الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 ملاعب
3سكولاري يفتح خزائن خبراته‏:‏

مسئوليات مدرب المنتخب أصعب من رئاسة الوزراء‏!‏

السبت 10 / 5 / 2008

لويس فيليب سكولاري ابن المدرسة البرازيلية العريقة‏,‏ كما أنه يقوم بتدريب التوءم الأوروبي للكرة البرازيلية‏,‏ وهو منتخب البرتغال‏,‏ أحرز لقب بطولة العالم مع منتخب بلاده عام‏1998‏ ووصيف بطل أوروبا مع البرتغال‏2004,‏ الأمر الذي منحه مساحات واسعة من الخبرات الكروية المتنوعة لاتينيا وأوروبيا‏,‏ سكولاري فتح خزائن خبراته التدريبية وأعطي درسا علميا في كيفية قيام مدرب المنتخب بمهامه‏,‏ وكيف يستطيع تطويع وتوظيف العوامل النفسية لخدمة الأهداف التدريبية‏,‏ وكان من أكثر أقوال سكولاري طرافة تأكيده أن مهمة مدرب المنتخب الوطني أكثر حساسية وصعوبة من مهام رئاسة الوزراء‏.‏ وذلك في حوار مع موقع الفيفا الإلكتروني‏.‏
‏*‏ هناك من يعتقدون أن تدريب المنتخب هو أفضل مهنة في العالم فكيف تراها؟
يجب أن نأخذ بعين الاعتبار المهام والمسئوليات الجسام الملقاة علي عاتق المدير الفني للمنتخب‏,‏ ففي بعض البلدان تكون تلك المهام والمسئوليات‏,‏ خصوصا مع منتخب من العيار الثقيل أصعب من مهام رئيس الوزراء في هذا البلد‏.‏
‏*‏ لماذا ؟
لأن كل العالم يعشق كرة القدم‏,‏ بينما البعض يتحدثون عن السياسة والاقتصاد والصحة‏.‏
‏*‏ وما الفارق بين عمل المدرب في النادي والمنتخب؟
مدرب الأندية يعمل بصفة يومية وهو علي دراية بكل ما يهم فريقه‏,‏ عكس مدرس المنتخب الذي لا يعمل يوميا‏,‏ وإنما يظل مشغولا طوال الوقت بمتابعة كل الفرق وكل اللاعبين‏,‏ فيجب أن يشاهد مدرب المنتخب اللاعبين بشكل مستمر فرديا وجماعيا كما أن هناك جوانب نفسية لا يمكن لمدرب المنتخب أن يتجاهلها‏,‏ وباختصار يجب أن يظل يقظا طوال الوقت‏.‏
‏*‏ في رأيك ما الإمكانات التي يجب أن تتوافر لمدرب المنتخب لكي ينجح في عمله؟
المعرفة العميقة بكرة القدم علي جميع المستويات‏,‏ كما أن مدرب المنتخب يحتاج لمساندة الجميع‏,‏ ولابد أن يمتلك ثروة هائلة من الخبرات وأن يبذل قصاري جهده لكي يحصل علي ثقة الجميع في الوسط الكروي وخارجه‏,‏ كما يجب أن يقوم بأداء مهمته بنوع من الانتماء والعا
طفة تجاه المنتخب الذي يتولي تدريبه‏.‏
‏*‏ أيهما أهم في تدريب المنتخبات‏..‏ الخطط التدريبية أم زرع الدافعية في نفوس اللاعبين؟
في البداية يجب علي المدرب أن يختار ما يناسب فلسفته التدريبية والخططية‏,‏ وبعد ذلك علي المدرب أن يهتم بالجانب النفسي ويعمل علي تنمية الدافعية بكل ما أوتي من قوة‏,‏ ومن أصعب مهام المدرب معرفة كل ما يتعلق بالجانب النفسي للاعبين‏,‏ لكن يجب أن يجتهد لمعرفة هذا الأمر‏.‏
‏*‏ من الواضح أن العامل النفسي من الأساسيات التي تعتمد عليها؟
نعم بكل تأكيد‏,‏ ومن المنطقي أن نقول إن تدريب اللاعب المؤهل نفسيا وذهنيا أسهل كثيرا من تدريب لاعب غير لائق في هذه الجوانب‏,‏ ودائما لا يجد المدرب صعوبة في توصيل الجانب الفني والخططي للاعب غير مؤهل معنويا‏,‏ ومن أسوأ الأشياء أن تقوم بتدريب لاعب يعتقد أنه أفضل من بقية اللاعبين‏.‏
‏*‏ في عام‏2002‏ تمكنت من قيادة البرازيل للتحليق عاليا والفوز بكأس العالم‏,‏ في عام‏2004‏ لم تتمكن من الظفر بلقب يورو‏2004‏ مع المنتخب البرتغالي‏..‏ كيف تري التناقض بين التجربتين؟
التجربة مختلفة بكل تأكيد‏,‏ والأجواء مختلفة والخبرات مختلفة‏,‏ وبرغم عدم الفوز باللقب الأوروبي إلا أننا قدمنا مستويات جيدة وكسرنا حاجز الخوف من الوصول إلي الأدوار المتقدمة في البطولات الكبري‏,‏ وكنت علي ثقة أنه لن يكون النهائي الوحيد الذي نصل إليه‏,‏ وبعد ذلك قدمنا مستويات جيدة في كأس االعام‏2006‏ ثم تأهلنا إلي يورو‏2008‏ وسوف نذهب بعيدا في تلك البطولة‏,‏ فالبرتغال أكثر ثقة من أي وقت مضي‏.‏
‏*‏ إلي أي آفاق سوف تصل البرتغال في يورو‏2008‏ ؟
لدي يقين راسخ بأننا سوف نصل لنهائي البطولة‏,‏ علي الرغم من أن تحقيق ذلك يتطلب الفوز علي بعض المنتخبات القوية والعريقة‏,‏ سواء في مرحلة المجموعات أم الدور ربع النهائي أم نصف النهائي‏.‏
‏*‏ هل تري أن الفارق بين الكرة البرازيلية والكرة البرتغالية هو فارق علي مستوي الكم‏(‏ كم اللاعبين‏)‏ أم علي مستوي الكم والكيف‏(‏ الكفاءات الفردية‏)‏ كذلك؟
علي مستوي المهارات والكفاءات الفنية والفردية لا يوجد فارق بين اللاعب البرازيلي ونظيره البرتغالي‏,‏ فهناك اللمسات وسرعة الأداء والمهارات‏,‏ واللاعب البرتغالي هو الأمهر علي المستوي الأوروبي‏,‏ ربما لا يمتلك الدافعية البدنية مثل البقية في أوروبا‏,‏ لكنه يملك أسلحة أكثر فعالية مثل المهارات والذهنية الجيدة‏,‏ لكن يظل الفارق واضحا بين البرازيل والبرتغال‏,‏ إذا تذكرنا معلومة مهمة وهي أن عدد سكان البرتغال‏10‏ ملايين نسمة‏,‏ فيما يبلغ عدد سكان البرازيل‏200‏ مليون نسمة‏,‏ فالقاعدة العريضة تتوافر للبرازيليين أكثر من غيرهم كما هو واضح من عدد السكان‏*‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 10 / 5 / 2008
رقم العـدد
581
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg