|
سارة سيف الدين ـ كفر الشيخ sara_nfr@yahoo.com
عاد الربيع عاد من تاني والورد هلت أنواره وهبت نسائم الأرض بروائح أزهار الليمون والبرتقال ونوار البرسيم, إنها رائحة موسم الحصاد أسعد مواسم المصري القديم والحديث ـ برغم كل شيء ـ ولكن من يفكر في الورود ومن يستشعر النسائم هل سيغني المصريون ياورد مين يشتريك وللحبيب يهديك, أم يقولون يا خبزمين يشتريك وللجعان يتصدق بيك؟ ومن ذا الذي سيضحي بثمن تذكرة سينما أو مسرح ليتثقف أو يلهو قليلا؟ هل من الممكن أن يفكر أحد في الذهاب إلي متحف مثلا, وهل المتحف للمصريين كما للأجانب والإخوة العرب, أتعلمون أن أكثر من عشرين عاما مضت منذ وضع حجر الأساس لمتحف كفر الشيخ واليوم يستخدم كقاعة أفراح اسمها' قاعة الفراعنة' والله دا إحنا اللي فراعنة, ويلح علي التساؤل هل الأزمة الطاحنة التي مرت بها مصر من غلاء الأسعار كانت مدبرة بالفعل حتي يتأكد البعض أن الخطة نجحت والمصري اليوم لم يعد لديه أغلي من رغيف العيش وكيلو أرز وزجاجة زيت وكيلو سكر عشان الشاي, هل تأكد المسئولون أن الشعب لن يخوض في حديث غير الأكل والشرب؟ أتمني أن تعود الأمور إذن إلي نصابها بكسرالنون وفتح الـصاد( أنا ضميري سليم يا ظلمة).
|