|
لويس فيليب سكولاري ابن المدرسة البرازيلية العريقة, كما أنه يقوم بتدريب التوءم الأوروبي للكرة البرازيلية, وهو منتخب البرتغال, أحرز لقب بطولة العالم مع منتخب بلاده عام1998 ووصيف بطل أوروبا مع البرتغال2004, الأمر الذي منحه مساحات واسعة من الخبرات الكروية المتنوعة لاتينيا وأوروبيا, سكولاري فتح خزائن خبراته التدريبية وأعطي درسا علميا في كيفية قيام مدرب المنتخب بمهامه, وكيف يستطيع تطويع وتوظيف العوامل النفسية لخدمة الأهداف التدريبية, وكان من أكثر أقوال سكولاري طرافة تأكيده أن مهمة مدرب المنتخب الوطني أكثر حساسية وصعوبة من مهام رئاسة الوزراء. وذلك في حوار مع موقع الفيفا الإلكتروني. * هناك من يعتقدون أن تدريب المنتخب هو أفضل مهنة في العالم فكيف تراها؟ يجب أن نأخذ بعين الاعتبار المهام والمسئوليات الجسام الملقاة علي عاتق المدير الفني للمنتخب, ففي بعض البلدان تكون تلك المهام والمسئوليات, خصوصا مع منتخب من العيار الثقيل أصعب من مهام رئيس الوزراء في هذا البلد. * لماذا ؟ لأن كل العالم يعشق كرة القدم, بينما البعض يتحدثون عن السياسة والاقتصاد والصحة. * وما الفارق بين عمل المدرب في النادي والمنتخب؟ مدرب الأندية يعمل بصفة يومية وهو علي دراية بكل ما يهم فريقه, عكس مدرس المنتخب الذي لا يعمل يوميا, وإنما يظل مشغولا طوال الوقت بمتابعة كل الفرق وكل اللاعبين, فيجب أن يشاهد مدرب المنتخب اللاعبين بشكل مستمر فرديا وجماعيا كما أن هناك جوانب نفسية لا يمكن لمدرب المنتخب أن يتجاهلها, وباختصار يجب أن يظل يقظا طوال الوقت. * في رأيك ما الإمكانات التي يجب أن تتوافر لمدرب المنتخب لكي ينجح في عمله؟ المعرفة العميقة بكرة القدم علي جميع المستويات, كما أن مدرب المنتخب يحتاج لمساندة الجميع, ولابد أن يمتلك ثروة هائلة من الخبرات وأن يبذل قصاري جهده لكي يحصل علي ثقة الجميع في الوسط الكروي وخارجه, كما يجب أن يقوم بأداء مهمته بنوع من الانتماء والعا طفة تجاه المنتخب الذي يتولي تدريبه. * أيهما أهم في تدريب المنتخبات.. الخطط التدريبية أم زرع الدافعية في نفوس اللاعبين؟ في البداية يجب علي المدرب أن يختار ما يناسب فلسفته التدريبية والخططية, وبعد ذلك علي المدرب أن يهتم بالجانب النفسي ويعمل علي تنمية الدافعية بكل ما أوتي من قوة, ومن أصعب مهام المدرب معرفة كل ما يتعلق بالجانب النفسي للاعبين, لكن يجب أن يجتهد لمعرفة هذا الأمر. * من الواضح أن العامل النفسي من الأساسيات التي تعتمد عليها؟ نعم بكل تأكيد, ومن المنطقي أن نقول إن تدريب اللاعب المؤهل نفسيا وذهنيا أسهل كثيرا من تدريب لاعب غير لائق في هذه الجوانب, ودائما لا يجد المدرب صعوبة في توصيل الجانب الفني والخططي للاعب غير مؤهل معنويا, ومن أسوأ الأشياء أن تقوم بتدريب لاعب يعتقد أنه أفضل من بقية اللاعبين. * في عام2002 تمكنت من قيادة البرازيل للتحليق عاليا والفوز بكأس العالم, في عام2004 لم تتمكن من الظفر بلقب يورو2004 مع المنتخب البرتغالي.. كيف تري التناقض بين التجربتين؟ التجربة مختلفة بكل تأكيد, والأجواء مختلفة والخبرات مختلفة, وبرغم عدم الفوز باللقب الأوروبي إلا أننا قدمنا مستويات جيدة وكسرنا حاجز الخوف من الوصول إلي الأدوار المتقدمة في البطولات الكبري, وكنت علي ثقة أنه لن يكون النهائي الوحيد الذي نصل إليه, وبعد ذلك قدمنا مستويات جيدة في كأس االعام2006 ثم تأهلنا إلي يورو2008 وسوف نذهب بعيدا في تلك البطولة, فالبرتغال أكثر ثقة من أي وقت مضي. * إلي أي آفاق سوف تصل البرتغال في يورو2008 ؟ لدي يقين راسخ بأننا سوف نصل لنهائي البطولة, علي الرغم من أن تحقيق ذلك يتطلب الفوز علي بعض المنتخبات القوية والعريقة, سواء في مرحلة المجموعات أم الدور ربع النهائي أم نصف النهائي. * هل تري أن الفارق بين الكرة البرازيلية والكرة البرتغالية هو فارق علي مستوي الكم( كم اللاعبين) أم علي مستوي الكم والكيف( الكفاءات الفردية) كذلك؟ علي مستوي المهارات والكفاءات الفنية والفردية لا يوجد فارق بين اللاعب البرازيلي ونظيره البرتغالي, فهناك اللمسات وسرعة الأداء والمهارات, واللاعب البرتغالي هو الأمهر علي المستوي الأوروبي, ربما لا يمتلك الدافعية البدنية مثل البقية في أوروبا, لكنه يملك أسلحة أكثر فعالية مثل المهارات والذهنية الجيدة, لكن يظل الفارق واضحا بين البرازيل والبرتغال, إذا تذكرنا معلومة مهمة وهي أن عدد سكان البرتغال10 ملايين نسمة, فيما يبلغ عدد سكان البرازيل200 مليون نسمة, فالقاعدة العريضة تتوافر للبرازيليين أكثر من غيرهم كما هو واضح من عدد السكان*
|