا لقد كان26 مارس يوما كرويا مشهودا, وحافلا بكل ما هو غريب ومثير.
|