|
* باريس ـ نجاة عبد النعيم الصحف الفرنسية بمختلف توجهاتها اليسارية واليمينية كرست جميع أعدادها الصادرة يوم الاثنين الماضي لمحاسبة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد مرور عام علي توليه رئاسة الإليزيه. كشف الحساب تناول ناقدا وبالصور الأرشيفية الجوانب الاجتماعية للرئيس ساركوزي بداية من دخول سيسيليا- زوجته السابقة- قصر الإليزيه وفي صحبتها أبناؤه, وابنتاها بغية الحفاظ علي النموذج الاجتماعي المثالي وصورته أمام الفرنسيين, مرورا باختلافهما وإصرار سيسيليا- بعد الانفصال عنه- لكتاب تفضح فيه تصرفات ساركوزي, وصولا إلي علاقته ثم زواجه من كارلا بروني. كما تناول النقاد ولع ساركوزي بتقليد أسلوب الحياة الأمريكية وطموحه بأمركة المجتمع الفرنسي بداية من جعله الإليزيه نموذجا للبيت الأبيض الأمريكي, وانتهاء بجعل زواجه من كارلا بروني- المغنية وعارضة الأزياء السابقة- تقليدا لكيندي وتشبيه كارلا بــ جاكي كيندي. وفي هذا السياق غمرت الساحة الصحفية مجموعة من المقالات والملفات الساخنة الخاصة بساركوزي منها ما يستعرض إيجابيات الرئيس- وإن كانت نادرة- والبعض الآخر يتناول سلبيات عام ساركوزي الرئاسي. كما كرست قنوات الإعلام المحلية والفضائية, والإخبارية بصفة خاصة مجموعة من البرامج لتحليل واستعراض العام الرئاسي لساركوزي من خلال نخبة من أعلام الصحافة والنقاد والمراقبين. كما كرس البعض تحقيقاته ليستعيد طريقة ساركوزي المتبعة خلال الانتخابات الرئاسية متهمين إياه بخداع الناخبين والنجاح في تحطيم منافسته الاشتراكية سيجولن روايال. كما كان لأتباع ساركوزي أسلوب الرفاهية بداية من الإقامة في أغلي الفنادق الباريسية- القائمة بالشانزليزيه- ليلة انتخابه للرئاسة, وقضاء رحلة فاخرة اقتداء بالأغنياء في الوقت الذي يعمل فيه الفرنسيون في ظروف صعبة, عاملا في زيادة احتقان وتأجيج المشاعر ضده.
|