|
تقرير: د. عبدالعاطي محمد شهد الأسبوع الماضي نشاطا مكثفا من جانب البرلمان والحزب الوطني لتدبير الموارد المالية اللازمة لصرف العلاوة الاجتماعية التي أعلنها الرئيس مبارك في عيد العمال بنسبة30% للعاملين بالدولة, وزيادة الحوافز للعاملين بالإدارة المحلية بنسبة50%, فضلا عن مضاعفة المقررات الإضافية من السلع التموينية علي البطاقات وتغطية جانب إضافي آخر من دعم المنتجات البترولية, ووافق مجلس الشعب بعد مناقشات ساخنة علي مشروع قانون بفتح اعتماد إضافي بالموازنة الحالية بمبلغ19.664.800 مليار جنيه لتمويل متطلبات هذه الإجراءات الجديدة, وأشاد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بالاستجابة السريعة من الغالبية الكاسحة لنواب الشعب وتعاونهم مع الحكومة في تحمل مسئولية مواجهة الأعباء المتزايدة في المعيشة ومساندتهم لمثل هذه الإجراءات التي تحقق العدالة الاجتماعية. وقد اكتسب النشاط في الحركة المشتركة بين البرلمان والحزب الوطني أهمية خاصة هذه المرة, بحكم أن الزيادة التي طلبها الرئيس مبارك في الأجور هي أكبر زيادة في تاريخ مصر, وذلك بهدف موازنة الارتفاع في الأسعار, وبالنظر إلي ضخامة الزيادة وطلب صرفها مع رواتب مايو دون انتظار الموازنة الجديدة, كما أنها المرة الأولي التي يجري فيها تفعيل التعديلات الدستورية الأخيرة بالنسبة لدور مجلس الشعب في ضرورة الموافقة علي أي تعديل يتم في الموازنة, تأكيدا لمبدأ المشاركة في المسئولية بين نواب الشعب والحكومة في إعداد وتعديل الموازنة العامة. واحتاج التحرك إلي جهد غير عادي من الهيئة البرلمانية للحزب الوطني التي أنهت عملها في الثالثة من صباح الاثنين الماضي لتنقل مقترحات الهيئة إلي مجلس الشعب صباح نفس اليوم, وسط مناقشات جادة غير مسبوقة في تاريخ العمل البرلماني. وقد حرص الحزب هذه المرة علي أن يستعد استعدادا جيدا لطرح القضية علي البرلمان, وذلك من خلال الأوراق المركزة التي أعدها عن مجموعة إجراءات الإصلاح في هيكل الأجور ومصادر تمويله والأسئلة الرئيسية المطروحة حول الإجراءات الاقتصادية المقترحة بخصوص سياسات العدالة الاجتماعية وتحسين أحوال الفئات الأولي بالرعاية.. وقبل أن يفتتح البرلمان باب المناقشة كان هناك اجتماع في الحزب الوطني ضم السادة جمال مبارك أمين السياسات ويوسف بطرس غالي وزير المالية ومحمود محيي الدين وزير الاستثمار, ورشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة, وأنس الفقي وزير الإعلام, وأحمد المغربي وزير الإسكان, والمهندس أحمد عز, أمين التنظيم ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب, ود. محمد كمال أمين التدريب والتثقيف, ود.