الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 ساحة الحوار
3تواصـــــــــل
السبت 10 / 5 / 2008

‏*‏ عزمي عبدالوهاب


*‏ عندما تحدث أي كارثة للعرب والمسلمين‏,‏ نرد دائما بالغناء‏,‏ مثل الحلم العربي والضمير العربي أما آن لنا أن نرد بدون غناء؟
هشام بدر علي ـ ألمنيا
ولماذا تهون من شأن الغناء؟‏!‏ إنه الدليل الوحيد علي يقظة أية أمة في الوجود‏,‏ فالفنون هي التي تصوغ وجدان أي شعب‏,‏ وأمة بلا غناء هي أمة بلا روح‏,‏ وبقدر ما يحدث لنا من هوان علي كل المستويات ينحدر ذوقنا الفني‏,‏ فهو علامة علي الوجود وتحدي ما نواجهه من أزمات‏,‏ إذا لم نستسلم لحالة المرض المحيطة بنا‏.‏
سؤالك قد يحمل قدرا من الاستهانة بالفن‏,‏ وإن كان ما نسمعه ونراه الآن لا علاقة له بالفن الحقيقي‏,‏ نعم الأمة العربية تمر بانتكاسة خطيرة‏,‏ هناك سبل عديدة للخروج منها‏,‏ وليس الحلم العربي أو الضمير العربي حلا‏,‏ فأمة ضعيفة تنتج فنا ضعيفا‏,‏ ففي فترة السبعينيات‏,‏ التي سادت فيها القيم الاستهلاكية‏,‏ بالتوازي مع سياسة الانفتاح الاقتصادي‏,‏ راجت سينما المقاولات‏,‏ وبات من الصعب أن تتذكر فيلما سينمائيا‏,‏ صار ضمن كلاسيكيات السينما المصرية‏,‏ في هذه الحقبة‏,‏ وعقب نكسة‏1967‏ كان عبء إزالة آثار العدوان‏,‏ قضية لدي الفنانين المصريين‏,‏ مثلما كان الشغل الشاغل للقيادة السياسية‏,‏ ولن ننسي أم كلثوم‏,‏ وهي تحيي حفلاتها في شتي الأقطار‏,‏ متبرعة بعائد هذه الحفلات للمجهود الحربي‏.‏
كانت القيادة السياسية آنذاك تمنح الفنون أولوية تستحقها‏,‏ باعتبارها السفير الحقيقي والأهم لمصر في العالم‏,‏ وكانت دليلا علي أن الشعب المصري قادر علي المقاومة‏,‏ والنهوض من تحت ركام الهزيمة‏,‏ وعندما تمر بنا المناسبات الوطنية لا نجد أفضل من هذه الأغنيات معبرا عن الروح الوطنية والإصرار علي مقاومة الهزيمة التي تلبس وجها آخر الآن‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 10 / 5 / 2008
رقم العـدد
581
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg