|
* صنعاء ـ إبراهيم العشماوي كابوس حرب خامسة يخيم علي محافظة صعدة شمال اليمن بعد تفجير مسجد عقب صلاة الجمعة الأسبوع الماضي أسفر عن مصرع وإصابة أكثر من60 يمنيا في تحول نوعي لأول مرة للمواجهة بين القوات اليمنية والحوثيين منذ اندلاع المواجهات المسلحة بينهما عام.2004 وأفادت مصادر سياسية يمنية لـالأهرام العربي أن الغموض يخيم علي جهود الوساطة التي تقودها قطر بالتعاون مع لجنة رئاسية جديدة شكلها الرئيس اليمني للبحث في تنفيذ اتفاق الدوحة لإتمام المصالحة بين الجانبين وإنهاء التمرد برئاسة عضو البرلمان اليمني علي أبو حليقة, في الوقت الذي يتبادل فيه الطرفان اتهامات بشأن المسئولية عن تفجير مسجد بن سلمان في مدينة صعدة. وقالت المصادر إن سبب تعثر جهود الوساطة وهو إصرار الحوثيين علي عدم تنفيذ البند السابع من اتفاق الدوحة والذي ينص علي تسليم الحوثيين أسلحتهم ونزولهم من الجبال بالتزامن مع إطلاق معتقليهم وسحب الجيش اليمني من المناطق السكنية. وكشفت المصادر أن عدد القتلي من الجانبين تجاوز60 شخصا علي مدي الأيام الماضية, في الوقت الذي يشهد الميدان تعزيزات عسكرية واسعة من الجيش اليمني باتجاه محافظة صعدة. ويحذر المراقبون في صنعاء من تعثر المساعي القطرية في التوصل إلي حل ينقذ الهدنة التي استمرت منذ نهاية شهر مارس الماضي بعد توقيع اتفاق الدوحة وانتكست الأسبوع الماضي, إذ أن اندلاع المعارك مجددا سيجعل المواجهات أكثر حدة وسط توقعات بسقوط مئات الضحايا المدنيين. وذكرت المصادر أن توجيهات القيادة اليمنية إلي الجيش تقضي بالتزام ضبط النفس قدر المستطاع لتفويت الفرصة علي الحوثيين لجر البلاد إلي أتون صراعات داخلية لايحمد عقباها, لكنها شددت علي تطبيق القوانين النافذة في ضبط الأمن وحماية المواطنين من هجمات المتمردين. وتتهم مصادر يمنية الحوثيين بتصعيد الاعتداءات في محاولة للتشويش علي انتخابات المحافظين التي ستجري يوم17 مايو الجاري وأيضا للفت الأنظار عن احتفالات اليمن بالعيد الثامن عشر لتحقيق الوحدة اليمنية والذي يصادف22 مايو المقبل.
|