|
* كتبت ـ ملك عبد العظيم نعم فشلت الأسرة المصرية في مواجهة الأعباء التي تزايدت عليها أخيرا نتيجة لارتفاع أسعار جميع السلع وموجة الغلاء التي سادت العالم كله لكن تأثيرها علي المواطن المصري محدود الدخل أشد وأقسي! وربما هذا ما دفع الحكومة إلي التحرك بسرعة وبخطوات حاسمة وصارمة غير مسبوقة وكلها مرتبطة بالمواطن المصري, ومنها القرار الذي أصدره وزير التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد الخاص بإيقاف تصدير الأرز بدءا من أول إبريل الحالي إلي شهر أكتوبر المقبل, بهدف توفير المعروض من الأرز في السوق المحلية, خصوصا أن معدلات استهلاك الأرز زادت بعد ارتفاع أسعار منتجات القمح مثل المكرونة والمخبوزات بشكل أدي إلي اتجاه صعودي حاد في أسعار الأرز, وبذلك برر وزير التجارة والصناعة قراره مؤكدا أنه كان لابد من اتخاذ إجراءات لتوجيه الكميات الموجهة للتصدير إلي السوق المحلية تلبية لاحتياجات المواطنين وبأسعار مناسبة. وكنا نتوقع أن تقوم الدنيا داخل مصر, ولكننا فوجئنا بأن الدنيا قامت ولم تقعد خارجها, حيث قالت صحيفة الفاينانشيال تايمز إن قرار الحكومة المصرية بمنع تصدير الأرز للخارج من أول إبريل أدي إلي حدوث اضطرابات كبيرة في الأسواق العالمية لمحصول الأرز نتيجة لزيادة أسعار تصديره بنسبة30% مرة واحدة, وتوقعت الصحيفة أن تحدث اضطرابات اجتماعية في قارة آسيا علي وجه التحديد وحيث يعتمد علي محصول الأرز أكثر من2.5 مليار نسمة هناك. وهنا لجأنا إلي وزير التجارة والصناعة المصري كي يفسر لنا المشهد ويجيب عن التساؤلات المطروحة علي أرض الواقع والمستقبل. فقال المهندس رشيد محمد رشيد في تصريح خاص لـالأهرام العربي:إن القرار الذي أصدرته كان هدفه الرئيسي المواطن المصري وتحقيق مصلحته في أن يحصل علي السلعة وبسعر يناسبه, وبالفعل انخفض سعر طن الأرز من2400 جنيه إلي1560 جنيها, وقبل أن ينفذ القرار. وبمنتهي الوضوح والحسم أكد وزير التجارة والصناعة أنه مستعد لمواجهة عواقب مثل هذا القرار قائلا: طبعا كنا متوقعين حدوث مشكلات وأزمات, لكن الذي يهمني في المقام الأول هو المواطن المصري الذي كان يحتاج لتدخلي, ولذلك أنا لن أتراجع عن أي قرار اتخذته, خصوصا لو كان معنيا بالمواطن الذي هو مسئوليتي في الأساس, وكل دولة تعمل علي تحقيق مصالحها الخاصة, وأنا أحافظ علي مصلحتي الخاصة وهي مصلحة المواطن وقدرته علي الحصول علي احتياجاته أولا وأن تكون له الأولوية. ومعني أن تعترض أو تتذمر بعض الدول من مثل هذا القرار ـ والكلام لوزير التجارة والصناعة ـ أن كل الدول مرتبطة وتتأثر ببعضها البعض, وطبعا توجد أزمة عالمية في الغذاء بل أزمة رهيبة والجميع ينتظر! وأكد الوزير أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد انخفاضا في الأسعار, حيث قال: مما لاشك فيه أن أسعار الأرز ستنخفض الأيام المقبلة, بل بعدما ينفذ القرار بساعات, ولاداعي للقلق ولاداعي لقتل القرار, الأسعار ستنخفض, ستنخفض ولا مفر من ذلك, وهنا طالب وسائل الإعلام بمد يد العون في هذا الاتجاه بعدم نشر أسعار مرتفعة للسلع حتي لا يأخذها التجار الجشعون ذريعة أو مبررا لرفع السعر.
|