|
* دمشق ـ سوزي أكد عبد الرحمن شلقم وزير خارجية ليبيا لـالأهرام العربي أهمية مراجعة العلاقات العربية ـ العربية بعد أن أصبحت الخلافات تشكل عبئا علي العمل العربي المشترك, موضحا أن ترك الأمور العربية علي ما هي عليه من خلافات سيؤدي لزيادة التدخلات الخارجية. وتساءل شلقم لماذا لا يتعلم العرب ويجلسون معا في إطار من المصارحة والمصالحة لمواجهة التحديات. * سألته هل ضعف التمثيل بالقمة العربية وحضور عشرة رؤساء فقط كان له تأثيره علي العلاقات العربية ـ العربية؟ مسألة العلاقات العربية ـ العربية هي صلب الموضوع, وهناك متغيرات دولية كثيرة من حولنا في كل الاتجاهات, ونحن كعرب معنيون بها ابتداء بالتغيير البيئي والوضع الأمني الدولي والإرهاب والوضع في فلسطين والاحتلال الإسرائيلي, وكل هذه الموضوعات لا نستطيع أن نتخذ فيها قرارا أو نواجهها ما لم تكن هناك مراجعة شاملة للعلاقات العربية ـ العربية, وأن تكون هناك مصالحة ووضع آلية جديدة للعلاقات العربية ـ العربية والعمل العربي المشترك, وقد فعلها العرب من قبل فعندما حدثت هزيمة1967 اجتمع زعماء الدول العربية في الخرطوم, وكانت هناك مصارحة بين الأطراف العربية التي كان بينها حساسيات مثل مصر والسعودية بسبب حرب اليمن وكذلك بين العراق وسوريا, وحدثت جلسة مصارحة ومصالحة واستطاعت الدول العربية برغم الهزيمة المرة أن تتفاهم وأن يقف الشعب العربي علي أقدامه, والأمر متروك للزعماء العرب لبحث كيفية إعادة تأهيل أنفسنا, وقد أصبحت هذه الخلافات والنتوءات بيننا تشكل عبئا علي حركتنا, ولهذا فقد تقدمت ليبيا باقتراح بحث الخلافات العربية علي قمة دمشق.
..وهوشيار زيباري: ولاؤنا ليس لإيران أكد هوشيار زيباري وزير خارجية العراق لـ الأهرام العربي أن احتلال العراق للكويت خلق شرخا في التضامن العربي وقد زاد هذا الشرخ بسبب غياب حل للأزمة اللبنانية, وقد ظهرت تداعيات ذلك في قمة دمشق موضحا أن الصدامات الأخيرة في العراق هي صراعات داخلية بين القوي الشيعية علي السلطة والثروة. واعترف زيباري بوجود تدهور أمني حاليا في العراق لأن الحكومة بدأت تتصدي للميليشيات الطائفية, مؤكدا أن هناك طلبا عراقيا بعدم تكرار تركيا لانتهاكاتها للحدود وإلا سيكون الموقف العراقي أقوي, نافيا أن تكون الحكومة العراقية الحالية موالية لإيران. * ماذا عن التدهور الأمني حتي داخل المنطقة الخضراء؟ نعم, هناك تدهور أمني حاليا بلا شك, ونحن نعترف به ولكن يمكن احتواؤه ومعالجته, وهو موضوع مختلف عن التهديدات الإرهابية أو القتل المنظم الذي كان سائدا, وهناك إمكانات لحلول أفضل للأزمة الحالية في مواجهة الحكومة العراقية مع الميليشيات, وهي انعطافة كبري حيث كان المأخذ علي الحكومة أنها تتهاون أو تغض الطرف عن جرائم هذه الميليشيات الطائفية, والآن تتصدي الحكومة لها بقوة, وأعتقد أن هذا سيعزز من مصداقية الحكومة في طرح المصالحة. * هناك انتقادات للحكومة العراقية بأنها إيرانية الهوي وأنها لاتواجه التدخلات التركية والإيرانية في الشأن العراقي بالقوي المطلوبة؟ إننا نحتاج للدول العربية معنا لكي يقوي موقفنا أمام هذه الضغوط سواء الإيرانية أم التركية أم الأمريكية, وستستمر هذه الحالة إلي أن يتم تأسيس مؤسسات الدولة العراقية والقوي الأمنية وتعتمد علي نفسها في الدفاع عن أمن العراق, وهو أمر سيأخذ بعض الوقت وحتي يتم ذلك فإن العراق سيبقي مكشوفا لهذه الضغوطات والتدخلات خصوصا في ظل غياب الوحدة والمصالحة الوطنية والمؤسسات والتشريعات المطلوبة, وأعتقد أن اتهام الحكومة بأنها إيرانية الهوي اتهام غير صحيح وبه الكثير من الظلم, ولدينا علاقات متميزة مع إيران, وكان أول رئيس دولة مجاورة يزور بغداد هو الرئيس الإيراني, وهناك علاقات صداقة ولكن العراقيين مستقلون ويعتبرون العراق جزءا من الأمة العربية ولا يحتاجون إلي أن يكونوا أتباعا للآخرين.
|