حسام بدراوي وحسن عبد الله وحضره عدد كبير من رؤساء تحرير الصحف والمجلات ووكالة أنباء الشرق الأوسط, ورجال الإعلام, حيث جرت مناقشات مستفيضة حول أبعاد هذه الإجراءات, وما إذا كانت ستؤدي فعلا إلي تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار وإلي منع التضخم أم زيادته.. السيد جمال مبارك قال إننا أمام زيادة غير مسبوقة في رواتب العاملين بالدولة طالب بها الرئيس, وأمام توجه من الرئيس أيضا بأن يكون هناك اهتمام أكبر في هذه الزيادة بالنسبة للعاملين في المحليات ذوي الدخول المحدودة, كما أننا أمام موجة عالمية تتعلق بالزيادة في أسعار المواد الغذائية, وعلينا أن ندبر موارد حقيقية للوفاء بكل ما طالب به الرئيس مبارك, ومن ثم, فإن التحدي الذي نواجهه هو كيفية تدبير الموارد للزيادة المطلوبة في الأجور, وكيف نحقق الأمن الغذائي, وفي هذا الإطار طرحت الهيئة البرلمانية للحزب الوطني عدة مقترحات وجدت طريقها إلي النقاش داخل مجلس الشعب, أهمها تحديد أسعار جديدة لبعض السلع البترولية سواء فيما يتعلق بالاستخدام العام أم في الصناعات خصوصا الكثيفة الاستخدام للطاقة, وبعض الإجراءات التي تقدم لنا حصيلة مالية من بعض فئات المجتمع التي تستطيع تحمل الأعباء, كالزيادة في رخص السيارات علي أن يكون العبء الأكبر علي السيارات الكبيرة, وأن يأتي جزء من الحصيلة من الصناعة عموما, ليس من الصناعات كثيفة الطاقة فقط, ولكن من بعض الصناعات التي تتبع نظام المناطق الحرة المعفاة سابقا من الضرائب, وكذلك رفع سعر الطفلة المستخدمة في الأسمنت, وإلغاء الإعفاءات الضريبية التي تتمتع بها المدارس والجامعات الخاصة, ووصف السيد جمال مبارك المقترحات بأنها حزمة متكاملة ترفع الرواتب وتلغي الدعم في سلع معينة وتلغي إعفاءات معينة. هذه الحزمة المتكاملة تقوم علي فلسفة تحقيق العدالة الاجتماعية بين القادرين وغير القادرين, أي تأخذ مما هو قادر وتعطيه لغير القادر, مع التأكيد علي أنها في نهاية المطاف ستحافظ علي منظومة الإنتاج والاستثمار, ولن يكون لها تأثير مخيف في التضخم, لأن الأخير- علي حسب تعبير د. يوسف بطرس غالي- يأتي لمصر من الخارج بسبب الزيادات المتكررة في الأسعار العالمية, بينما التضخم الناجم محليا قليل جدا, مع ملاحظة أن الاتجاه العالمي في أسعار بعض السلع الرئيسية- كالقمح مثلا- هو الانخفاض, والتخوف الوحيد من التضخم يأتي من العجز في الموازنة, والإجراءات الجديدة ستحدث قدرا من العجز, لكنه قليل ويمكن التغلب عليه. ووفقا للوزراء الذين تحدثوا في اجتماع أمانة السياسات فإن حزمة الإجراءات تم وضعها بعناية شديدة وتحقق التوازن في كفتي الميزان, أي أن هناك موارد حقيقية سيتم تحصيلها ستذهب بقيمتها نفسها إلي فئات من المجتمع غير قادرة علي مواجهة أعباء الحياة. ستتيح الزيادة الجديدة30)%) زيادة في الراتب الأساسي للدرجة السادسة تتراوح بين30.50 جنيه في بداية المربوط, و53.90 جنيه في نهايته, ويسري ذلك علي جميع العاملين بالدولة والهيئات الاقتصادية وشركات قطاع الأعمال العام والقطاع العام, ويستفيد من هذا الإجراء5.3 مليون موظف في الجهاز الإداري و600 ألف موظف في الهيئات الاقتصادية وقطاع الأعمال. كما تقرر زيادة الحد الأدني لحافز الأداء من25% إلي75% بالنسبة لموظفي المحليات, ويستفيد من هذا الإجراء ما يقرب من2.1 مليون موظف في المحليات, وبالتالي سيحصل الموظف في الدرجة السادسة علي