|
* لندن: خاص بالأهرام العربي بينما لا تزال تحقيقاتها مستمرة في القضية, أبدت الشرطة البريطانية' أسكتلانديارد' مخاوفها من رد فعل الجالية المصرية في حالة توصل التحقيقات إلي أن رجل الأعمال المصري أشرف مروان مات منتحرا. وعلمت' الأهرام العربي' أن أسكتلانديارد عقدت اجتماعا الأسبوع الماضي مع رئيس اتحاد المصريين في المملكة المتحدة, مصطفي رجب, لاستطلاع موقف الجالية المصرية من القضية. وحضر اللقاء مندوبة عن ستيف آلان قائد شرطة بلدية ويستمنستر الذي يتابع التحقيقات بنفسه. وعقد اللقاء في إطار سعي السلطات البريطانية, خصوصا الشرطة, لمعرفة تأثيرات القضايا المثيرة للجدل علي الجاليات التي تعنيها هذه القضايا. ويلح اتحاد المصريين علي عقد هذا اللقاء منذ فترة طويلة. كان مروان قد لقي مصرعه بعد سقوطه من شرفة شقته بحي بيكاديلي ظهر السابع والعشرين من شهر يونيو عام2007. ولاتزال الشرطة تحقق في الحادث الذي تعتبره حتي الآن غامضا. ولم يتحدد حتي الآن موعد لبدء جلسات المحكمة المكلفة بالتحقيق العلني في الحادث لتحديد ما إذا كانت وراءه دوافع جنائية. وقد فوجئت أستكلانديارد بتحذير رجب من أن قضية مروان' قد تضر بثقة الجالية المصرية فيها'. وأشار إلي أن تمديد التحقيقات وعدم تحديد موعد حتي الآن لبدء جلسات المحكمة الطبية الجنائية المكلفة بإجراء تحقيق علني في الوفاة الغامضة' يثير الشكوك في سير التحقيقات ويقوي الشكوك في أن الشرطة تعمل بشكل جدي للوصول ولإعلان الحقيقة'. وتؤكد معلومات' الأهرام العربي' أن أسكتلانديارد لا تزال تعتبر وفاة مراون' حادثا مأساويا'. وكان المحققون قد توصلوا في أواخر شهر ديسمبر الماضي إلي ماوصفوه بأنه خيط أمريكي في القضية. وأكدوا أنهم يحققون فيه دون أن يكشفوا طبيعة هذا البعد الجديد حفاظا علي سرية التحقيقات, كما يقولون. من ناحية أخري, حرصت أسكتلانديارد علي التعرف علي رد الفعل المحتمل من جانب الجالية المصرية في حالة انتهاء التحقيقات لنتائج تخالف اعتقادها بمقتل مروان. وقد عدد رجب للشرطة الأسباب التي تراها الجالية وجيهة ترجح نظرية قتل رجل الأعمال المصري. وأشار إلي' شكوي أسرة مروان المستمرة من عدم تعاون المحققين معها أواطلاعهم علي مجري التحقيقات'. وأثارت علامات استفهام حول' صمت الشرطة إزاء ما يتردد عن أن باب مطبخ شقة مروان كان مكسورا واختفاء مذكراته والشائعات حول فقدان بعض الأدلة'. وناقش اجتماع أسكتلانديارد مع رئيس اتحاد المصريين فرضية الانتحار. وسعت الشرطة للاستفسار عن موقف الجالية منها. وتساءلت عما إذا كان رفض الجالية للانتحار' مرتبطا بكون مروان مسلما'. وأوضح رجب أن ملابسات الحادث, كما نشرتها وسائل الإعلام وتحدثت عنها الشرطة,' تجعل المصريين والعرب عموما في بريطانيا وخارجها يستبعدون هذه الفرضية'. وهنا تساءلت مندوبة أسكتلانديارد عن' موقف المصريين في حالة توصل التحقيق إلي نتائج تخالف اعتقادهم'. وبدا أن الشرطة قلقة من أية مضاعفات أمنية مثل' التظاهر أو مهاجمة أهداف إسرائيلية' في ظل الاعتقاد الشائع بأن الاستخبارات الإسرائيلية قد تكون وراء الحادث. ورد رجب بأنه ليس بوسعه التنبؤ برد فعل الجالية المصرية إزاء نتائج التحقيق ولا بموقفها من الشرطة البريطانية. غير أنه شدد علي مخاوفه من اهتزاز صورة ومصداقية الشرطة لدي المصريين والعرب داخل وخارج بريطانيا.
|