|
* عزمي عبدالوهاب
* عندما تحدث أي كارثة للعرب والمسلمين, نرد دائما بالغناء, مثل الحلم العربي والضمير العربي أما آن لنا أن نرد بدون غناء؟ هشام بدر علي ـ ألمنيا ولماذا تهون من شأن الغناء؟! إنه الدليل الوحيد علي يقظة أية أمة في الوجود, فالفنون هي التي تصوغ وجدان أي شعب, وأمة بلا غناء هي أمة بلا روح, وبقدر ما يحدث لنا من هوان علي كل المستويات ينحدر ذوقنا الفني, فهو علامة علي الوجود وتحدي ما نواجهه من أزمات, إذا لم نستسلم لحالة المرض المحيطة بنا. سؤالك قد يحمل قدرا من الاستهانة بالفن, وإن كان ما نسمعه ونراه الآن لا علاقة له بالفن الحقيقي, نعم الأمة العربية تمر بانتكاسة خطيرة, هناك سبل عديدة للخروج منها, وليس الحلم العربي أو الضمير العربي حلا, فأمة ضعيفة تنتج فنا ضعيفا, ففي فترة السبعينيات, التي سادت فيها القيم الاستهلاكية, بالتوازي مع سياسة الانفتاح الاقتصادي, راجت سينما المقاولات, وبات من الصعب أن تتذكر فيلما سينمائيا, صار ضمن كلاسيكيات السينما المصرية, في هذه الحقبة, وعقب نكسة1967 كان عبء إزالة آثار العدوان, قضية لدي الفنانين المصريين, مثلما كان الشغل الشاغل للقيادة السياسية, ولن ننسي أم كلثوم, وهي تحيي حفلاتها في شتي الأقطار, متبرعة بعائد هذه الحفلات للمجهود الحربي. كانت القيادة السياسية آنذاك تمنح الفنون أولوية تستحقها, باعتبارها السفير الحقيقي والأهم لمصر في العالم, وكانت دليلا علي أن الشعب المصري قادر علي المقاومة, والنهوض من تحت ركام الهزيمة, وعندما تمر بنا المناسبات الوطنية لا نجد أفضل من هذه الأغنيات معبرا عن الروح الوطنية والإصرار علي مقاومة الهزيمة التي تلبس وجها آخر الآن.
|