زيادة قدرها82.90 جنيه في بداية مربوط الدرجة, و146.90 جنيه في نهايتها, كما تقرر زيادة المعاشات بنسبة20% بحد أقصي100 جنيه, ويستفيد من هذه الزيادة حوالي4.1 مليون صاحب معاش. وبجانب زيادات الأجور والمعاشات, فهناك وجه آخر إضافي للدعم يتعلق بمضاعفة الكميات الإضافية علي بطاقات التموين ابتداء من أول يونيو, حيث ستزداد الكميات كالآتي:1/2 كيلو جرام سكر إضافي للفرد,1/2 كيلوجرام زيت طعام إضافي للفرد, كيلوجرام أرز إضافي للفرد, وذلك بحد أقصي أربعة أفراد, وبأسعار تقل عن أسعار السوق السارية الآن وبقيمة دعم ضمني إضافي15 جنيها تقريبا للفرد, أي بدعم720 جنيها في السنة للأسرة المكونة من4 أفراد. ولتدبير الموارد, فقد تمت الموافقة علي زيادة رسم تنمية رخص السيارات مع الاهتمام بعدم إلقاء أعباء مبالغ فيها علي السيارات الصغيرة حتي1630 سم3, فتتدرج الزيادة السنوية من116 جنيها حتي175 جنيها لهذه الفئات من السيارات. أما بالنسبة للسيارات أكبر من1630 سم3 حتي2030 سم3 فيصبح1120 جنيها, وما يزيد مع هذه السعة الأخيرة فيكون رسم التنمية بالنسبة له2% من قيمة السيارة علي تخفيض هذه القيمة بنسبة10% سنويا بحد أدني2000 جنيه بعد ذلك, وبالتالي يساوي هذا الرسم حوالي7% من قيمة السيارة ممتدة علي10 سنوات. ويزاد رسم تنمية الموارد علي باقي المركبات الخاصة بنقل البضائع بما يتراوح ما بين500 جنيه لسيارات النقل التي لاتزيد حمولتها علي5 أطنان إلي2000 جنيه للسيارات التي تزيد حمولتها علي15 طنا( والتي تتكلف ما يزيد علي500 ألف جنيه وتصل إلي1.5 مليون جنيه). ويتوقع حصيلة منها قدرها1.1 مليار جنيه تقريبا. ومن جهة أخري تقرر مراجعة أسعار المواد الخام المستخدمة في الصناعة والمحددة منذ منتصف الستينيات من القرن الماضي ولم يطرأ عليها تغيير, خصوصا في ضوء التطور الذي حدث في سعر المنتج النهائي, وقد اتضح أن الطفلة المستخدمة في صناعة الأسمنت لا يتناسب سعرها مع سعر المنتج النهائي ولا مع سعر مثيلتها في باقي دول العالم. لذلك اقتضي الأمر تصويب هذه الأسعار وإعادة تجانسها مع سعر المنتج النهائي في صناعة الأسمنت, وسوف ينتج عن هذا الإجراء زيادة الحصيلة من الثروة المحجرية في مصر بما يعادل مليار جنيه, أما البند الثالث للموارد الجديدة بعد رسوم السيارات وأسعار خامات المحاجر, فهو زيادة أسعار السجائر المحلية بنسبة10% والأجنبية بنسبة20% بحصيلة متوقعة1.3 مليار جنيه, أما البند الرابع والأهم فهو ما تقرر بشأن زيادة أسعار الطاقة. وهنا ذهبت الإجراءات إلي أن دعم السلع البترولية( باستثناء البوتاجاز) يذهب بصفة أساسية إلي الطبقات القادرة, وعليه فقد رأي مجلس الشعب واتفقت معه الحكومة أن إعادة توجيه دعم السلع البترولية نحو زيادة في الأجور وفي المعاشات والرواتب الصغيرة في المحليات مع زيادة كميات السلع المدعومة علي البطاقات, إنما هو تحقيق لمزيد من العدالة الاجتماعية وتحسين توجيه الدعم لمستحقيه. لذلك وافق المجلس علي زيادة أسعار السولار والبنزين بـ35 قرشا و45 قرشا علي التوالي مع زيادة أسعار الغاز الطبيعي للصناعات كثيفة الطاقة من37 قرشا للمتر المكعب إلي60 قرشا للمتر المكعب, ويتوقع حصيلة من هذا الإجراء تصل إلي حوالي7.5 مليار جنيه. وبالإضافة إلي ما سبق فإنه تقرر إلغاء الإعفاءات الممنوحة للمدارس والجامعات الخاصة. وعندما أثير التساؤل عما إذا كان ذلك سيؤدي إلي أنها سترفع الرسوم علي الطلاب؟ أوضح أحمد المغربي وزير الإسكان أن هناك وفرة الآن في عدد هذه المدارس والجامعات وتتنافس فيما بينها لجذب الطلاب, لذلك لن تلجأ إلي رفع رسوم الالتحاق. ولأن هذه الإجراءات كانت من الأهمية بمكان فإنها فجرت عددا كبيرا من التساؤلات التي بدا أن السيد جمال مبارك والوزراء الذين شاركوا في الاجتماع ملمون تماما بأبعادها وبالإجابات المحددة التي تبعث علي الثقة وسلامة التوجه. فهي من ناحية امتداد للسياسة الاقتصادية للحزب الوطني وحكومته, إلا أنه من ناحية أخري هناك عنصر جديد في هذه الإجراءات, حيث تأتي كحزمة متكاملة تتحدد فيها الموادر وتتخذ في الوقت نفسه الإجراءات الإصلاحية التي تهدف إلي إعادة توزيع الدخول لصالح محدودي الدخل, وبهذا المعني فإن هذه الإجراءات تعد الخطوة الأولي في اتجاه استثمار النتائج الإيجابية للإصلاح الاقتصادي لصالح محدودي الدخل, حيث لم يكن ممكنا اتخاذ هذه الخطوات لو لم يستجب الاقتصاد الوطني لإجراءات الإصلاح التي اتخذتها حكومة الحزب, وتزداد أهميتها في ضوء التغيرات العالمية التي فرضت تحديات مفاجئة علي الاقتصاد الوطني, ما كان له أن يتصدي لها لولا نجاح خطوات الإصلاح طوال السنوات الأربع الماضية. ليس جديدا التأكيد علي أن إعادة توزيع الدعم من قطاع الطاقة إلي قطاعات أخري تخدم محدودي الدخل هي من أهم ركائز السياسة الاقتصادية للحزب, ويتضح هذا حينما نري أن الزيادة في أجور الموظفين وزيادة الحد الأدني للإثابة وزيادة كمية السلع المدعومة تموله أساسا زيادة في أسعار الطاقة وتخفيض في الدعم بحيث يذهب الجزء الأكبر من الدعم لمستحقيه.( تكلفة الـ30% وغيرها من الإجراءات الجديدة تعادل تقريبا تخفيض الدعم الذي تقرر في الطاقة والزيادة في أسعار البنزين والسولار). أما زيادة أسعار السجائر ورسم التنمية لرخص السيارات فتأتي كإجراء يفيد توزيع الأعباء علي القادر لحساب غير القادر مع إعادة ترتيب للأولويات بدعم السلع الأساسية علي حساب السلع التي لا تمثل عنصرا مهما في ميزانية الأسرة. لذلك يمكن القول بأن هذه الإجراءات هي في الحقيقة تعجيل لإجراءات كان مخططا اتخاذها في الفترة المقبلة. وبطبيعة الحال فإن السؤال الرئيسي الذي وجه للوزراء هو ما إذا كانت هذه الإجراءات ستؤدي إلي زيادة التضخم أم لا؟ وقد أكدوا جميعا- خصوصا د. يوسف بطرس غالي وزيرالمالية ورشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة- أن اختيار البدائل التي تمت الموافقة عليها في مجلس الشعب جاء من منطلق أنها لا تؤثر علي زيادة التضخم أو سيكون في تأثير محدود للغاية, فقد كان من الممكن الحديث عن توقع ارتفاع التضخم لو أن كل الزيادات المطروحة في الأجور وكميات السلع الغذائية تقابلها زيادة في العجز في الموازنة العامة للدولة, وهو ما ليس واردا وإن حدث فسيكون في حدود يمكن السيطرة عليه( توقع عجز بحوالي ملياري جنيه) فلو انفجر العجز في الموازنة لكان الأثر التضخمي قد التهم كل هذه الإجراءات بالكامل, كما أنه نتيجة للتشابكات في العملية الإنتاجية كان الأثر التضخمي سيؤدي إلي موجة تضخمية إضافية تقضي علي جزء من الدخول الأصلية قبل الزيادة!! ولكن ما حدث أنه تم تدبير موارد حقيقية, وعليه مثلا فإن الزيادة المتوقعة في تكاليف نقل الأفراد نتيجة زيادة أسعار السولار تقدر بما يتراوح ما بين5 إلي9 جنيهات للفرد شهريا, ويقابل هذه الزيادة دعم فعلي للفرد قدره15 جنيها في الشهر نتيجة زيادة كميات السلع المدعومة في البطاقات, علما بأن تكاليف النقل العام من أتوبيسات ومترو أنفاق وسكة حديد لن تتأثر بالزيادة في أسعار الوقود, حيث إنها ستستوعب في الموازنة العامة للدولة. وفي كل الأحوال فإن ما يؤكده الحزب الوطني هو أن تأثير ارتفاع أسعار السولار سيكون محدودا نسبيا, فلن يأتي تأثيره المباشر علي الأسر المصرية إلا من خلال زيادة تكلفة النقل غير النقل العام.. وتقول أوراق الحزب إن الحسابات أثبتت أن الأثر التضخمي لزيادة تكلفة نقل الركاب لا يمثل سوي جزء ضئيل من الزيادة في الدخول الناتجة عن العلاوة الاجتماعية ورفع الحدود الدنيا لأجور بعض موظفي المحليات وزيادة كميات السلع التموينية. فالزيادة الكبيرة في الأجور ستتجاوز أي مخاوف من تأثيرات ارتفاع تكلفة النقل عبر المركبات التي تعمل بالسولار.. وفي سياق نفي وقوع التضخم قال رشيد محمد رشيد: إننا نحصل علي ضرائب من أرباح شركات كبيرة, وبالتالي لا يمكن أن ترفع هذه الشركات أسعارها.. وقد منعنا تصدير الأسمنت والأرز, وأصبح لدينا فائض, وهناك إمكانية لأن يستورد التجار من الخارج بدون تكاليف إضافية.. وأضاف أن هذه الإجراءات لن تؤدي إلي تقليل التنافسية بين الشركات المصرية لأنها شركات ستستمر متنافسة علي المستوي العالمي, وهناك شركات أخري لم تطبق عليها إجراءات الطاقة بنفس المعدلات, لأنها صغيرة وكثيفة العمالة وستحصل علي الطاقة بأسعار أقل من تلك التي تحصل عليها الشركات كثيفة الاستخدام للطاقة.. ومن جهة أخري لن تتأثر منتجات المناطق الحرة في صناعات البتروكيماويات وصناعة البترول والغاز والحديد والصلب, ولن يكون إلغاء هذه المناطق إجراء كخطوة أولي لإلغاء نظام المناطق الحرة كلها, وذلك لأن المناطق الحرة أداة للسياسة الاقتصادية لها أهدافها وأثارها المطلوبة علي الاستثمار. وقد ارتفعت أرباح المشروعات العاملة في هذه القطاعات نتيجة الزيادة الضخمة في أسعار البترول والغاز, مما جعلها لا تحتاج إلي المزايا التي تقدمها المناطق الحرة, وجعلت الموارد التي قبل المجتمع أن يتنازل عنها من ضرائب علي الأرباح وضرائب جمركية وضرائب مبيعات غير مؤثرة علي القرار الاقتصادي لهذه القطاعات, وأصبح من حق المجتمع أن يسترد هذه الموارد في شكل إلغاء الإعفاء الذي تتمتع به هذه الصناعات في المناطق الحرة.*
|